تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيروت تايمز Beirut Times

اخر الاخبار
منوعات

كميل الرّيس، عدسةٌ تضئء جبين لبنان

إكرام زين الدين

في لبنان رجال حملوا السيف، وآخرون حملوا القلم، وهناك رجلٌ حمل عدسة، فكتب بها قصيدةَ ضوءٍ في حبّ الوطن.

 إنه الشيخ كميل الريس، الذي رأى في جمال لبنان رسالة، وفي طبيعته أمّاً تحتضن الجميع بلا تفرقة.

التصوير عنده كان شغفاً صادقاً وجد فيه لغةً تقول ما تعجز عنه الكلمات ،فحلّق بعدسته فوق الجبال والوديان، وتعلّم أن يصغي إلى الجبل وهو يتنفس، وإلى الوادي وهو يهمس، وإلى الضوء وهو ينسكب على القمم كأنه يباركها.

راح يطوّر مهارته في التصوير الجوي  والمناظر الطبيعية، حتى صارت عدسته جناحاً يحلّق به فوق لبنان، وصوره نوافذ تُطلّ على الجمال،

 كلّ نافذة منها أغنيةٌ للأرض، وترتيلةٌ للسماء.

جعل من فنّه جسراً الى الخير ، فأطلق حملة «وجه لبنان الجميل» لدعم مركز سرطان الأطفال في لبنان (CCCL)، واستمرت ثلاثة مواسم حوّل فيها الجمال إلى أمل.

انتقلت رسالته إلى العالم أبعد من حدود الوطن، فتوقّفت عند أعماله مجلة «ناشونال جيوغرافيك»، وأعدّت «سي إن إن» تقريراً عنه وعن فيلمه الذي وثّق سحر وادي قنوبين، ثم اختارته «الجزيرة الوثائقية» ممثلاً لبلده.

زار ووثّق أكثر من سبعمئة ضيعة ومنطقة، حاملاً حلمه بكتاب فنيّ يضمّ أجمل الصور والمعلومات النادرة عن كل ضيعة لبنانية، ليكون ذاكرةً تحفظ جمال بلادنا.

 إلى جانب الفن شارك في تأسيس شركة «جرير» للطباعة عام 2010، وأطلق عام 2012 مسابقة «Green your Screen»، كما أسّس عام 2019 شركة «J production» وبرغم الأزمات ظلً صامداً، مؤمناً بأن الأمل معقود على رحمة الله والإرادة الصلبة.

No photo description available.

هكذا يقف الشيخ كميل الريس حيث يعانق الجبلُ السماء، فيرفع عدسته كما يُرفع الدعاء،

يوثق  وطنَ الأرز والبحر  كقصيدة خطّها الله على جبين المشرق،

ليثبت ان لبنان باقٍ  في كل من يحبه حتى آخر ضوء، ويرى في ترابه قداسة، وفي صموده معجزة.


شاهد مقطع الريلز علي الفيسبوك

 

 

انظر ايضاً
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock