تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيروت تايمز Beirut Times

اخر الاخبار
مقالات رأي

تقرير خاص – الكويت في صدارة الدول المرشّحة للانضمام إلى اتفاقات أبراهام…

لبنان وسوريا في المراتب الأولى

تحقيق من اعداد الاعلامي جورج ديب

أصدر “مجلس أميركا الآمنة” (CSA) تقريرًا جديدًا بعنوان “فرص توسيع اتفاقات أبراهام: تحليل الشرق الأوسط”، يرصد فيه تسع دول ذات غالبية مسلمة لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، ويرتّبها بحسب فرص انضمامها إلى الاتفاقات في المرحلة المقبلة. ويضع التقرير الكويت في المرتبة الأولى، يليها لبنان فسوريا.

منطقة تتبدّل خرائطها

ترى المديرة التنفيذية للمجلس، جينيفر ساتون، أنّ محطات السنوات الأخيرة، من الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 أيلول إلى الذكرى السادسة لاتفاقات أبراهام ثم الذكرى الثالثة لهجوم 7 تشرين، تؤكّد الحاجة إلى انخراط أميركي مستمر في الشرق الأوسط. وتشير إلى أنّ تصاعد النفوذ الإيراني عبر حلفائه الإقليميين، من “حماس” و”حزب الله” إلى الحوثيين، أعاد رسم المشهدين السياسي والأمني، وفتح الباب أمام تحالفات جديدة قد تغيّر موازين القوى.

التقرير يعتمد على جملة معايير، أبرزها:

بنية السلطة السياسية في كل دولة؛ مواقف القادة وتصريحاتهم؛ واتجاهات الرأي العام، والعلاقات مع واشنطن وتل أبيب، والتحالفات الإقليمية، والمصالح الاقتصادية وملف الطاقة، وأثر المواجهة مع إيران.

كما يستند إلى استطلاعات أجراها المجلس في حزيران 2026 في إسرائيل ولبنان وسوريا، أظهرت تأييد أكثر من 80% من الإسرائيليين لاتفاقات أبراهام. وفي سوريا، أيّد 46% من المستطلَعين التطبيع مع إسرائيل مقابل معارضة 19%.

الكويت أولًا

يمنح التقرير الكويت المرتبة الأولى للأسباب الآتية: تقارب الأمير مشعل الأحمد الجابر الصباح مع الإمارات، إحدى الدول الموقّعة على الاتفاقات عام 2020؛ وتوطّد العلاقات الكويتية – الأميركية في العامين الماضيين؛ وتصريح السفير الإسرائيلي لدى الإمارات، يوسي شيلي، في أيلول 2026 بأنّ الكويت قد تنضم خلال ستة أشهر. ويُعدّ هذا الترتيب لافتًا، فالكويت عُرفت تاريخيًا بتمسّكها بالموقف الرافض للتطبيع قبل حلّ القضية الفلسطينية.

لبنان ثانيًا

يستند وضع لبنان في المرتبة الثانية، بحسب التقرير، إلى معطيين: نتائج استطلاع المجلس التي تُظهر دعمًا شعبيًا واسعًا لجهود الرئيس جوزاف عون الرامية إلى نزع سلاح “حزب الله”؛ وموافقة لبنان في حزيران 2026 على “الإطار الثلاثي” بوساطة أميركية، وهو إطار تضمّن، وفق التقرير، اعترافًا لبنانيًا بسيادة إسرائيل ضمن سياق تفاوضي محدّد. ويرى التقرير أنّ الانقسام اللبناني حول سلاح “حزب الله” والضغوط الاقتصادية الهائلة قد يدفعان بيروت إلى خيارات غير مسبوقة في علاقاتها الإقليمية.

سوريا ثالثًا

يشير التقرير إلى مسار “الأمن مقابل السلام” الذي بدأ يتبلور منذ عام 2025. ففي أيلول 2026 قال الرئيس السوري أحمد الشرع إنّ بلاده وإسرائيل “اقتربتا من الاتفاق على 90% من الملفات”، وذلك بعد زيارته التاريخية إلى البيت الأبيض في تشرين الثاني 2025، وهي الأولى لرئيس سوري. وبحسب استطلاع المجلس، يعتقد 57% من السوريين أنّ السلام مع إسرائيل بات ممكنًا في المستقبل.

السعودية رابعًا: تطبيع مؤجَّل

كانت المملكة العربية السعودية الأقرب إلى التطبيع قبل 7 تشرين الأول 2023، غير أنّ حرب إيران عام 2026 أعادت الحسابات ورفعت منسوب الحذر السعودي. ويلفت التقرير إلى أنّ الرياض لا تزال منفتحة على مسار الاتفاقات، لكنّ الظروف الإقليمية تُرجئ الخطوة.

بقية الدول

عُمان وقطر والعراق: فرص ضعيفة في المدى القريب بسبب علاقاتها الوثيقة بإيران أو بجماعة الإخوان المسلمين؛

إقليم كردستان العراق: استثناء محتمل بفضل علاقاته التاريخية بواشنطن وتل أبيب؛

اليمن وإيران: في ذيل القائمة، مع استبعاد أي تطبيع في المدى المنظور.

تقول ساتون: “قبل سنوات قليلة، لم يكن أحد يتوقّع أن تتصدّر الكويت هذه القائمة، أو أن يعترف لبنان بسيادة إسرائيل. المشهد يتغيّر، والمنطقة تدخل مرحلة جديدة من إعادة تشكيل التحالفات”.

ويقدّم التقرير قراءة جريئة لتحوّلات قد تعيد رسم العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل، في ظل مواجهة مفتوحة مع إيران وتنافس دولي على النفوذ في المنطقة.

انظر ايضاً
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock