هناك من يبيع المخدرات، ومن يربح الملايين، ومن ينام مرتاح الضمير… وفي المقابل، هناك أمّ تبكي، وأبٌ عاجز، وشابّ ينهار، وعائلة بأكملها تدفع الثمن.
التاجر يبيع السمّ… ونحن ندفع ثمنه من أولادنا!
المشكلة ليست فقط في المخدرات. المشكلة في من يحوّل تدمير الإنسان إلى تجارة. والأخطر حين يشعر هؤلاء أن الدولة قد تمنحهم، عبر قوانين العفو، فرصة للعودة إلى الساحة.
نعم، العفو قد يكون له مكان عندما يكون الهدف معالجة ملفات معينة وتحقيق مصلحة عامة.
لكن العفو لا يجب أن يتحول إلى جواز عبور لمن يهددون مجتمعنا ويعودون إلى تجارة الموت.
السؤال ليس: كم سجينًا سيخرج؟
السؤال الحقيقي: من سيحمي أولادنا إذا عاد تجار المخدرات إلى الشارع؟
عيب أن يعرف التاجر كيف يصل إلى ابنك، ولا تعرف الدولة كيف تصل إليه. عيب أن يُلاحَق المدمن والضعيف،
بينما يبقى من يموّل ويهرّب ويوزّع بعيدًا عن قبضة العدالة. نحن لا نريد دولة تنتقم… نريد دولة تحمي.
نريد عفوًا لا يقتل هيبة القانون. نريد عدالة لا تخاف من أصحاب النفوذ.
نريد دولة تقول بوضوح: ابنكم ليس سلعة. مستقبل أولادكم ليس سوقًا. وشباب لبنان ليسوا فريسة لتجّار الموت. لأن القضية لم تعد قضية مخدرات فقط…
إنها قضية جيل كامل. واليوم، إذا سكتنا،
فقد يأتي غدٌ نسأل فيه: لماذا تركناهم يعبثون بأولادنا؟