تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيروت تايمز Beirut Times

منوعات

بلال الحشيمي لـ«بيروت تايمز»: الدولة مسؤولة عن قرار الحرب والسلم ولبنان لا يحتمل مواجهة جديدة

بلال الحشيمي: المفاوضات لم تحقق نتائج ملموسة وعلى الحكومة اعتماد مقاربة مختلفة

مجلس النواب – بيروت تايمز – حوار: منى حسن

في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وتفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية في الجنوب، إلى جانب تصاعد النقاشات السياسية والقضائية داخل المؤسسات الدستورية، تتزايد التساؤلات حول مسار المرحلة المقبلة وقدرة الدولة على حماية الاستقرار ومعالجة الملفات الداخلية العالقة.

وفي حوار خاص أجرته «بيروت تايمز» مع النائب بلال الحشيمي في المجلس النيابي، تناول الحشيمي أجواء اجتماع النواب السنّة، معبّراً عن امتعاض من قرار المجلس الدستوري، ومطالباً بانتخاب وتعيين مجلس دستوري جديد، على خلفية انتهاء ولاية المجلس الحالي في آب 2025، وفق ما أشار إليه.

كما تطرّق إلى الوضع السياسي والأمني، معتبراً أن لبنان لا يزال في دائرة الاستنزاف، وأن المفاوضات لم تحقق النتائج المرجوّة حتى الآن، داعياً الحكومة إلى البحث عن مقاربة مختلفة، ومشدداً على ضرورة تحمّل الدولة مسؤوليتها في ملف الحرب والسلم. ولم يُخفِ الحشيمي عدم ارتياحه إلى أداء الحكومة، ولا سيما في ما يتعلق بالإصلاحات والتعيينات.

وفي ما يأتي نص الحوار:

النائب بلال الحشيمي والاعلامية منى حسن

س: كيف تقيّمون اجتماع النواب السنّة في المجلس النيابي، وما أبرز المواقف التي طُرحت خلاله؟

ج: كان هناك امتعاض من قرار المجلس الدستوري. فعمل المجلس الدستوري واضح، ويتمثّل في النظر في الطعون واتخاذ القرار بقبولها أو رفضها، لكن الاجتهادات التي اعتمدها في هذا الملف، ولا سيما في ما يتصل بتوسيع نطاق موضوع المخدرات، أثارت اعتراضات واسعة، في حين ضيّقت على أشخاص يعتبرون أنهم تعرّضوا للظلم نتيجة قرار المحكمة العسكرية.

لذلك، هناك امتعاض كبير لدى عدد من النواب السنّة، وقد طُرحت المطالبة بانتخاب وتعيين مجلس دستوري جديد، خصوصاً أن ولاية المجلس الدستوري الحالي انتهت في آب 2025، وفق ما أشرنا إليه خلال النقاش.

س: كيف تنظرون إلى الوضع السياسي والأمني في لبنان في المرحلة الراهنة؟

ج: لا نزال في المكان نفسه، وسط حالة استنزاف مستمرة. فالاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية ما زالت قائمة، فيما لم تسفر المفاوضات حتى الآن عن نتائج ملموسة.

أعتقد أن على الحكومة البحث عن طريقة مختلفة في التعاطي مع هذا الملف، لأن الاستمرار بالنهج نفسه من دون تحقيق نتائج واضحة لا يمكن أن يشكّل حلاً للأزمة. وفي المقابل، على حزب الله أن يتحلّى بالتعقّل، وأنا أتمنى أن يتعقّل، لأن البلد لم يعد قادراً على تحمّل حروب جديدة أو الدخول في مغامرات إضافية.

نحن نتابع يومياً معاناة أبناء الجنوب، وما يخلّفه الاعتداء الإسرائيلي من دمار واسع يطال البنية التحتية والمدارس والمنازل، الأمر الذي يزيد من الأعباء الإنسانية والمعيشية على المواطنين، ويجعل الحاجة ملحّة إلى تحرّك جدي يضع حداً لهذا الواقع.

إن أبناء الجنوب يدفعون يومياً ثمن استمرار المواجهات والاعتداءات، ومن واجبنا جميعاً أن نقف إلى جانبهم، وأن نعمل على حماية لبنان ومنع انزلاقه إلى حرب جديدة لا قدرة له على تحمّل تداعياتها.

ومن هنا، أؤكد ضرورة أن تكون الدولة المرجعية الأساسية في إدارة هذا الملف، وأن تتحمّل مسؤوليتها كاملة في اتخاذ القرارات المتعلقة بالحرب والسلم، بما يحفظ سيادة لبنان وأمنه واستقراره ومصلحة شعبه.

س: كيف تقيّمون أداء الحكومة الحالية، وهل أنتم راضون عن مسار عملها؟

ج: بصراحة، أنا لست مرتاحاً إلى أداء هذه الحكومة، إذ كان يفترض بها أن تبادر إلى تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، وأن تعمل على إحداث تغيير فعلي في طريقة إدارة شؤون الدولة.

لكننا نرى أن ملف التعيينات أثار إشكالات وخلافات، كما حصل مع حكومات سابقة، بدلاً من أن يشكّل خطوة نحو تعزيز المؤسسات وترسيخ معايير الكفاءة والشفافية.

إن المطلوب اليوم هو الانتقال من الوعود إلى التنفيذ، وإعطاء الأولوية للإصلاحات التي يحتاج إليها لبنان، سواء على المستوى الإداري أو المؤسساتي، لأن استمرار الأزمات والخلافات من دون حلول عملية يزيد من فقدان الثقة بقدرة الدولة على النهوض وتحمل مسؤولياتها.

وفي ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان، لا بد من أداء حكومي أكثر فاعلية، يضع مصلحة المواطنين فوق الحسابات السياسية، ويعمل على حماية الاستقرار ومعالجة الأزمات المتراكمة.

انظر ايضاً
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock