تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيروت تايمز Beirut Times

اخر الاخبار
مقالات رأي

.فجيعة الادانه افظع واخطر من الجريمة ذاتها

عبد حامد

عندما تُمسّ كرامة أي عربي أو مسلم من قبل عدو أجنبي خارجي، فمن الطبيعي أن تتفجّر غيرة كل عربي حر ومسلم، سواء كان مسؤولًا أو مواطنًا عاديًا، غضبًا عارمًا لا يُبقي ولا يذر.
فكيف وقد طعنت ميليشيات الحوثي قلب العروبة والإسلام والإنسانية، واستهدفت رمز الكرامة والشموخ والكبرياء العربي والإسلامي، بلاد الحرمين الشريفين.

هنا لا بد أن يفزع ويروع كل عربي مسلم، ويتحوّل إلى شعلة نار تزلزل الأرض تحت أقدام هذه الميليشيات الإرهابية ومن يقف خلفها.
أما أن يقتصر الأمر على عبارات الإدانة والشجب والاستنكار في مثل هذا التجاوز الشنيع والبشع، ومن قبل بعض الأشقاء والأصدقاء، فهذه فجيعة أقسى وأفظع من جريمة العدوان ذاتها.

أمَا نعتبر من كل الأهوال التي مرّت بنا؟ ضاعت فلسطين الحبيبة، والرد غالبًا ذاته: شجب واستنكار. ثم فقدنا عراق المجد والبطولة، واكتفينا بعبارات الشجب والإدانة ذاتها.
وهكذا لحق بهما لبنان الأحرار، وليبيا عمر المختار، والسودان يحترق.
ولولا وقفة المملكة العربية السعودية وقفة العز والشموخ، لضاعت اليمن كلها.

وهكذا تحوّلت كل الساحات التي فقدناها إلى عمقٍ لأعدائنا يستخدمونه للتطاول على رمز الكبرياء والكرامة والشموخ العربي والإسلامي: المملكة العربية السعودية.

وقد شاهدنا، والعالم معنا، كيف كان ردّ فعل القائد محمد بن سلمان ومن تحالف معه، ورأينا كيف كان تفاعله مع عوائل الشهداء الأبطال، وكيف كان ردّهم على صدى تفاعل قائدهم معهم.

إن خطر الاكتفاء بإصدار بيانات الشجب فقط يفتح كل الأبواب مشرعة أمام الأعداء للتطاول أكثر. ثم كيف لمسلم حقًا أن لا يغضب غضبًا عارمًا ويردّ بأقسى وأعنف رد؟
وكيف يشاهد عربي أهله في أي مدينة وقرية عربية تُنتهك حرماتهم ولا يفزع ويروع ويردّ الصاع بألف؟

هذا عصر الحزم العربي، وإن لم يقف العرب والمسلمون وكل أحرار العالم معًا، صفًا واحدًا، بوجه الظلم وأشرار العصر، سيحلّ بكل العرب ما حلّ بإخوتهم، وفي أي أرض كانوا.

انظر ايضاً
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock