أخبار الجالية اللبنانية والعربية
بمشاركة قنصلية الإمارات في لوس أنجلوس… شراكة إماراتية–أميركية تتقدّم في وادي السيليكون لصناعة مستقبلٍ يقوده الإنسان بالذكاء الاصطناعي
سان فرنسيسكو – بيروت تايمز
في زيارة تحمل الكثير من الدلالات حول مستقبل التعاون بين الإمارات والولايات المتحدة، شاركت القنصلية العامة لدولة الإمارات في لوس أنجلوس، ممثّلة بالقنصل العام حصة الشويهي، في جولة رفيعة المستوى داخل وادي السيليكون إلى جانب وزير الدولة للذكاء الاصطناعي عمر سلطان العلماء، ووفد يضم أكثر من 50 مسؤولاً إماراتياً من كبار ضباط الذكاء الاصطناعي.

الزيارة لم تكن مجرد محطة تقنية، بل بدت كأنها رحلة بحث عن مستقبلٍ أكثر إنسانية في عالم تتسارع فيه الابتكارات. فالإمارات، التي تعمل على بناء واحد من أوائل الحكومات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في العالم، جاءت إلى وادي السيليكون لتوسيع شراكاتها مع الشركات الأميركية الرائدة، واستكشاف تطبيقات الذكاء الاصطناعي الوكيلي (Agentic AI)، وهو الجيل الجديد من الأنظمة القادرة على اتخاذ قرارات وتنفيذ مهام معقدة بشكل مستقل.
وتعكس هذه الزيارة عمق الشراكة الإماراتية–الأميركية التي باتت تمتد إلى مجالات حيوية تشمل تقنيات السحابة السيادية، والبنى التحتية الفيزيائية للذكاء الاصطناعي داخل الإمارات، إضافة إلى برامج تدريب وتأهيل القوى العاملة بالتعاون مع شركات أميركية كبرى. وهي شراكة لا تقوم فقط على التكنولوجيا، بل على رؤية مشتركة لمستقبلٍ تُسخّر فيه الابتكارات لخدمة الإنسان وتحسين جودة حياته.

وخلال اللقاءات مع الشركات الأميركية، برزت رسائل واضحة حول أهمية تطوير ذكاء اصطناعي مسؤول، يراعي القيم الإنسانية ويُسهم في بناء مجتمعات أكثر قدرة على مواجهة التحديات. وقد شدّد الوفد الإماراتي على أن التكنولوجيا ليست هدفاً بحدّ ذاتها، بل وسيلة لخلق فرص جديدة للشباب، وتحسين الخدمات الحكومية، وتعزيز الابتكار في القطاعات الحيوية.
وتؤكد مشاركة القنصلية الإماراتية في لوس أنجلوس في هذه الزيارة الدور المتنامي للبعثات الدبلوماسية الإماراتية في دعم التحولات الاستراتيجية للدولة، وربطها بشبكات الابتكار العالمية، خصوصاً في الولايات المتحدة التي تُعدّ مركزاً رئيسياً لتطوير الذكاء الاصطناعي.

وبين المختبرات، الاجتماعات، والعروض التقنية، بقيت الفكرة الأهم حاضرة: أن المستقبل لا يُصنع بالآلات وحدها، بل بالإنسان الذي يملك الرؤية والجرأة ليذهب إلى حيث تُصنع المعرفة… تماماً كما فعل الوفد الإماراتي في وادي السيليكون.
