بري وسلام يبحثان التحديات الراهنة: من الجنوب إلى الكهرباء والملفات الاقتصادية
الجنوب والكهرباء والملفات الاقتصادية على طاولة البحث
منذ 4 ساعات
2 دقائق
عين التينة – بيروت تايمز – منى حسن
في ظل مرحلة سياسية وميدانية دقيقة يمر بها لبنان، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، اليوم الإثنين، رئيس الحكومة نواف سلام في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، في لقاء تناول جملة من الملفات الوطنية والسياسية والاقتصادية، إلى جانب التطورات الميدانية، ولا سيما في الجنوب.
مصادر سياسية اكدت لـ بيروت تايمز بأن اللقاء بحث الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية، إضافة إلى الملفات الاجتماعية والاقتصادية الضاغطة، في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات متراكمة على أكثر من مستوى.
وتناول البحث كذلك نتائج زيارات رئيس الحكومة إلى الولايات المتحدة الأميركية، وما حملته من مباحثات واتصالات، إلى جانب جولته الأخيرة في مدينة النبطية والمشاريع التي أطلقها خلال جولته الجنوبية، في إطار تأكيد حضور الدولة ومواكبة حاجات المناطق المتضررة وتعزيز مسار التعافي وإعادة الإعمار.
ويأتي لقاء بري وسلام بعد الجولة التي قام بها رئيس الحكومة في النبطية، حيث شدد سلام على أن الدولة معنية بتحمل مسؤولياتها تجاه الجنوب، وبالعمل على تأمين الخدمات الأساسية وتهيئة الظروف أمام عودة الأهالي إلى قراهم ومناطقهم. كما أكد أن الحكومة تواصل العمل على مشاريع إعادة التأهيل والإعمار ضمن الإمكانات المتاحة، مع السعي إلى حشد الدعم الخارجي.
ملف الكهرباء في صلب البحث
ومن أبرز الملفات التي حضرت في لقاء عين التينة، أزمة الكهرباء، إذ جرى التشديد على ضرورة إيجاد حل جذري لهذا الملف الحيوي الذي يشكل أحد أبرز التحديات المزمنة أمام الدولة والاقتصاد والمواطنين.
كما طُرحت إمكانية اعتماد نظام BOT أو التوصل إلى اتفاق لبناني–دولي يفضي إلى وضع حل نهائي ومستدام لقطاع الكهرباء، بما يخرجه من دائرة المعالجات المؤقتة والمتكررة.
ويعكس إدراج ملف الكهرباء في لقاء الرئاستين الثانية والثالثة حجم الضغط الذي يشكله هذا القطاع على الوضع الاقتصادي والاجتماعي، خصوصاً في ظل الحاجة إلى معالجة بنيوية تتجاوز الحلول المرحلية.
الجنوب في واجهة المشهد
ويكتسب اللقاء أهمية إضافية في ضوء التطورات المتسارعة في الجنوب، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية، بالتزامن مع المساعي اللبنانية لتثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز حضور الدولة والجيش، وتأمين عودة الجنوبيين إلى بلداتهم.
وكان سلام قد أكد في مقابلة حديثة أن الأولوية بالنسبة إلى الحكومة تتمثل في وقف الاعتداءات الإسرائيلية، تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، إلى جانب تعزيز سلطة الدولة وسيادتها. كما شدد على ضرورة ألا يكون هناك فراغ في الجنوب بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، وعلى مواصلة مشاريع إعادة الإعمار والتأهيل.
وفي هذا السياق، يأتي التواصل بين بري وسلام في إطار المشاورات المستمرة حول كيفية إدارة المرحلة المقبلة، داخلياً وسياسياً وميدانياً، في ظل الحاجة إلى توحيد الموقف اللبناني حيال التطورات الجنوبية، ومواصلة العمل على الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي تثقل كاهل المواطنين.
ويُنتظر أن تستمر الاتصالات بين مختلف المكونات الرسمية والسياسية في المرحلة المقبلة، في محاولة لتثبيت الاستقرار، ودعم مؤسسات الدولة، ومواكبة ملف الجنوب، بالتوازي مع معالجة الملفات الاقتصادية والخدماتية الملحّة.