Skip to main content

بيروت تايمز Beirut Times

اخر الاخبار
مقالات رأي

ايران تدفع نحو حرب شاملة في المنطقة

السفير د. هشام حمدان

يبدو ان ايران التي خسرت ورقة مضيق هرمز كوسيلة ضغط على الاميركيين تسعى الان إلى إشعال حرب شاملة في المتطقة.

يبدو ان ايران تعمل على سياسة الهروب إلى الامام وذلك باشعال حرب اقليمية رغم ما تتوقعه من خسائر باهظة.

لاحظت ايران ان واشنطن تمتنع عن العمل العسكري مما يقيد فرصها في استهداف دول الخليج مباشرة تحت عنوان الرد على القواعد الاميركية والحفاظ في ان معا على علاقاتها شبه الطبيعية والتواصل الدبلوماسي مع تلك الدول.

رفضت واشنطن الانضمام إلى قوات دعم الشرعية في اليمن في الحرب ضد الحوثيين رغم انها تدعمها بالمعلومات الاستخباراتية. ورفضت الانزلاق إلى أعمال عسكرية مباشرة ضد ايران محتفظة بخيار سياسة الخنق الاقتصادي.

هذه السياسة بدأت تؤتي ثمارها فعلا في ايران. هناك مظاهرات مطلبية وتحركات شعبية تئن من تردي الحالة المعيشية في البلاد.

تخشى ايران ان تتحول هذه الحالة إلى عنوان سياسي تطلقه قوى المعارضة ويرفق بنشاط عسكري ضد النظام وخاصة إذا منحت أميركا السلاح والتدريب المناسب لهذه القوى.

ثم ان تمكن الولايات المتحدة من تحييد مضيق هرمز بشكل كبير رغم التكلفة العاليه لهذا النشاط ، افقد ايران ورقة الضغط بوقف إمدادات النفط، وتحولت هي الى ضحية للواقع. لذلك تسعى ايران الى ايجاد بديل عبر سكك الحديد.

جاءت الان العقوبات على نشاط سكك الحديد في ايران وكذلك على نشاط معامل الصلب والصناعات الميكانيكية الآلية ليفقدها ايضا هذه الورقة. وكل ذلك يزيد اكثر فأكثر في اختناق ايران.

هددت ايران بالحرب الشاملة ولكنها أبقت الباب مفتوحا امام الدبلوماسية.

تعلم ايران ان ثمن الوصول إلى وقف للحرب مع أميركا هو تخليها عن الطموحات العسكرية في برنامجها النووي ، وكذلك وقف دعم اذرعها في المنطقة وتقليص الصواريخ الباليستية بعيدة المدى .

الدبلوماسية في ايران تقبل هذه الشروط خاصة وان واشنطن تقبل شروطها بانهاء حالة العداء بين البلدين ورفع العقوبات وتحرير الأرصدة المجمدة.

لكن الأذرع العسكرية داخلها لا تقبل لانها ستصبح من دون عمل او غرض.

لذلك قال الرئيس ترامب انه لا يعرف من هو صاحب القرار في طهران.

هناك خشية فعلا من سياسة الهرب إلى الامام . ايران ستمنع النفط عن العالم بتدمير مراكز تصدير النفط وهي لا تخسر ولو تدمرت مراكز تصدير نفطها لانها لا تقوم بالتصدير أصلا،

تعتقد ايران ان هذا الأمر سيفرض تسوية دبلوماسية لكن الرئيس ترامب لا يرى ذلك بل يهدد بإعادة إيران الى العصر الحجري.

نحن على شفير هاوية

هل ينجح الدبلوماسيون في ايران بإقناع العسكر بضرورة القبول بالشروط المتبادلة التي اشرنا اليها انفاً لحل نهائي ام يذهبون للمقامرة بمصير شعبهم ووطنهم من اجل الحفاظ على السلطة .

اثبتت التجارب بما في ذلك في لبنان ان عسكر ايران واتباعهم لا يهمهم مصير اهلهم واوطانهم ، ربطوا موقفهم بوازع ديني يسمح لهم بالهرب من المسؤولية. لذلك كل الاحتمالات قائمة ، ومن هنا جاء التحذير الكندي لرعاياها في لبنان بمغادرة لبنان حالا.

انظر ايضاً
Close

Adblock Detected

Please consider supporting us by disabling your ad blocker