منوعات
وجدي العريضي لـ«بيروت تايمز»: مفاوضات فلوريدا لن تنتج تسوية في هذه المرحلة… واللعبة مفتوحة على كل الاحتمالات
لبنان أمام شهرين حاسمين… والحكومة مطالبة بالتحول إلى حكومة طوارئ اقتصادية

بيروت – بيروت تايمز- حوار: منى حسن
في مرحلة إقليمية شديدة التعقيد، تتداخل فيها المفاوضات الأمنية مع التطورات الميدانية، وتتقاطع الملفات اللبنانية مع الحسابات الإسرائيلية والأميركية والخليجية، تطرح الأسئلة نفسها بقوة حول مستقبل الجنوب ومسار التفاوض، وما إذا كانت لقاءات فلوريدا قادرة على فتح الباب أمام تسوية، أم أنها لا تزال في إطار إدارة الأزمة ومنع الانفجار الكبير.
وفي هذا السياق، تفتح «بيروت تايمز» حواراً مع الصحافي والمحلل السياسي وجدي العريضي، الذي يقرأ دلالات اختيار فلوريدا مكاناً للمفاوضات بدلاً من روما، ويتوقف عند دور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وموقف الإدارة الأميركية من الملف اللبناني، كما يتحدث عن احتمالات التصعيد الإسرائيلي، ومستقبل الجنوب، وسلاح حزب الله، وقدرة لبنان على الصمود في ظل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.
ولا يغيب الخليج عن قراءة العريضي، إذ يتناول انعكاسات التطورات الخليجية على لبنان، والعلاقات اللبنانية–الخليجية، والاستثمارات العربية، إلى جانب التحذير من انفجار اجتماعي في حال لم تتحول الحكومة إلى «حكومة طوارئ اقتصادية»، كما يكشف عن معلومات بشأن زيارة مرتقبة للموفد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن فرحان إلى لبنان.
وفي ما يلي نص الحوار:
كيف تقرأ مسار المفاوضات ولماذا في تامبا، فلوريدا وليس في روما؟
لا شك أن لذلك رمزيته ودلالته، أي دلالة المكان؛ لأن معلوماتي تشير إلى أن وزير الخارجية الأميركية مارك روبيو أصر بأن يكون اللقاء بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي أي الفريقين الأمنيين في فلوريدا، حتى يبقى على مقربة من المواكبة والمتابعة، لاسيما أنه من يتولى الملف اللبناني، وتفاجأ رئيس الحكومة القاضي نواف سلام بما لدى روبيو من معطيات وتفاصيل دقيقة عن الوضع اللبناني برُمَّته.
لذلك، المفاوضات وباعتقادي لن تصل إلى أي نتيجة في هذه المرحلة، لكن تبقى عاملاً مهمًا من أجل ضمانات لمطار بيروت، للمنشآت المدنية الحيوية، كما حصل في الحرب السابقة، أضف إلى ذلك أن هناك إطلاق للأسرى، وبالتالي المسألة ستحتاج إلى وقت طويل، وباعتقادي قبل الانتخابات الإسرائيلية والنصفية الأميركية، ستبقى الأمور على ما هي عليه شد حبال، ولن تعطِ التسوية اللقاءات أكان في فلوريدا أو سواها أي نتيجة، بل نحن نتجه إلى وضع صعب ومعقد خلال الأيام القليلة المقبلة والشهرين القادمين من الأهمية بمكان على كافة الأصعدة.
هل هناك تصعيد إسرائيلي متوقع وفق معلوماتك؟
باعتقادي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبعدما وضع صندوق الاقتراع للانتخابات الإسرائيلية في تل أبيب، سينقله إلى مكان آخر ليحقق إنجاز أمام الرأي العام الإسرائيلي، وبالتالي يخطئ من يظن أنه إذا جاء غير نتنياهو سيكون حملاً وديعاً؛ لأن المجتمع الاسرائيلي بات مجتمعاً أمنياً وليس هناك من يسار، بل منافسة نتنياهو تهدد بضرورة اجتياح الضاحية وبيروت، ما يعني الأمور ستحتاج إلى وقت طويل للوصول إلى التسوية، وإسرائيل ستبقى في لبنان، وربما يقوم نتنياهو بعمل عسكري كبير للوصول إلى جبل الريحان والصافي، أو عمليات إنزال في بعلبك، الهرمل وسواها، وصولاً إلى عمليات الاغتيال كما يحصل في غزة اليوم، ما يعني أن اللعبة مفتوحة على كافة الاحتمالات.
كيف للبنان أن يصمد في ظل الوضع الاقتصادي الراهن وكل ما يجري؟
بداية يجب على حزب الله أن يقتنع أنه لا مناص إلا بأن يسلم سلاحه للدولة اللبنانية لأن البنية العسكرية له أصيبت بأضرار جسيمة وإسرائيل تحتل لبنان، ورئيسي الجمهورية والحكومة يحرصان على انسحاب إسرائيل ولا يمكن أن تبقى ،وهذا ما لا يقبل به أحد إنما أن يقول حزب الله ويردد دائما السلاح باق باق ،فهذه المناورات هامشها ضاق كثيراً في ظل التهديدات الإسرائيلية المتواصلة والقرار الأميركي المتخذ بضرورة نزع سلاح حزب الله لصالح الدولة اللبنانية وهذا ما سمعه رئيس الحكومة مباشرة من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وبالتالي لا يحق لأحد أن يعترض على المفاوضات أو يقول أنه لا يحق لرئيس الجمهورية والحكومة أن يفاوضا فليقدموا البديل ولا يحق لحزب الله أن يقول أتمسك بالسلاح وبيوته دمرت وباتت خارج منازلها أي هناك أكبر ترانسفير شهده لبنان.
















