سلام يلتقي الشباب والمهنيين اللبنانيين في واشنطن: رؤية مشتركة لبناء دولة عادلة تعيد الأمل للأجيال الجديدة
منذ 6 ساعات
0 2 دقائق
بيروت – عقد رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام لقاءً حيوياً مع مجموعة من الشباب والمهنيين اللبنانيين في العاصمة الأميركية واشنطن، ضمّ أعضاء من النادي اللبناني في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وخريجي الإنترناشونال كولدج (IC) والجامعة الأميركية في بيروت (AUB)، إضافة إلى مجموعة من اللبنانيين العاملين في قطاعات مختلفة داخل الولايات المتحدة.
علي حلاوي
استُهلّ اللقاء بكلمة لعلي حلاوي باسم النادي اللبناني في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، رحّب فيها بالرئيس سلام، مؤكداً ما يمتلكه اللبنانيون العاملون في المؤسستين من خبرات واسعة في الاقتصاد والحوكمة والتنمية، ومبدياً استعدادهم لوضع هذه الخبرات في خدمة لبنان ومؤسساته.
وليد شلهوب
كما رحّب رئيس فرع خريجي الـIC في واشنطن وليد شلهوب بالرئيس سلام، مستعيداً القيم التي طبعت تكوينه خلال سنوات الدراسة، وفي مقدّمها الحرية والعمل الجاد والتفكير المستقل. وشدّد على استعداد اللبنانيين في الاغتراب للمساهمة بخبراتهم وعلاقاتهم واستثماراتهم في دعم لبنان.
أحمد نصار
بدوره، تحدث أحمد نصار باسم مجتمع خريجي الجامعة الأميركية في بيروت، مرحّباً بالرئيس سلام في “بيته الثاني”، ومشيراً إلى الجهود المبذولة لتعزيز التواصل مع الجالية اللبنانية في واشنطن، ومتمنياً له التوفيق في قيادة لبنان خلال هذه المرحلة الدقيقة.
شربل عماد
تحدث باسم الشباب والمهنيين المشاركين، مشيراً إلى التنوع الذي ميّز اللقاء وجمع لبنانيين من مختلف المناطق والطوائف والجامعات والقطاعات، مؤكداً نجاح أبناء الجالية في واشنطن واستعدادهم للمساهمة في خدمة وطنهم الأم.
سلام: بناء الدولة يبدأ من استعادة ثقة الشباب
من جهته، شدّد الرئيس سلام على حرصه خلال زيارته واشنطن على لقاء الشباب اللبناني والاستماع إلى آرائهم وتطلعاتهم، ولا سيما أولئك الذين غادروا لبنان بحثاً عن فرص أفضل. وأكد أن نجاح مشروع الحكومة لا يُقاس بعدد القوانين، بل بقدرتها على بناء بلد يتيح للشباب رؤية مستقبلهم فيه من جديد.
وقال إن واجب الدولة ليس مطالبة الشباب بالعودة قبل أن تقوم بواجباتها، بل أن تجعل العودة إلى لبنان “خياراً لا تضحية”. وأضاف أن الشباب اللبناني لا يطلب المستحيل، بل دولة تحترم مواطنيها، وتتيح لهم النجاح بكفاءاتهم بعيداً عن الواسطة والمحسوبيات، وتوفر قضاءً موثوقاً واقتصاداً منتجاً وإدارة تحترم المواطن ووقته.
وأشار سلام إلى أن مشروع بناء الدولة يقوم على مسارين متلازمين: الإصلاح الحقيقي من الداخل، والسيادة الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، مؤكداً أنه “لا دولة بجيشين ولا دولة بقرارين”، وأن الحكومة ماضية في الإصلاح وبسط سلطة الدولة.
لبنان الذي يشبه شبابه
وتوقف الرئيس سلام عند التنوع الذي ظهر في اللقاء، معتبراً أنه النموذج الذي يجب أن يشبهه لبنان: بلد تكون فيه الهوية اللبنانية أساساً جامعاً، ولا تحدد فيه الطائفة أو المنطقة مستقبل المواطن أو حقوقه. ودعا الشباب اللبناني في الخارج إلى البقاء جزءاً من لبنان من خلال أفكارهم وخبراتهم واستثماراتهم، قائلاً: “حاسبونا عالشغل، حاسبونا عالنتيجة.”
وختم مؤكداً أن الشباب اللبناني في الخارج ليس “جيلاً خسره لبنان”، بل “جزءاً من الجيل الذي يجب أن يعيد بناءه”، وأن لبنان الذي تسعى الحكومة إلى بنائه يجب أن يشبه شبابه: شاباً، طموحاً، منفتحاً، متنوعاً، بلا حواجز، ويتطلع إلى المستقبل.