تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيروت تايمز Beirut Times

اخر الاخبار
مقالات رأي

أولوية الانتخابات على المفاوضات

حبيب البستاني *

شهدت مدينة نيويورك تاتميركية سلسلة مبادرات نوعية وذلك بمناسبة انعقاد الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وكان لافتاً الموجة العارمة من الاستهجان الكبير لاعتلاء بنيامين نتنياهو منبر الأمم المتحدة لإلقاء كلمته، والذي ترافق مع انسحاب ممثلي عدد كبير من الوفود تعبيراً عن مقاطعتها لرئيس وزراء الدولة العبرية في عملية إدانة علنية واضحة لأعمال الإبادة التي قام بها جيش الاحتلال في غزة، والسياسة الاستيطانية التي تمارسها حكومته في الضفة الغربية وكل مناطق تواجد الفلسطينيين.

وكانت طائرة نتنياهو الممنوع من دخول نيويورك قد حطت في قاعدة عسكرية التي انتقل منها إلى مبنى الجمعية العامة، ما جعل المسؤول الإسرائيلي الأول يدخل خلسة إلى أكبر عاصمة تضم العدد الأكبر من اليهود خارج إسرائيل، فلم ينفع عدد اليهود الذين يشكلون 15% من عدد سكان نيويورك من تبديل موقف عمدتها زهران ممداني القاضي بمنع نتنياهو من دخول المدينة.

الحدث الثاني كان الذي اتسمت به الجلسة هو خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي وكالعادة تقلب بين إعلانه المضي بالحرب وكذلك المضي بالفاوضات مع الإيرانيين على حد سواء، أما الحدث الثالث فكان عرض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان  لمبادرة جديدة للسلام مع الأميركيين، تقوم على وقف الحرب في مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة وحرية تصدير النفط الإيراني لمدة سبعة أيام يصار بعدها لإجراء مفاوضات لا سيما حول الملف النووي الإيراني.

مبادرة قطرية باكستانية لمعاودة المفاوضات

مضيق هرمز ليس مفتوحاً بالكامل كما تدعي واشنطن ولا هو مغلق بالكامل كما تدعي طهران، وكان مفاجئاً ما قامت به طهران منذ عدة أيام بإطلاق صواريخ كروز على عدد من السفن المخالفة، بحسب السردية الإيرانية، وهذا يأتي في سياق تأكيد طهران على سيطرتها على مضيق هرمز.

هذا الوضع الغير مستقر في المضيق والشح في إمدادات النفط حدا بالدول المتضررة وهي قطر وباكستان والصين وحتى روسيا للسعي إلى إحياء مذكرة التفاهم، فقامت قطر بمؤازرة باكستان باتصالات لإحياء الاتصالات بين الجانب الأميركي والجانب الإيراني، هذه الاتصالات المستمرة بالرغم من الرد السلبي للرئيس ترامب على مبادرة الرئيس الإيراني، وأكبر دليل على ذلك هو أن وزير خارجية إيران عباس عراقجي الذي قاد المباحثات مع مبعوثي الرئيس ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير ما زال متواجداً في نيويورك.

فهل تتمكن الضغوط الدولية من تليين موقف ترامب والدخول في المفاوضات أم أن الاعتبارات الانتخابية ستحول دون ذلك؟ وما يجري على إيران يجري على لبنان الذي تتعثر فيه مفاوضات الإطار، ويبدو أن أولوية لانتخابات تعلو على المفاوضات.

* كاتب سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انظر ايضاً
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock