أصدر قاضي التحقيق في جبل لبنان القاضية جويل عيسى الخوري قرارها الظني بحق جورج حنا ديب المعروف باسم “دكتور فود”، في القضية التي شغلت الرأي العام وأخذت حيزا واسعا من الاهتمام والمتابعة على مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية الخلاف بين ديب وزوجته شروق ظاهر وما رافقه من نشر وتداول لفيديوهات وصور واتهامات متبادلة بين الطرفين.
وجاء القرار بعد تحقيقات أجرتها القاضية الخوري، استمعت خلالها إلى الزوجين ودققت في إفاداتهما وفي ما تضمنه الملف من مستندات وأدلة، كما جرى استخراج وعرض ما تضمنته الفيديوهات والمواد المصورة المتعلقة بالطرفين من أفعال ومشاهد ومناقشة مضمونها خلال التحقيق، إلى جانب التدقيق في الصور والتقارير والمستندات المبرزة، وصولا إلى تكوين القناعة القضائية وإصدار القرار الظني.
وتقول المعلومات إن جلسات التحقيق لم تقتصر على الاستماع إلى رواية كل طرف، بل تناولت بالتفصيل ما أثاره كل من ديب وظاهر من ادعاءات وما قدمه كل منهما من معطيات، إضافة إلى مواجهة الأقوال بما هو موجود في الملف من أدلة ومواد مصورة. وبحسب المعلومات، فإن جورج ديب، وخلال الجلسة التي استمعت إليه فيها القاضية جويل عيسى الخوري، تولى بنفسه مهمة الدفاع عن موقفه وروايته والمناقشة والرد على مختلف الأسئلة والتفاصيل التي طرحت عليه من قبل القاضية الخوري ووكيلة المدعية المحامية كارول وردة، ومواجهة الوقائع والمعطيات والأدلة التي وضعت أمامه خلال جلسة التحقيق. وبعد الانتهاء من التحقيقات والتدقيق في مجمل الملف، أصدرت القاضية جويل عيسى الخوري بتاريخ 29/9/2026 قرارها الظني، واضعة الوقائع والأدلة والإفادات والمواد المصورة في ميزان التحقيق القضائي، في قضية انتقلت من سجال واسع على مواقع التواصل الاجتماعي إلى ملف قضائي خضع للتحقيق والتدقيق قبل صدور القرار.
وجاء في القرار
تبين أنه أسند إلى المدعى عليه جورج حنا ديب، والدته حليمة، مواليد عام ١٩٨٦، لبناني، أوقف احترازيا بتاريخ ٢٠٢٦/٨/٢٣ وأوقف وجاهيا بتاريخ ٢٠٢٦/٩/٢ وأخلي سبيله بموجب القرار الراهن
بأنه في جبل لبنان وبتاريخ لم يمر عليه الزمن، أقدم على سرقة أموال ومجوهرات ومستندات ثبوتية وغيرها عائدين لزوجته المدعية شروق ظاهر وعلى ضربها وإيذائها، الجرائم المنصوص عنها في المواد: ٦٣٦/٢٥٧ و٥٥٤ عقوبات معطوفة على قانون العنف الأسري ٢٩٣/٢٠١٤،
كما وتبين نتيجة التحقيق أنه بتاريخ ٢٠٢٦/٧/٣٠ باشرت فصيلة غزير تحقيقاتها بناء للشكوى المقامة من المدعية شروق ظاهر بوجه زوجها المدعى عليه جورج ديب المعروف باسم doctor food،
وتبين أن الأخيرة أفادت في ادعائها بأن زوجها المدعى عليه أقدم وبتاريخ ٢٠٢٦/٧/١٣ على الاعتداء عليها بالضرب داخل المنزل الزوجي، الكائن في محلة فتقا ومن ثم غادر المنزل آخذا معه من دون علمها او رضاها مبلغا نقديا يقارب المائة ألف د أ وكل المجوهرات العائدة لها وبطاقة هويتها وجوازي سفرها اللبناني والكندي وبطاقتها المصرفية ورخصة سوقها اللبنانية والكندية وبطاقة جمركية كندية ودفتر تسجيل سيارتها وسائر مستنداتها الشخصية والرسمية، وبأن الاعتداء عليها بالضرب ثابت بموجب تقرير الطبيب الشرعي، وبأنها استحصلت بتاريخ ٢٠٢٦/٧/١٦ على أمر حماية صادر عن قاضي الأمور المستعجلة في كسروان قضى بمنع المدعى عليه من التعرض لها، وبأن المدعى عليه استعمل بطاقتها المصرفية وأجرى عدة عمليات سحب بواسطتها
