متفجّرات ضهر البيدر: الدولة أمام امتحان السيادة وحماية اللبنانيين
منذ 3 ساعات
دقيقة واحدة
26,234 مشاهدة
بقلم الكاتب فرنسوا الجردي
ان ضبط المتفجّرات في ضهر البيدر قضية أمنية خطيرة لا يجوز طيّها أو التعامل معها باستخفاف. المطلوب كشف مصدرها ووجهتها والجهات المرتبطة بها، والتحقيق جدياً في احتمال استخدامها لزعزعة الاستقرار أو تنفيذ تفجيرات واغتيالات تستهدف شخصيات سياسية معارضة، بعيداً عن الأحكام المسبقة وقبل صدور نتائج التحقيق.
اليوم، الدولة اللبنانية أمام مسؤولية لا تحتمل التأجيل: أن تكشف الحقيقة، وتحمي المواطنين، وتمنع أي جهة من امتلاك قرار أمني خارج مؤسساتها الشرعية.
على الجيش والقوى الأمنية والقضاء التحرّك بحزم واستقلالية، وملاحقة كل من يثبت تورطه، وحماية الشخصيات المهدّدة، ومحاسبة المسؤولين من دون استثناء أو خضوع للضغوط والتسويات السياسية.
إنّ القضية تتجاوز المتفجّرات نفسها، لتطرح جوهر الأزمة اللبنانية: هل تكون السيادة للدولة وحدها، أم تبقى منقوصة أمام سلاح حزب الله ونفوذه؟ لا يمكن بناء دولة قوية فيما يبقى أمن اللبنانيين عرضة لمخاطر السلاح الخارج عن سلطتها.
ندعو الدولة إلى استعادة قرارها كاملاً، وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بالمؤسسات الشرعية، وتطبيق القانون على الجميع بلا تمييز.
لبنان لا يحتاج إلى مزيد من التهديدات، بل إلى دولة تحمي أبناءها وتمنع الاغتيالات وتفرض العدالة. فالسلم الأهلي ليس مسؤولية فريق دون آخر، بل واجب الدولة الأول، وسيادتها ليست شعاراً سياسياً، بل حق اللبنانيين في الأمن والحرية والحياة الكريمة.
إمّا دولة تحمي الجميع وتُحاسب الجميع، وإمّا استمرار الارتهان للخوف والسلاح. لبنان يستحق الدولة، واللبنانيون يستحقون العيش بأمان.