تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيروت تايمز Beirut Times

منوعات

معتوق أبوراوي يستحضر تجربته التشكيلية في «سرادق» طرابلس

حصيلة خمسة وعشرين عاماً من الإبداع العالمي

طرابلس، ليبيا – عندما يتحدث الفن التشكيلي الليبي بلغة عالمية تتجاوز الحدود والمحيطات، يبرز اسم الفنان والتشكيلي والأكاديمي الليبي الدكتور معتوق أبوراوي بوصفه قامة استثنائية وصاحب تجربة فنية راقية استطاعت أن تحفر مكانتها في كبرى المحافل الثقافية عبر القارات.

معتوق أبوراوي من مقاعد الدراسة الأولى بكلية الفنون والإعلام بجامعة طرابلس، انطلق أبوراوي نحو إسبانيا ليتوج مسيرته الأكاديمية بشهادة الدكتوراه في الفنون الجميلة من جامعة غرناطة، ومنها أخذ ينسج خطوطه ولغته التجريدية الخاصة ليجوب بها العالم من كاراكاس في فنزويلا وبوينس آيرس في الأرجنتين، إلى العاصمة المكسيكية حيث المعرض الشهير «من تاسيلي إلى المكسيك» في المتحف الوطني للثقافات، وصولاً إلى الورش الفنية في النمسا وبلجيكا وهولندا، والمعارض الجماعية بالمؤسسة العربية الأوروبية.

واليوم، يعود أبوراوي إلى فضاء «دار الفنون» بطرابلس بعد غياب دام ربع قرن كامل — وهي القاعة المرجعية التي شهدت بداياته الأولى — حاملاً تجربة فريدة ومثيرة تجعل من هذا المعرض حدثاً غير مسبوق؛ إذ لا يقدم المعرض لوحات تجارية للبيع، بل يستعرض أعمالاً خاصة احتفظ بها الفنان في مرسمه على مدى خمسة وعشرين عاماً متصلة (2005 – 2025)، كنزاً وجدانياً ومحطات سرية من التحول الفني والتطور المفهومي الذي اختزن صمت الألوان بأسئلة الوجود والذاكرة.

عشرون عاماً من البوح البصري والسرّي: معتوق أبوراوي يستحضر مسيرته التشكيلية  العالمية في معرض «سرادق» بطرابلس صحيفة ليبيا الاخبارية

سرادق: كشف الذات.. عودة بعد ربع قرن وعشرون عاماً من البوح البصري لم تُعرض من قبل

تترقب الأوساط الثقافية والفنية في ليبيا لاستقبال حدث تشكيلي بياز، يمثّل محطة مفصلية في مسيرة الفنان التشكيلي والأكاديمي الدكتور معتوق أبوراوي، والمتمثل في معرّضه الشخصي الجديد بعنوان «سرادق: كشف الذات»، والذي تحتضنه سفارة المملكة الإسبانية في ليبيا والهيئة الليبية للبحث العلمي بقاعة «دار الفنون» في طرابلس.

تكتسب هذه التظاهرة الجمالية أهمية استثنائية؛ إذ تُسجّل عودة الفنان للعرض في “دار الفنون” بعد خمسة وعشرين عاماً من آخر حضور له على خشبة هذا الفضاء المرجعي. كما يقدّم المعرض للجمهور والنقاد مجموعة من الأعمال التشكيلية الخاصة التي احتفظ بها الفنان لنفسه طيلة سنوات ولم تُعرض من قبل إطلاقاً داخل ليبيا للبيع، وهي حصيلة حفر جمالي ومفهومي متواصل امتدّ على مدى خمسة وعشرين عاماً (2005 – 2025).

 

فلسفة المعرض: السرادق كفضاء للمكاشفة الوجدانية

تتجاوز تجربة «سرادق: كشف الذات» كونها مجرد استعراض لافت لمهارات التلوين والتشكيل، لتتحول إلى تجربة طقسية واستعادة بصرية ذات أبعاد فلسفية؛ فالسرادق هنا ليس مجرد جدران تحتضن قماش اللوحة، بل هو فضاء للبوح، والاحتواء، والتأمل العميق.

