الإصابات الجديدة بسرطان الثدي في لبنان تتراوح بين 2500 و3000 إصابة سنويًا
إكتشاف المرض مُبكرًا يُحسّن فرص الشفاء التي قد تصل الى 92 %
منذ ساعتين
2 دقائق
33,116 مشاهدة
سابا: إرتفاع عدد الحالات لا يعني أن ” الماموغرافي” يُسبّب المرض
ربى الياس شلهوب ابو فاضل
مع حلول شهر تشرين الاول، يتجدد الحديث عن أهمية الكشف المبكر والوقاية من سرطان الثدي، وسط مخاوف وأسئلة تتعلق بأسبابه وطرق تشخيصه وعلاجه، وبين الدعوات إلى إجراء الفحوصات الدورية، ومعلومات متداولة تشكك في سلامة التصوير الشعاعي للثدي “الماموغرافي”، حيث تتردد بعض النساء في إجراء الفحوصات اللازمة. فهل يمكن أن يسبب الإشعاع المستخدم في التصوير السرطان، أم أن فوائد الكشف المبكر تفوق مخاطره المحتملة؟
اشارة الى ان التقديرات المعلنة للإصابات الجديدة بسرطان الثدي في لبنان، تتراوح بين 2500 و3000 إصابة سنويا، وفق ما أعلنه رئيس لجنة وزارة الصحة المعنية بالتوعية والكشف المبكر البروفسور ناجي الصغير، خلال إطلاق الحملة الوطنية في تشرين الأول 2025.
“الماموغرافي” والكشف المبكر
الدكتورة كلارا سابا الاختصاصية في الجراحة النسائية والتوليد أكدت أن “التوصيات الطبية تدعم أهمية الماموغرافيا في الكشف المبكر”، مشيرة إلى أن “ارتفاع عدد الحالات المكتشفة، لا يعني أن التصوير يسبب المرض، بل يعكس قدرته على رصد الأورام في مراحل مبكرة، ما يعزز فرص العلاج”.
وأوضحت أن “فوائد الفحص تفوق مخاطر جرعته الإشعاعية المنخفضة”، لافتة إلى أن “اختيار الفحص وتوقيته، يرتبطان بالعمر والتاريخ العائلي وعوامل الخطورة، وقد ينصح بالبدء به في سن أبكر لدى النساء الأكثر عرضة للإصابة”.
وأشارت إلى أن “الماموغرافيا والإيكوغرافي فحصان متكاملان، إذ تساعد الأولى في كشف التكلسات والتغيرات الدقيقة، فيما تساهم الثانية في تقييم الكتل والأكياس، خصوصا لدى النساء الأصغر سنا ، وقد تستدعي بعض الحالات إعادة التصوير بعد ستة أشهر وفق التقييم الطبي”.
عوامل الخطورة وسبل الوقاية
وفي ما يتعلق بعوامل الخطورة، أوضحت إلى أن “أبرزها التقدم في العمر والاستعداد الوراثي، لا سيما الطفرات في جيني BRCA1 و BRCA2، إضافة إلى السمنة وبعض العوامل الهرمونية”، لكنها شددت على أن “وجود هذه العوامل لا يعني حتمية الإصابة، كما أن غياب التاريخ العائلي لا يلغي احتمال المرض”.
اضافت “يمكن خفض بعض المخاطر بالحفاظ على وزن صحي، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، وعدم استخدام العلاجات الهرمونية من دون إشراف طبي”.
وفي ما يتعلق بالأعراض، أوضحت أنه ” في مراحله الأولى قد لا تظهر الأعراض، لذلك تبرز أهمية الفحوصات الدورية. ومن العلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب ظهور كتلة جديدة، أو تغير شكل الثدي أو انكماش الجلد، أو انسحاب الحلمة إلى الداخل، أو خروج إفرازات دموية تلقائيا. ولا يكفي ملمس الكتلة لتحديد طبيعتها، إذ قد يتطلب التشخيص تصويرا وخزعة ، فيما قد تحتاج صاحبات التاريخ العائلي القوي إلى فحوصات جينية”.
العلاج وفرص التعافي
وتؤكد أن “اكتشاف المرض مبكرا يحسن فرص الشفاء، ويتيح خيارات علاجية أوسع”، مشيرة إلى “نسب قد تصل إلى 92 %ٌ في الحالات المبكرة، فيما تنخفض في المراحل المتقدمة إلى نحو 20% إلى 27 % ، تبعا لمرحلة المرض والحالة الصحية. وتشمل الخيارات العلاجية الجراحة والعلاج الإشعاعي والكيميائي والهرموني والعلاجات الموجهة، وفق خطة تناسب كل حالة.”
وأضافت أن “بعض العلاجات قد تؤثر في الخصوبة، لذلك ينصح النساء الشابات بمناقشة خيارات المحافظة عليها قبل بدء العلاج”. وختمت بالتشديد على “أهمية الدعم النفسي والاجتماعي ومساندة العائلة”، مؤكدةً أن “التطور الطبي أتاح خيارات علاجية متعددة، وأن الكشف المبكر يبقى خطوة أساسية لتحسين فرص التعافي”.