سلام وروبيو يبحثان مستقبل المفاوضات وصيغة جديدة لقوات الأمم المتحدة
منذ ساعة واحدة
0 دقيقة واحدة
نيويورك -في لقاءٍ وُصف بأنه من أكثر الاجتماعات حساسية في المرحلة الراهنة، بحث رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ونظيره الأميركي ماركو روبيو في نيويورك مستقبل المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية غير المباشرة، ومصير قوات يونيفيل العاملة في الجنوب، وسط مؤشرات على إعادة تقييم الدور الدولي في حفظ الاستقرار الحدودي.
الاجتماع، الذي عُقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، تناول التطورات الأمنية والسياسية في الجنوب اللبناني، وسبل الحفاظ على التهدئة في ظلّ تصاعد التوترات الإقليمية. وأكد الوزير سلام أن لبنان متمسك بالقرار الدولي 1701 وبالتعاون مع الأمم المتحدة، مشددًا على أن أي تعديل في مهام القوات الدولية يجب أن يتم بالتنسيق الكامل مع الدولة اللبنانية.
من جانبه، أشار الوزير روبيو إلى أن واشنطن تتابع عن كثب الوضع في الجنوب، وتدعم استمرار دور الأمم المتحدة في مراقبة الحدود، لكنها ترى ضرورة تطوير آليات العمل الميداني بما يضمن فعالية أكبر في مواجهة الخروقات المتكررة، ويفتح الباب أمام صيغة جديدة من التعاون الأمني بين الأطراف المعنية.
مفاوضات بلا ضجيج
مصادر دبلوماسية مطلعة أكدت أن اللقاء بين سلام وروبيو لم يقتصر على الملف الأمني، بل تطرّق أيضًا إلى مستقبل المفاوضات حول ترسيم الحدود البرية والبحرية، وإمكان استئناف الاتصالات التقنية التي توقفت منذ أشهر. وأشارت المصادر إلى أن الطرفين ناقشا مقترحات تتعلق بآلية متابعة المفاوضات عبر لجان مشتركة، بعيدًا عن الأضواء الإعلامية، لضمان استمرار الحوار في أجواء هادئة.
بديل الـ “يونيفيل” قيد البحث
وفي ما يتعلق ببديل محتمل لقوات “يونيفيل”، أوضحت المعلومات أن النقاش لا يدور حول إنهاء وجودها، بل حول تطوير نموذج جديد من التعاون الدولي، قد يشمل مشاركة أوسع من دول أوروبية وعربية في مراقبة الحدود، مع تعزيز التنسيق بين الجيش اللبناني والبعثة الأممية.
الوزير سلام شدد على أن لبنان لا يقبل أي صيغة تمسّ بسيادته أو تُفرض عليه من الخارج، فيما أكد روبيو أن أي تعديل في مهام القوات الدولية يجب أن يراعي خصوصية الواقع اللبناني ويهدف إلى حماية المدنيين ومنع التصعيد.
رسائل من نيويورك إلى الجنوب
اللقاء حمل رسائل واضحة إلى الداخل اللبناني وإلى المجتمع الدولي، مفادها أن بيروت وواشنطن لا تزالان تعتبران الاستقرار في الجنوب أولوية مشتركة، وأن الحوار هو السبيل الوحيد لتجنّب الانزلاق نحو مواجهة جديدة.
وفي ختام الاجتماع، اتفق الطرفان على مواصلة التنسيق عبر القنوات الدبلوماسية، وعلى عقد لقاءات متابعة خلال الأسابيع المقبلة لمراجعة المقترحات المطروحة بشأن مستقبل المفاوضات ودور الأمم المتحدة في المرحلة المقبلة.