سقوط الطائرة الإماراتية ……… سيناريو هوليودي أم بوليودي؟
منذ ساعة واحدة
2 دقائق
19,907 مشاهدة
وجيدة حافي *
“نتنياهو” ليس مجرم حرب، بل كاتب ومخرج، أبدع في تصوير حادثة سقوط الطائرة الاماراتية التي أقلعت من مطار الامارات إلى تل أبيب، وطبعا كما كان متوقعا تحدث الجميع عن الحادث وهناك من تعاطف واعتبر العمل اجرامي وإرهابي هدفه القضاء على أهداف ومشاريع النتن نياهو، وهؤلاء لهم دوافعهم ومحسوبون على الكيان بطريقة مباشرة وغير مباشرة.
أما من لم يُصدقوا الكذبة، فلهم أيضا أسبابهم، لأن من يُصدق أن الحادث كان بفعل فاعل، فإما أنه ليس عاقل، أو مضغوط عليه كالعادة من أسياده، فكل المؤشرات توحي بفبركة الحادث وتهويل الأمر لأسباب كثيرة وعديدة، فمرة يقولون أن الطيار روسي، ليتداركوا الأمر ويعلنون جنسيته الهندية، ومساعده عُماني الجنسية، لينتقلوا بعدها لتسليط الضوء على منقذ الطائرة الذي تعلم الطيران عن طريق الفيديوهات، ضف الى ذلك ولا ندري إن كان هذا من قبيل الصدفة أن يُحذر نتنياهو من هجمات مُحتملة، وغيرها من الادعاءات الكاذبة والتي هدفها إطالة الحرب على ايران والشرق الأوسط، والضغط على السعودية لقبول التطبيع، خاصة أن الطائرة نزلت في مطار سعودي وليس مصري أو أردني رغم أنها كانت تستطيع ذلك.
فالصهاينة يا جماعة لا يُؤتمنون، وما حدث هو سيناريو محبك من تأليف واخراج ” نتنياهو” وانتاج أمريكي، فمن لفق أكاذيب عن القضية الفلسطينية وعدم وجود شعب فلسطيني، وضخم الأرقام حول ضحايا الهولوكوست، لن يتورع في فبركة هذا الهجوم المزعوم، لتحقيق أهدافه التوسعية والقضاء على كل مقاومة شريفة ستكون حجر في الصباط بالنسبة له.
فنتنياهو وعشية الانتخابات المصيرية، إستطاع جذب الأنظار وحادثة شركة “فلاي دبي” كانت مادة مثالية لاعادة بناء روايته والمبنية كلها على تخويف شعبه من الأعداء المتربصين به من كل جانب، فهو الآن يُحاول اخراج لفظة حادث، وهجمويون، إلى عمل ارهابي ومتطرفون اسلاميون، تلقوا تكوينا خاصا من المقاومة في مختلف مناطق تواجدها، أي أنه لا يختلف عن الأمريكي والأوروبي لما يتعلق الأمر بالإسلام والمسلمين، الذين لحد الساعة لم نسمع تصريحا منهم، وكل ما يتم تداوله هو قصة أمريكية صهيونية، لإنقاذ ما يمكن انقاذه من رجل أيقن أن العالم كله لا يريده وشعبه، وأن ما حدث في هيئة الأمم المتحدة وانسحاب الكثير من الوفود الدبلوماسية عند اعتلائه المنصة الرسمية في مبنى الامم المتحدة، بداية لعزلة متنامية، لا أمريكا ولا أي أحد سيُخرجه منها، خصوصا مع اقتراب موعد الانتخابات والخطر الذي يواجهه وحكومته، فللأسف ما يفعله النتن – نتنياهو هو ابتزاز واضح للسعودية لإجبارها للتطبيع.
فحادثة فلاي دبي طرحت الكثير من الفرضيات لحد الساعة، فقد تكون خُدعة من الكيان بالاتفاق مع أمريكا، كما قد تكون صفقة بأقل الأضرار، فكل شيء وارد، وضعف العرب وانكسارهم، وخيانتهم علمنا أن الخيانة في زمن المصالح قابلة للتطبيق على أرض الواقع، وأن لا نُصدق الأقوال بل الأفعال، ولأن ما نراه مجرد أقوال وتصريحات من هنا وهناك، تُندد وترفضُ، تتمنى وتفعل المُستحيل لحل صراع ميؤوس منه، بين جاني أخذ ما ليس له بالقوة، من مجني عليه ضعيف، ما زال ينتظر ردة فعل من من يُسميهم إخوانه، وأصدقائه في السراء والضراء.