جريمة اغتيال عبد الله كرامي: طرابلس تحت وقع الصدمة… وزيارات تضامنية إلى منزل العائلة
المفتي دريان إلى منزل عبد الله كرامي في طرابلس
منذ 6 ساعات
دقيقة واحدة
24,199 مشاهدة
طرابلس – إعداد جورج ديب
لا تزال طرابلس تعيش تحت تأثير الجريمة التي أودت بحياة رجل الأعمال عبد الله كرامي داخل مكتبه في منطقة المعرض، في حادثة صادمة أعادت فتح ملف الأمن الفردي في لبنان، وسط تصاعد التوترات والخلافات المالية التي تتداخل مع المشهد السياسي العام.
وفيما تواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الفاعلين، شهد منزل الفقيد سلسلة زيارات تضامنية، أبرزها زيارة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان لتقديم واجب العزاء إلى رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي وعائلة الراحل.
زيارة المفتي دريان إلى منزل العائلة
حضر المفتي دريان إلى منزل عبد الله كرامي في طرابلس، حيث استقبله النائب فيصل كرامي إلى جانب أفراد العائلة: عبد اللطيف ومحمد نجلا الفقيد، علي زعتري زوج ابنته، غسان رضوان غندور زوج أخته، سعدي رضوان غندور عديله، إضافة إلى سعود ورشاد وعمر غندور وعدد من المقرّبين.
وخلال الزيارة، عبّر المفتي دريان عن تعازيه الحارّة، سائلاً الله أن يتغمّد الفقيد بواسع رحمته وأن يلهم أهله الصبر والسلوان، مؤكداً وقوفه إلى جانب العائلة في هذا المصاب الأليم.
التحقيقات مستمرة… والدوافع غير محسومة
هزّت الجريمة طرابلس صباح الثلاثاء 9 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بعد العثور على عبد الله كرامي – صهر رئيس الحكومة الراحل عمر كرامي – جثة داخل مكتبه في ظروف لا تزال قيد التحقيق.
ووفق المعلومات الأولية التي حصلت عليها بيروت تايمز، هرعت القوى الأمنية إلى المكان فور البلاغ، وفرضت طوقاً محكماً حول المبنى، قبل مباشرة رفع البصمات وتفريغ كاميرات المراقبة، وسط تكتم شديد حول مسار التحقيق.
مصادر أمنية أشارت إلى أن كرامي تلقّى تهديدات متكررة خلال الأسابيع الماضية على خلفية خلافات مالية وتجارية معقدة، مؤكدة أن آخر تهديد وصله صباح يوم وقوع الجريمة. ورغم تداول روايات تربط الحادثة بخلفيات سياسية، إلا أن التحقيقات الرسمية لم تثبت أي دوافع سياسية حتى الآن.
تشييع مهيب وحضور رسمي واسع
شهدت طرابلس مساء اليوم نفسه تشييعاً حاشداً للراحل، شارك فيه رئيس الحكومة نواف سلام، والرئيس نجيب ميقاتي، وشخصيات سياسية ودينية واجتماعية، حيث أقيمت مراسم العزاء في قصر آل كرامي وسط حضور يعكس مكانة العائلة ودورها التاريخي في المدينة.
وتواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها وسط مطالبات شعبية وسياسية بالإسراع في كشف الحقيقة ووضع حدّ لسلسلة الاغتيالات التي تطال شخصيات اقتصادية واجتماعية في البلاد.