تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيروت تايمز Beirut Times

اخر الاخبار
مقالات رأي

المفاوضات للمفاوضات

حبيب البستاني*

 

الجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الغير مباشرة تعقد في مدينة Tampa في فلوريدا بين ال 20 و22 من الشهر الجاري، برعاية رئيس مجموعة التنسيق الخاصة بلبنان الجنرال جوزف كيركفيد، ويرأس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم وحضور قائد العمليات في الجيش اللبناني العميد جورج رزقالله، والاجتماع وكما بات معلوماً هو اجتماع عسكري تقني. وتأتي هذه المفاوضات عشية الانتخابات الإسرائيلية في ال 27 من أكتوبر.

الجانب الإسرائيلي غير مستعد لإعطاء أية مكاسب للجانب اللبناني، لأن ذلك من شانه أن ينعكس سلباً على مزاج الشارع وهو أمر لا يقبل به نتنياهو. فالإجتماع ياتي تلبية للمطالب الأميركية، التي تعيش أجواء الانتخابات النصفية التي ستجري في 3 نوفمبر المقبل، وهي انتخابات مهمة سيتم خلالها انتخاب كل أعضاء مجلس النوب ال 435 و35 من أصل 100 عضو في مجلس الشيوخ، وكذلك سيتم انتخاب حكام الولايات والمقاطعات الأميركية البالغ عددهم 39 حاكماً. وهكذا تبدو الصورة مفاوضات تلبي المصالح الأميركية ولكن النتائج ستلبي حتماً المصالح الإسرائيلية.

نوايا إسرائيل تتكشف

مع استهداف آلية للجيش اللبناني في منطقة النبطية، وتفخيخ وتفجير مدرسة إعدادية جبل عامل في بلدة حولا الحدودية، يأتي ذلك ليشكل خرقاً إضافياً لاتفاق الإطار وذلك من ضمن أعمال التدمير الممنهجة التي ينفذها جيش الاحتلال، ويُحكى في الجنوب عن وجود رجال أعمال لبنانيين يقومون بشراء الأراضي ” المحروقة ” ليصار إلى بيعها لاحقاً لشركات إعمار يهودية، وذلك كما حدث إبان النكبة في إسرائيل في العام 1948

رئيس الحكومة نطق بنصف الآية في النبطية

شكلت زيارة دولة نواف سلام إلى مدينة النبطية حدثاً شجاعاً بحد ذاته، وهو أراد من وراء ذلك الوقوف إلى جانب المواطنين الجنوبيين الذي يعانون الأمرين من القصف والتهجير، ولكن دولته تلفظ بنصف الأية ” لا إله ” حين قال أنه ما جاء ليعد بأشياء لا يستطيع تنفيذها، ولكن الرئيس سلام نسي أن حكومته لا تقوم بواجباتها على صعيد إيجاد الحلول للمشاكل اليومية، فلا أحد يطالب الحكومة بوقف الاعتداءات ولكنها مطالبة بتأمين كل متطلبات الحياة الكريمة، من ماء وكهرباء ومدارس وغيرها.

الحكومة العتيدة لم تقم بشيء لوضع حل لكل ذلك والسبب عدم وجود أموال، وهذا صحيح ولكنها في المقابل لم تجرؤ على التصدي لجشع المتمولين الكبار، ولم تقم بوضع نظام ضرائبي تصاعدي يؤمن الأموال للخزينة، كذلك فهي لم تجرؤ على وضع قانون إعادة هيكلة المصارف. وهكذا في النهاية لبنان يجري مفاوضات للمفاوضات، في ظل حكومة تقطيع الوقت.

كاتب سياسي*    

انظر ايضاً
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock