تصعيد إسرائيلي واسع في الجنوب: تفجيرات تطال المنازل والبنى التحتية… والمنصوري تخسر آبارها
المنصوري تحت النار... التفجيرات تطال الآبار وشبكة المياه
منذ 5 ساعات
0 دقيقة واحدة
بيروت – شهد جنوب لبنان بعد ظهر الثلاثاء موجة جديدة من التصعيد الإسرائيلي، تمثّلت بتفجيرات متتالية في عدد من البلدات، وقصف مدفعي طال حدّاثا، بالتزامن مع تحركات ميدانية داخل الأراضي اللبنانية المحاذية للحدود.
تفجيرات في مجدل زون والمنصوري وبني حيان
وأفاد مراسلون ميدانيون بوقوع تفجير في مجدل زون، إضافة إلى ثلاثة تفجيرات قوية جداً في المنصوري، ما أدى إلى اهتزاز المنازل في البلدة والمحيط. كما سجّلت تفجيرات في حيّي العراقيب والبركة في بني حيان، وسط حالة من القلق بين الأهالي الذين يتابعون التطورات عن بُعد بعد نزوح معظمهم خلال الأسابيع الماضية.
اقتحام منزل في كفرشوبا وإطلاق نار باتجاه البلدة
وفي كفرشوبا، دخلت قوة إسرائيلية منزلاً يعود لعائلة الحجلي عند الأطراف الشرقية للبلدة، وهو المنزل نفسه الذي رُفع عليه علم إسرائيلي منذ مدة. وأطلقت القوة النار من محيط المنزل باتجاه البلدة، في خطوة تُعدّ خرقاً جديداً للسيادة اللبنانية ولخطوط الاشتباك المعروفة في المنطقة.
وتزامن ذلك مع تحليق طيران حربي إسرائيلي على علو منخفض فوق القرى الجنوبية، ما زاد من حالة التوتر في المنطقة.
المنصوري تحت النار… التفجيرات تطال الآبار وشبكة المياه
امتدّت التفجيرات الإسرائيلية في بلدة المنصوري إلى البنى التحتية الحيوية، إذ أفاد مندوب “الوكالة الوطنية للإعلام” بأن القوات الإسرائيلية فجّرت الآبار الارتوازية وقطّعت أجزاء واسعة من شبكة المياه التي تغذي البلدة.
وبحسب المعلومات المتوافرة، فإن معظم منازل البلدة تضررت بفعل التفجيرات المتتالية التي سُمعت أصداؤها في صور ومحيطها، فيما لم تُعرف بعد حجم الأضرار الدقيقة التي لحقت بكل بئر أو مدى إمكانية إعادة تشغيل الشبكة في وقت قريب.
هذا التطور يضيف تحدياً جديداً أمام الأهالي، إذ إن تدمير مصادر المياه يهدد القدرة على تأمين الخدمات الأساسية عند عودتهم إلى البلدة، ويضع البلديات والجهات المعنية أمام مهمة شاقة لإعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة.
مشهد جنوبي يتكرر… وتصعيد يطال الإنسان والبنى الأساسية
تأتي هذه التطورات في سياق تصعيد مستمر تشهده القرى الجنوبية منذ أسابيع، حيث باتت التفجيرات والقصف المدفعي والتحركات الميدانية جزءاً من يوميات المنطقة. ومع امتداد الأضرار إلى المنازل والبنى التحتية، تتزايد المخاوف من اتساع رقعة الدمار، ومن تأثير ذلك على حياة السكان وعودتهم إلى بلداتهم.
الجنوب يعيش اليوم على وقع تفجيرات لا تستهدف الحجر فقط، بل تمتد إلى مصادر الحياة الأساسية، في مشهد يعكس حجم التحديات التي تنتظر الأهالي والدولة في مرحلة إعادة الإعمار واستعادة الاستقرار.