مصادر دبلوماسية لـ«بيروت تايمز»: مخاوف من توسيع إسرائيل رقعة الاستهداف جنوباً
انتهاكات إسرائيلية متصاعدة جنوبًا... غارات وقصف وعمليات تفجير تمتد من النبطية إلى المنصوري
منذ 5 ساعات
دقيقة واحدة
الجنوب اللبناني – بيروت تايمز – منى حسن
تتصاعد المخاوف الدبلوماسية من اتساع رقعة التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، في ظل استمرار الغارات والقصف المدفعي وعمليات التفجير والتمشيط في عدد من البلدات الجنوبية منذ ليل أمس وحتى ساعات صباح اليوم.
وقالت مصادر دبلوماسية لـ«بيروت تايمز» إن لبنان يتخوّف من لجوء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، إلى توسيع المنطقة الأمنية التي تعمل إسرائيل على تكريسها جنوب لبنان، عبر استهداف المرتفعات والمناطق الواقعة بين إقليم التفاح وجبل الريحان.
وأشارت المصادر إلى أن الجانب اللبناني يأمل في أن تتحرك واشنطن للضغط على إسرائيل وضبط أدائها العسكري، منعاً لتحول التصعيد المتنقل في الجنوب إلى واقع أمني جديد يفرض معادلات ميدانية على الأرض.
ميدانياً، شهدت النبطية الفوقا غارة جوية، أعقبتها غارتان بواسطة طائرات مسيّرة، فيما تعرضت بلدتا كونين وبيت ياحون لقصف مدفعي إسرائيلي.
كما سُجلت عمليات تفجير في دير سريان وأرنون، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة انطلاقاً من محيط النبطية الفوقا باتجاه كفرتبنيت وزوطر، فيما أُلقيت قنابل صوتية في محيط المنصوري.
ويأتي ذلك وسط تحليق مكثف للطيران المسيّر والحربي فوق عدد من المناطق الجنوبية، في وقت تبقى فيه القرى والبلدات الواقعة ضمن نطاق التصعيد أمام مشهد أمني متوتر، مع مخاوف من انتقال الاستهدافات إلى مناطق جديدة.
وتكتسب التطورات الميدانية أهمية إضافية في ضوء التحذيرات الدبلوماسية من أن استمرار الضربات الإسرائيلية وعمليات التفجير والتمشيط قد يؤدي إلى تثبيت واقع ميداني جديد في الجنوب، في وقت تسعى فيه السلطات اللبنانية إلى تعزيز حضور الدولة والجيش في المناطق الجنوبية وتهيئة الظروف لعودة الأهالي إلى بلداتهم.
وبحسب المصادر الدبلوماسية، فإن الاتصالات الدولية تركز على منع توسيع رقعة العمليات العسكرية والحؤول دون تحول التصعيد الحالي إلى مواجهة أوسع، فيما يبقى الموقف الأميركي عاملاً أساسياً في أي مسعى لاحتواء التطورات على الأرض.
ويبقى الجنوب اللبناني أمام ساعات دقيقة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتعدد محاورها، وسط ترقب لما إذا كانت الاتصالات الدبلوماسية ستنجح في احتواء التصعيد، أم أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعاً إضافياً في نطاق الاستهدافات.