٣ أعوام على الغزوة السنوارية ..سلاماً على الدولة الفلسطينية !
الفلسطينيون بحاجة الى طوفان داخلي يعيد لم الشمل وتحديد بوصلة الانتماء.
منذ 10 ساعات
دقيقة واحدة
42,766 مشاهدة
طريقي
………
عدنان القاقون
اما وقد عبرت الأعوام الثلاثة لما سمي بـ “طوفان الأقصى” الذي فجره زعيم حركة حماس يحيي السنوار في السابع من اكتوبر عام ٢٠٢٣ يصبح منطقيا وربما ملحا السؤال الكبير :القضية الفلسطينية الي أين؟
أراد السنوار ،حسب روايات الحمساويين، اعادة معاناة غزة والقضية الفلسطينية الى نقطة الاهتمام الدولي .وهذا ما تحقق ولكن بشكل كارثي .النتيجة اكثر من ٧٥ ألف ضحية، قوافل الهجرة او التهجير ،كلاهما سيان ،مستمرة، ودمار لن ترممه الوعود المليارية .
ليس من المبالغة القول ان الطوفان السنواري جرف معه حلم قيام الدولة الفلسطينية في ظل الواقعين الأمني والسياسي اللذين طمرا مقررات اتفاق أوسلو.
طوفان تحرري محدود بارتدادات كارثية، أعطى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو فرصة الظفر بلقب القائد التاريخي لاسرائيل الذي اجبر حركة حماس بعد نحو عامين من طوفانها وتحديدا في ٢٥ اكتوبر عام ٢٠٢٥ على توقيع اتفاق الوصاية الدولية بعدما استوردت الولايات المتحدة أدوات الحكم تحت عنوان “مجلس السلام”.
حتى الآن ،لا احد يملك سر ذاك الزلزال السنواري الذي زعزع بالفلسطنيين ودول الجوار . وما إذا كانت الاستخبارات الاسرائيلية استدرجت الاندفاعة السنوارية لصب نار الإجرام على غزة وتاريخها وعمقها العربي والإسلامي؟.
في عام ٢٠٢٢ هدد يحيي السنوار اسرائيل بالقول “سنأتيكم بطوفان هادر ..سنأتيكم صواريخ دون عد “، وتوعد ب “حرب إقليمية دينية واسعة إذا استمرّت اسرائيل في اعتداءاتها ” .مخطئ من يقول ان السنوار فاجأ اسرائيل والعالم بغزوته الطوفانية!
الطوفان الذي سعى من خلاله يحيي السنوار إلى إحياء المعاناة الفلسطينية ادى الى منع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من اعتلاء منظمة الأمم المتحدة في سبتمبر/ايلول الماضي .وادت تداعيات الطوفان الإقليمية الى سلخ القضية الفلسطينية عن محيطها العربي والإسلامي ،وانحصر الصراع بين حماس والفلسطينيين من جهة واسرائيل من جهة اخري بعدما كان صراعا عربيا اسلاميا ضد اسرائيل.
لعب الخلاف الفلسطيني الفلسطيني ، وتشتت القرار دورا محوريا في تحجيم الحق الفلسطيني وتغييبه احيانا كثيرة .وفي خضم المتغيرات، الفلسطينيون الآن على موعد مع انتخابات تشريعية مفصلية في نوفمبر المقبل . وهم أمام فرصة تاريخيّة لاستثمار صندوق الانتخابات في ولادة موقف موحد وقرار واعادة لملمة وحدة المصير.
الفلسطينيون بحاجة الى طوفان داخلي يعيد لم الشمل وتحديد بوصلة الانتماء.