كما وتبين أن المدعى عليه ديب أفاد أثناء التحقيقات الأولية الجارية بأنه متزوج من المدعية منذ فترة أربع سنوات تقريبا، وبأن هنالك مشاكل دائمة بينهما، وبأنه وبتاريخ ٢٠٢٦/٧/١٣، غادر المنزل الزوجي وترك أغراضه الخاصة داخله، وبأنه انتقل للعيش في منزل آخر، وبأنه عاد بعد حوالي الخمسة أيام لاستلام أغراضه الشخصية، وبأنه أخذ أمتعته إضافة إلى مبلغ مالي قدره مئة ألف دولار عبر حسابه الـ paypal ومبلغ ثلاثين ألف دولار نقدا، وبأنه لم يأخذ أي مجوهرات أو مستندات رسمية عائدة للمدعية أو أي شيء آخر، وبأن المدعية هي من قامت على إيذاء نفسها والتوجه إلى الطبيب الشرعي، وبأن المجوهرات لا تزال بحوزة المدعية لتاريخه، وبأنه هو أصلا من قام بشراء كل المصاغ، وبأنه عثر بين أغراضه على بطاقة هوية عائدة للمدعية وعلى دفتر تسجيل السيارة العائد لها وقد جرى تسليمهما إياها، وبأنه لم يقدم على ضرب المدعية إطلاقا
وتبين بأن هنالك مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيه المدعى عليه وهو يقوم بضرب المدعية أمام مدخل باب المنزل الزوجي ويرميها أرضا،
وتبين أن المدعى عليه أفاد أثناء التحقيقات الاستنطاقية الجارية بأنه وبالنسبة لمقطع الفيديو الذي جرى عرضه على مواقع التواصل الاجتماعي، فهو يعترف به وإنما ما قام به جاء نتيجة ردة فعل عندما علم بأن المدعية كانت متزوجة لأكثر من مرة قبله، وبأن المبالغ المالية الموجودة داخل الخزنة هي له وحده، وبأنه هو من قام بإهدائها المجوهرات، وبأن المجوهرات لا تزال أصلا موجودة داخل الخزنة، وبأنه ترك للمدعية مبلغ مئة ألف دولار من حساب الـ paypal ومبلغ ثلاثين ألف د أ نقدا وأساور من الألماس أقدم على شرائها قبل أسبوع من الإشكال داخل الخزنة، وبأن المدعية أقدمت على بيع بعض المجوهرات، وبأن المدعية هي التي تقوم بوضع المايك آب على يديها ورجليها لتظهر بأنها مضروبة ومعنفة، وبأنه لم يأخذ أي بطاقة مصرفية عائدة للمدعية، وبأن الفيديوهات التي تتعلق بالمدعية جرى تصويرها برضاها، وبأنها هي التي تقوم بنشرها على منصات التواصل الاجتماعي، وبأن المدعية تقوم بضرب نفسها يوميا.
حيث يتبين من الوقائع المساقه أعلاه أن المدعى عليه ديب المعروف باسم doctor food أقدم على ضرب زوجته المدعية شروق ظاهر، فيكون فعله لهذه الجهة مؤلفا لجنحة المادة ٥٥٤ من قانون العقوبات معطوفة على أحكام قانون العنف الأسري ذات الرقم ٢٩٣/٢٠١٤، ويقتضي معه رد ادعاءاته لجهة نفيه ضربها لثبوت عكس هذه الادعاءات في ضوء تقرير الطبيب الشرعي والفيديوهات والصور الفوتوغرافية المبرزة طي الملف الراهن،
وحيث، وبالنسبة لجنحة السرقة، فإن التناقض في إفادة المدعى عليه ما بين التحقيقات الأولية والاستنطاقية لجهة أخذه مبلغ مئة وثلاثين ألف د أ من الخزنة الكائنة داخل المنزل الزوجي إذ طورا يقول بأن هذه المبالغ عائدة له وهو استرجعها من الخزنة وطورا آخر يقول بأنه ترك هذه المبالغ داخل الخزنة قصدا لكي تنفقها المدعية على ولديه، إضافة إلى ثبوت وجود دفتر سيارة المدعية وبطاقة هويتها بحوزته وقد أعادهما لها مما يفيد أخذه لمحتويات الخزنة بعدما ادعت المدعية بأنها كانت موجودة داخلها، إضافة إلى فواتير المجوهرات المبرزة من قبل المدعية والتي تبين بأنها هي من أقدمت على شراء بعض المجوهرات كلها أمور وقرائن من شأنها أن تولد لدى هذه الدائرة الشبهة الجدية على أن المدعى عليه أقدم فعلا على ارتكاب جرم سرقة محتويات الخزنة الكائنة داخل المنزل الزوجي، مما يؤلف بحقه جنحة المادة ٦٣٦ من قانون العقوبات دون المادة ٢٥٧ منه لانتفاء تحقق شروطها
١- الظن بالمدعى عليه جورج حنا ديب المعروف باسم doctor food بجنح المواد ٥٥٤ من قانون العقوبات معطوفة على أحكام قانون العنف الأسري ذات الرقم ٢٩٣/٢٠١٤ و٦٣٦ من قانون العقوبات أيضا،
٢- إيجاب محاكمته أمام حضرة القاضي المنفرد الجزائي في كسروان،
٣- إخلاء سبيله لقاء كفالة مالية قدرها خمسة وعشرون ألف د أ وخمسون مليون ل ل، جزء منها والبالغ قدره ٢٥٠٠٠ د أ يدفع نقدا بالعملة الوطنية وفقا لسعر الصرف الرائج بتاريخ الدفع الفعلي وذلك لضمان جزء من التعويضات الشخصية، والجزء الآخر البالغ قدره خمسين مليون ل ل يسدد لضمان الحضور والرسوم والنفقات،