بيروت – بيروت تايمز – منى حسن
في خطوة لافتة، وفي توقيت بالغ الحساسية بالنسبة إلى الجنوب، قام رئيس مجلس النواب نبيه بري بزيارة غير معلنة إلى عدد من المناطق الجنوبية خلال الأسبوع الماضي، استمرت عدة أيام، بعيداً من الإعلام والأضواء، في إطار متابعة مباشرة للأوضاع الميدانية والوقوف عن قرب على واقع المنطقة وأحوال أهلها.
وعلمت “بيروت تايمز” من مصادر مطّلعة أن بري حرص خلال وجوده في الجنوب على أن تبقى الزيارة بعيدة من التغطية الإعلامية، وأن يتابع بصورة مباشرة عدداً من الملفات والقضايا المتصلة بالواقع الجنوبي، في ظل التطورات الأمنية والسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة الحدودية.
وبحسب المعلومات، اتسمت الزيارة بطابع خاص، إذ لم يجرِ الإعلان عنها رسمياً، فيما شكّلت مناسبة لمتابعة التفاصيل الميدانية والاستماع إلى أجواء المنطقة، بعيداً من اللقاءات والبروتوكولات الرسمية والإعلامية.
وتشير المصادر إلى أن وجود بري في الجنوب يأتي في سياق اهتمامه المستمر بالمنطقة الجنوبية، ولا سيما في هذه المرحلة التي يخيّم فيها القلق على الأهالي، في ظل استمرار الاعتداءات والتوترات والضغوط التي تطاول عدداً من البلدات والقرى الحدودية.
ولفتت المصادر إلى أن بري أراد، من خلال الزيارة، أن يكون قريباً من الواقع الجنوبي، وأن يطّلع بصورة مباشرة على الأوضاع القائمة، بعيداً من التقارير التي تنقل صورة الميدان، في محاولة لقراءة المشهد من موقعه الطبيعي، بين الناس والأرض والقرى الجنوبية.
كما تأتي الزيارة في وقت يتابع فيه بري بصورة حثيثة التطورات المتعلقة بالجنوب، وما يرتبط بها من اتصالات سياسية ودبلوماسية، في ظل المساعي القائمة لمنع اتساع رقعة التصعيد والحفاظ على الاستقرار، بالتوازي مع التأكيد على دور الدولة والجيش اللبناني في حماية الأهالي والأرض.
وتكتسب الزيارة أهمية إضافية لناحية توقيتها، إذ تأتي في مرحلة دقيقة تتداخل فيها التطورات الميدانية مع التحركات السياسية والدبلوماسية، فيما يبقى الجنوب في صلب الاتصالات الداخلية والخارجية المرتبطة بالوضع اللبناني.
وبحسب المصادر، لم تكن الزيارة في إطار جولة رسمية أو نشاط معلن، بل حملت طابعاً هادئاً وخاصاً، هدفه متابعة الواقع من قرب، وهو ما يفسّر عدم الإعلان عنها أو تسليط الضوء عليها إعلامياً.
وبينما بقيت تفاصيل الزيارة وطبيعة المحطات التي شملتها بعيدة من التداول، تؤكد المعلومات أن رئيس المجلس النيابي تابع خلال وجوده في الجنوب عدداً من الملفات والتطورات التي تعني المنطقة وأهلها، في رسالة تحمل في مضمونها أن الجنوب، رغم كل التطورات، لا يزال في صلب المتابعة السياسية والوطنية.
فالجنوب بالنسبة إلى بري ليس مجرد ملف سياسي أو أمني، بل مساحة حاضرة في صلب اهتمامه، من الأرض إلى الناس، ومن الواقع الميداني إلى مستقبل المنطقة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد.
وتبقى الزيارة، التي جرت بعيداً من عدسات الكاميرات، واحدة من المحطات التي اختار فيها بري أن يكون حاضراً في الجنوب بصمت، وأن يتابع المشهد من أرضه، في وقت يترقب فيه الجنوبيون ما ستؤول إليه التطورات المقبلة.