تتنقل اللوحات بين مجموعات فنية تعبر عن مراحل متعرجة ومتقاطعة من البحث البصري؛ حيث تشتبك المادة بالذاكرة، وتتقاطع فيها التجريد مع أشكال الهوية، لتغدو اللوحة مساحة متجددة لإعادة قراءة الذات والوجود، والانحياز للإنسان في تحولاته وأسئلته الكبرى.

وفي تصريح خاص حول المعرض، يعبّر د. معتوق أبوراوي عن هذه التجربة قائلاً: «يمثّل المعرض محاولة للإنصات إلى صمت الألوان حين تنطق بأسئلة الوجود والذاكرة. إن هذه الأعمال التي احتفظتُ بها عبر عقدين من الزمن لم تكن مجرد نصوص بصريّة مكتملة، بل كانت رفيقة رحلة ومكاشفة ذاتية. عودتي اليوم بها إلى طرابلس، وإلى “دار الفنون” بالذات بعد ربع قرن، هي عودة إلى جذور البوح ومواجهة حقيقية وصادقة مع المشهد الثقافي والجمهور الذي تنتمي إليه هذه التجربة في جوهرها.».

معتوق أبوراوي “اللوحات الغرناطيه” – طيوب    معتوق أبوراوي “اللوحات الغرناطيه” – طيوب

رحلة من الشغف والتطور: مسيرة تجريدية مكثفة احتفظت بالروح

يستعرض المعرض خُلاصة ما اختزنه أبوراوي في مرسمه على مدى أعوام طويلة، بين تجارب التحتوير المادي، ونزع السياق، والاشتغال على بصرية المكان والذاكرة الشفافة. ويُشكل هذا المعرض فرصة نادرة للوسط الفني الليبي والنقاد والمهتمين للوقوف على تطور المنجز البصري للفنان، واكتشاف مجموعات لونية ومفهومية تُعرض للعلن ولأول مرة خارج إطار التجارة والبيع.

وأوضح أبوراوي أن إعلانه عن إقامة هذا المعرض جاء نزولاً عند رغبة بعض الأصدقاء والأحبة، وإيماناً بأن الفن دور في ملامسة الروح، داعياً الجميع لمشاركته هذه التجربة البصرية والفكرية بالقول: «نفتح معاً نوافذ نحو خفايا النفس وتأملات الوجود من خلال أعمال تشكيلية ينبض كلُّ جزءٍ فيها بحكاية».

سيرة الأستاذ الأكاديمي والرحالة العالمي

يعد الفنان التشكيلي معتوق أبوراوي (مواليد 1967) حاملاً لشهادة الدكتوراه في الفنون التشكيلية من كلية الفنون الجميلة بغرناطة، وبكالوريوس الفنون التشكيلية من كلية الفنون والإعلام بطرابلس حيث عمل سابقاً أستاذاً محاضراً. وأقام العديد من المعارض الفردية والجماعية في داخل ليبيا وخارجها، من أبرزها:

  • معرض في المركز الثقافي الفرنسي ودار الفنون بطرابلس.

  • معرض «من تاسيلي إلى المكسيك» في المتحف الوطني للثقافات بالعاصمة المكسيكية (مكسيكو سيتي).

  • معارض ومشاركات في كاراكاس (فنزويلا)، وبوينس آيرس (الأرجنتين).

  • ورش فنية مع الفنان النمساوي مارتن هوشتل في فيينا بالنمسا.

  • معرض جماعي بالمؤسسة العربية الأوروبية بالتعاون مع جامعة غرناطة، ومعرض السلفيوم ببنغازي.

  • مشاركة جماعية في العمل التركيبي (عند بداية الفجر) في الدار البيضاء بالمغرب

انظر ايضاً
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock