تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيروت تايمز Beirut Times

اخر الاخبار
مقالات رأي

إحتجاجات الشباب – Gen Z – من هو “جيل ز”؟ ولماذا أصبحنا في واجهة الإحتجاجات؟

أحمد اليانقي *

التعريف:
هو الجيل المولود بين 1997 و2012، وهذا حسب مكتبة الكونغرس الأمريكية.
واستخدمت هيئة الإحصاء الكندية نفس المدة الزمنية لتعريف “جيل ز”.
لكن واقعيًا يمكننا إقصاء الجيل المولود بين سنة 1997 و2002.

وأنا أعتبر أن “جيل ز” هم مواليد 2003 إلى 2012، إذ بنيت هذا الاستنتاج بعد احتجاجات المغرب وفرنسا؛ فالمغرب متوسط أعمار المحتجين كان 16 سنة، واحتجاجات فرنسا كانت منبعثة من المدارس أي بين 14 و19 سنة.

دور وسائل التواصل الاجتماعي

لم تعد وسائل التواصل الاجتماعي فضاءً للترفيه كما كنا نعرفه من قبل، بل أصبحت أدوات لتبادل التجارب ونشر الأخبار والدعوة للاحتجاجات. ومن هنا لاحظنا توسع شبكة “جيل ز” واتحادهم.

دور العامل الاقتصادي والاجتماعي

عند الحديث عن العامل الاقتصادي والاجتماعي نذكر أساسًا غلاء المعيشة.
كثير من الأشخاص يربطونها بالدول النامية، في حين أن الدول المتقدمة كأمريكا وكندا وفرنسا بها غلاء معيشة. غلاء معيشة لا يعني الفقر، بل هو مقارنة المصاريف اليومية بالدخل الصافي للفرد.

وفي المجالين الصحي والتعليمي، قد يؤدي ضعف جودة الخدمات أو صعوبة الوصول إليها إلى شعور بعض المواطنين بعدم تكافؤ الفرص. وتصبح هذه المسائل أكثر حساسية عندما يرى الشباب تفاوتًا بين حاجاتهم اليومية والأولويات التي تعتمدها السلطات العمومية.

أزمة الثقة في المؤسسات السياسية والشعور بالتهميش لدى الشباب

لا تقتصر أسباب الاحتجاج على المطالب المادية، بل يمكن أن تتصل أيضًا بعلاقة الشباب بالمؤسسات السياسية ومدى شعورهم بأن أصواتهم مسموعة وأن مشاركتهم قادرة على التأثير في القرارات العامة.

فعندما يعتقد بعض الشباب أن المؤسسات لا تستجيب لمطالبهم، أو أن قنوات المشاركة المتاحة لا تمنحهم تأثيرًا حقيقيًا، قد تتراجع ثقتهم في جدوى الوسائل التقليدية للتعبير مثل الأحزاب السياسية والانتخابات والاستشارات العامة.
وقد يدفعهم ذلك إلى اللجوء إلى أشكال أخرى من المشاركة، من بينها الاحتجاجات والمبادرات الرقمية والحملات المدنية.

الإشكالية

وهنا تبرز الإشكالية التي يمكن أن تختم بها هذا الجزء من المقال: هل تمثل احتجاجات “جيل ز” تعبيرًا عن مطالب اجتماعية قابلة للمعالجة عبر الإصلاحات، أم أنها تكشف عن أزمة أعمق في الثقة والتمثيل السياسي؟

الإجابة لا تكون واحدة في جميع البلدان، بل تتطلب دراسة كل حركة في سياقها الخاص.

* تونسي – من مواليد 2004
ناشط بالمجتمع المدني وكاتب عام شباب بحزب سياسي وطالب حقوق.

انظر ايضاً
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock