تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيروت تايمز Beirut Times

اخر الاخبار
لبنان

“بيروت تايمز” تواكب جولة الرئيس سلام الى النبطية 

سلام في النبطية: الدولة تعود إلى قلب الجنوب… الأمن للعودة والإعمار لاستعادة الحياة

– من كفرجوز إلى قلب النبطية… رئيس الحكومة: الأمن والأمان أساس عودة
– الجنوبيين و23 مناقصة تفتح ورشة التعافي والإعمار
– ابناء النبطية لسلام: نريد الدولة ومعك لاخر نفس
– من قلب الجنوب: سلام يعلن خطوات التعافي… والأهالي يرفعون شعار العودة إلى الأرض
النبطية – بيروت تايمز – منى حسن
من قلب النبطية، وفي مشهد حمل أكثر من رسالة سياسية وإنمائية وإنسانية، جاءت جولة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام إلى الجنوب لتؤكد أن ملف المنطقة لم يعد عنواناً مؤجلاً، بل بات في صلب عمل الدولة، من تثبيت الأمن وتعزيز حضور المؤسسات، إلى تأمين مقومات العودة وفتح ورشة التعافي وإعادة الإعمار.
ففي مدينة لا تزال آثار الحرب حاضرة في أحيائها ومنازلها ومؤسساتها، انتقل المشهد من الحديث عن الأضرار والحاجات إلى الإعلان عن خطوات عملية، أبرزها إطلاق 23 مناقصة لمشاريع في قضاء النبطية، ووضع حجر الأساس لمركز للدفاع المدني، بالتوازي مع تأكيد حكومي على مواصلة العمل لتأمين الموارد اللازمة للمرحلة المقبلة.
وكان لافتاً أن تبدأ الجولة من مجمع قوى الأمن الداخلي في كفرجوز، في إشارة إلى أن الأمن يشكل المدخل الأساسي لأي عودة مستدامة لأبناء الجنوب.
من كفرجوز…
الدولة تبدأ من الأمن
استهل رئيس الحكومة نواف سلام جولته صباح اليوم الجمعة من مجمع قوى الأمن الداخلي في كفرجوز – النبطية، يرافقه وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار ووزير المال ياسين جابر وعدد من القادة والمسؤولين الأمنيين.
ومن سرية درك النبطية، وجّه سلام رسالة دعم إلى القوى الأمنية، مؤكداً وقوف الدولة إلى جانبها، وقال: «نحن إلى جانبكم وندعمكم ونعلم أنّكم مع الناس كي يشعروا بالأمن والأمان».
وشدد على أن الأمن والأمان يشكلان الأساس لعودة أبناء الجنوب إلى بلداتهم وقراهم، بما يتيح استعادة دورة الحياة الطبيعية وتعزيز حضور مؤسسات الدولة.
وأكد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار بدوره أن الدولة ستكون موجودة دائماً إلى جانب المواطنين، في تأكيد على أهمية استمرار المؤسسات الرسمية في أداء دورها في الجنوب.
النبطية تستقبل سلام… والأهالي: نريد العودة
في شوارع النبطية، كان الأهالي في صلب المشهد، حاملين مطلباً يتجاوز العبارات البروتوكولية: العودة إلى المنازل والأرض، وتوفير الأمن والأمان واستعادة الحياة الطبيعية. فالعودة بالنسبة إلى أبناء الجنوب لا تعني فقط فتح أبواب المنازل، بل إعادة تشغيل المدارس والمؤسسات والمحال والمصالح، وتأمين الخدمات الأساسية، وعودة الناس إلى أعمالهم وحياتهم اليومية.
ابناء النبطية قالوا لسلام نريد الدولة ونحن معك لاخر نفس
ومن هنا، اكتسبت جولة رئيس الحكومة طابعاً ميدانياً، مع انتقاله بين المؤسسات والاستماع إلى مطالب الأهالي والاطلاع على حاجات المنطقة في مرحلة دقيقة تتطلب خطوات عملية ومتدرجة.
سلام: هذه زيارتي الثالثة إلى النبطية
وأكد سلام أن زيارته الحالية هي الثالثة له إلى النبطية منذ تشكيل الحكومة، مشيراً إلى أن وجوده في الجنوب يأتي في إطار متابعة أوضاع المنطقة والاطلاع المباشر على احتياجات أهلها.
