تخطي إلى المحتوى الرئيسي 17,798 مشاهدة
إكرام زين الدين
على مفترق العمر نقف طويلاً،
نتأمل الدروب وهي تَعِدُنا بالوصول.
نظن أن كل درب نمشيه هو قدرنا،
نسلك الأول لأنه الأقرب،
والثاني لأنه الأجمل،
والثالث لأن الجميع يسلكونه،
وفي كل مرة ندفع الثمن غالياً
عمراً من الخطى،
وحلماً أنهكه الترحال.
وحين يلوح الدرب الصحيح أخيراً
ندخله مطمئنين، وفي الاتجاه الصحيح تماماً،
يخيّل إلينا أن المسير انتهى
وأن التعب صار ذكرى.
لكن الدروب تستوفي دائماً تذكرة العبور
نمدّ أكفّنا الفارغة
فلا نلقى إلا ما بعثرته
الريح على دروبٍ لم تكن لنا
وعند أول خطوة من الدرب الصحيح
نراه يبتعد أمامنا حتى يبتلعه الأفق
نتألّم لأننا أدركنا الوجهة متأخرين
ونتعلّم أن العمر لا يضيع ما دام يُعلّمنا.
فربّ دربٍ آخر يلوح،
وقد صرنا نعرف كيف نختاره،
وكيف نصون رصيد أعمارنا
وكيف نسأل قبل أن نخطو
هل هذا طريقي حقاً؟