31,155 مشاهدة
بيروت – كريم حداد
قام رئيس البوليس الكندي، فادي داغر، اللبناني الأصل، بجولة اطلاع أولى في الوادي المقدس وجواره، رافقته زوجته الكندية، وهي مسؤولة في جهاز الأمن العام في مدينة مونتريال، إلى جانب المهندس باسم زغيب، عضو هيئة أصدقاء الوادي في رابطة قنوبين للرسالة والتراث في الولايات المتحدة الأميركية وزوجته ريما الشدياق، وأمين النشر والإعلام في الرابطة الزميل جورج عرب وزوجته سمر زغريني، المديرة التنفيذية لمشروع المسح الثقافي الشامل لتراث الوادي المقدس.
شملت الجولة الكرسي البطريركي في الديمان ومكتبة الوادي المقدس ومطلّ صخرة الدبس، ومجمّع مار يوحنا مارون والكرسي البطريركي القديم وإنشاءات حديقة البطاركة. كما توقّف الوفد في “بيت الذاكرة والإعلام” حيث عُرض فيلم «الأيادي المقدسة» الذي يوثّق، بنص علمي تاريخي، الجداريات المرسومة في كنائس وأديار الوادي. وتواصلت الجولة إلى دير سيدة قنوبين ومحبسة حوقا في عمق الوادي، إضافة إلى محيط كنيستي سيدة الكرم ومار سمعان في رعية وادي قنوبين.
وأبدى داغر وزوجته إعجاباً كبيراً بما شاهداه، وبما اطّلعا عليه من برامج مشروع المسح الثقافي الشامل لتراث الوادي المقدس الذي تنفّذه رابطة قنوبين. واعتبر داغر أن الأولوية يجب أن تكون لتنظيم زيارات حج ديني للشباب المتحدرين من أصل لبناني في بلدان الانتشار، ليتعرّفوا إلى غنى جذورهم الروحية والوطنية.
وقال: “كنت أسمع من والدي، ونحن في شاطئ العاج في أفريقيا، الكثير عن الوادي المقدس، وباتت زيارته حلماً يراودني طوال حياتي إلى أن تحقق اليوم.” وأضاف: “وجدت كلام والدي وسواه لا يفي هذا الوادي حقه، لذلك أقدّر الجهود المبذولة للإضاءة على كنوزه الروحية والثقافية والطبيعية، بخاصة المنشورات والأفلام التي أنتجتها رابطة قنوبين، وأتمنى توسيع نشرها في بلدان الانتشار كونها متوفرة بالعربية وباللغات الأجنبية أيضاً.” وشكر الزميل جورج عرب على الهدايا التي قدّمها له من منشورات الرابطة.
ويُشار إلى أن داغر يتحدّر من مدينة بكفيا، وقد وُلد في شاطئ العاج قبل انتقاله إلى كندا حيث تزوّج بكندية، وانخرط في سلك البوليس في مدينة مونتريال، ليتدرّج لاحقاً ويتولّى رئاسة البوليس في مقاطعة كيبك، ثم رئاسة مجلس رؤساء جهاز البوليس في كندا منذ نحو شهرين.