ولفت إلى أن الحكومة عملت مع المؤسسات الدولية لتأمين الموارد المطلوبة لإطلاق مسار التعافي وإعادة الإعمار، مؤكداً أن عودة مؤسسات الدولة إلى العمل في الجنوب تشكل جزءاً أساسياً من استعادة الحياة الطبيعية.
23 مناقصة… من حصر الأضرار إلى ورشة التنفيذ
وفي أبرز العناوين الإنمائية للزيارة، أعلن سلام إطلاق 23 مناقصة من قبل مجلس الإنماء والإعمار لمشاريع في قضاء النبطية. وتشمل المشاريع إزالة العوائق وترميم الطرق وتأهيل مراكز الإيواء، إضافة إلى تأمين سيارات إسعاف وتجهيزات طبية ووسائل اتصال، والتحضير لمشاريع مرتبطة بالمرافق الصحية والخدماتية وشبكات الكهرباء والمياه.
وتشكل هذه المناقصات خطوة باتجاه الانتقال من مرحلة توصيف الأضرار وتحديد الاحتياجات إلى مرحلة إعداد المشاريع وطرحها للتنفيذ، بما يساعد على إعادة تأهيل البنية الأساسية وتأمين مقومات الحياة اليومية للأهالي.
حجر أساس لمركز الدفاع المدني في النبطية
وفي محطة أخرى من الجولة، وضع رئيس الحكومة حجر الأساس لمركز الدفاع المدني في النبطية، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات الإنقاذ والاستجابة للطوارئ في المنطقة.
وتكتسب مراكز الدفاع المدني أهمية خاصة في مرحلة العودة والتعافي، نظراً إلى الحاجة إلى مؤسسات قادرة على مواكبة السكان والاستجابة للحوادث والكوارث وتأمين خدمات الإنقاذ والإسعاف.
سلام: حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة
وفي حديثه عن المرحلة المقبلة، لم يغفل سلام حجم الأعباء المالية التي خلفتها الحرب، مشيراً إلى أن حاجات الجنوب تفوق قدرة الدولة اللبنانية على تحملها منفردة.
وتحدث عن معاناة الأهالي الذين خسروا منازلهم وأعمالهم ومصادر رزقهم، وعن العائلات التي لا تزال تنتظر ترميم منازلها والعودة إلى بلداتها. وأكد أن لبنان لا يزال يحتاج إلى تمويل كبير، وأن الحكومة ستواصل العمل مع الجهات الدولية لتأمين الموارد التي تسمح بالنهوض بالجنوب وإعادة إعمار المناطق المتضررة.
وكان سلام قد أشار أمام مجلس النواب إلى أن كلفة الحربين الأخيرتين على لبنان منذ تشرين الأول 2023 قد تتجاوز 27 مليار دولار، وفق تقديرات البنك الدولي.
الأولوية: وقف الاعتداءات وتأمين العودة
وبالتوازي مع المسار الإنمائي، أكد سلام أن معالجة أوضاع الجنوب ترتبط أيضاً بالمسار السياسي والأمني، مشدداً على أولويات تشمل وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وتأمين عودة آمنة وكريمة للأهالي.
وبذلك، تتقاطع الأولويات الحكومية بين تثبيت الأمن من جهة، وتأمين التمويل وإطلاق مشاريع التعافي من جهة أخرى، في محاولة لتهيئة الظروف التي تسمح للجنوب باستعادة حياته الطبيعية.
من كفرجوز إلى قلب النبطية… رسالة الدولة إلى الجنوب
حملت جولة سلام في النبطية أكثر من عنوان؛ بدأت من المؤسسة الأمنية، وانتقلت إلى الملفات الإنمائية والخدماتية، وصولاً إلى الاستماع إلى مطالب الأهالي.
والرسالة التي برزت من المشهد أن الأمن يشكل المدخل للعودة، والمؤسسات أساس الاستقرار، والإعمار شرط لاستعادة دورة الحياة.
أما الأهالي، فاختصروا مطالبهم برسالة واضحة: نريد العودة إلى بيوتنا وأرضنا… ونريد الدولة معنا.
ومن النبطية، بدا أن التحدي الأساسي أمام الحكومة لا يكمن فقط في إعلان المشاريع والمناقصات، بل في تحويلها إلى أعمال ملموسة، بحيث يلمس المواطن نتائجها في منزله وشارعه ومدرسته ومستشفاه ومصدر رزقه.
من كفرجوز بدأت الجولة… ومن قلب النبطية ارتفع صوت الجنوب: الأمن للعودة، والإعمار للحياة، والدولة إلى جانب أهلها.
:
انظر ايضاً
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock