تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيروت تايمز Beirut Times

اخر الاخبار
مقالات رأي

مصادر دبلوماسية ل بيروت تايمز إلى أن التطورات المتسارعة توحي بأن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الخطورة

تصعيد أميركي متزايد تجاه إيران واعتداءات إسرائيلية متواصلة على لبنان يرفعان منسوب القلق من اتساع رقعة الحرب، وسط مخاوف من تجاوز التصعيد حدود الجنوب إلى بيروت والضاحية الجنوبية ومناطق لبنانية أخرى.

الجنوب اللبناني – بيروت تايمز – منى حسن

تتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة، في ظل تصاعد التهديدات الأميركية تجاه إيران، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، بالتزامن مع تجدد التحذيرات الإسرائيلية من توسيع العمليات العسكرية ورفع سقف التهديدات التي تطال بيروت والضاحية الجنوبية.

وفي قراءة للمشهد الإقليمي،  اكدت مصادر دبلوماسية لـ بيروت تايمز  إلى أن التطورات المتسارعة توحي بأن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الخطورة، وكأنها مربوطة بصاعق تفجير قد يشعل جبهات متعددة، بدءاً من إيران وصولاً إلى لبنان، في ظل تداخل الحسابات العسكرية والسياسية وتراجع هامش احتواء التصعيد.

إيران في دائرة التصعيد… ومخاوف من مواجهة أوسع

تشكّل الجبهة الإيرانية أحد أبرز مصادر القلق الإقليمي، مع ارتفاع حدة التهديدات الأميركية وما يرافقها من ترقب لاحتمالات الانتقال إلى مواجهة جديدة قد تكون أكثر اتساعاً من الجولات السابقة.

وتتجاوز تداعيات أي تصعيد محتمل بين واشنطن وطهران حدود البلدين، نظراً إلى تشابك الملفات الإقليمية وارتباط عدد من الساحات ببعضها البعض، ما يثير مخاوف من انتقال المواجهة إلى جبهات أخرى، وفي مقدمتها لبنان.

وفي هذا السياق، تبقى طبيعة الخطوات التي قد تتخذها الأطراف المعنية، ومدى استعدادها للذهاب نحو مواجهة مباشرة، من العوامل الأساسية التي ستحدد اتجاه المرحلة المقبلة، وسط ترقب إقليمي ودولي لما قد تحمله الأيام المقبلة من تطورات.

لبنان تحت الضغط الإسرائيلي… من الجنوب إلى بيروت والضاحية

على الجبهة اللبنانية، تتصاعد المخاوف من أن يؤدي استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والتهديدات المتكررة إلى فتح مرحلة أكثر خطورة، في ظل ما تشهده المناطق الجنوبية من توترات ميدانية متواصلة.

، فإن إسرائيل تدفع بالوضع اللبناني نحو مزيد من التصعيد، من خلال تكثيف اعتداءاتها اليومية ورفع مستوى التهديدات، بما يشمل بيروت والضاحية الجنوبية، إلى جانب التلويح بتوسيع نطاق السيطرة والاحتلال داخل الأراضي اللبنانية.

وتثير هذه التهديدات مخاوف من أن تتجاوز العمليات العسكرية الحدود الجغرافية التي تتركز فيها المواجهات، ولا سيما إذا قررت إسرائيل توسيع نطاق عملياتها البرية أو الجوية، بما قد يضع مناطق إضافية أمام مخاطر أمنية وإنسانية متزايدة.

كما أن استمرار الضربات والتهديدات يضع السكان أمام حالة من القلق والترقب، في ظل المخاوف من تجدد موجات النزوح وتفاقم الأعباء الاقتصادية والاجتماعية، في بلد لا يزال يواجه تداعيات الحرب والدمار الذي أصاب عدداً من مناطقه.

ما وراء التهديدات… هل تتجه المنطقة إلى تغيير قواعد الاشتباك؟

لا تقتصر خطورة المرحلة على كثافة التصريحات والتهديدات المتبادلة، بل تكمن أيضاً في احتمال تحوّلها إلى خطوات ميدانية تغيّر قواعد الاشتباك القائمة، وتفتح الباب أمام مواجهة يصعب احتواء تداعياتها.

فأي توسع في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران قد ينعكس على الحسابات الإسرائيلية في لبنان، فيما يمكن أن يؤدي اتساع العمليات الإسرائيلية إلى زيادة احتمالات التداخل بين الجبهات، بما يجعل احتواء التصعيد أكثر تعقيداً.

وفي المقابل، لا يعني ارتفاع منسوب التهديدات أن الحرب الواسعة باتت حتمية، إذ يبقى المسار مرهوناً بالقرارات السياسية والعسكرية، وبمدى فاعلية الاتصالات الدبلوماسية والضغوط الدولية في منع الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

لبنان أمام مرحلة دقيقة

في المحصلة، يجد لبنان نفسه أمام مرحلة شديدة الحساسية، تتقاطع فيها التطورات الإقليمية مع الاعتداءات الإسرائيلية والتهديدات بتوسيع العمليات العسكرية، وسط تساؤلات حول قدرة المساعي الدبلوماسية على منع انتقال التصعيد إلى مستوى أكثر خطورة.

وبين احتمالات المواجهة على الجبهة الإيرانية ومخاطر اتساع العمليات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، يبقى السؤال الأساسي: هل تنجح الاتصالات السياسية في احتواء التصعيد، أم أن المنطقة تتجه نحو جولة جديدة من المواجهة ستكون تداعياتها أكثر اتساعاً وكلفة؟

انظر ايضاً
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock