من الصابون إلى السياحة والتراث… بدر حسون يجمع الأصالة اللبنانية بالحضور العالمي

08/29/2026 - 20:35 PM

Your Ad Here

 

 

من قرية بدر حسون البيئية إلى السفيرة… رحلة إعلامية تحتفي بالتراث والضيافة وتُبرز إنجازات صناعة الصابون اللبنانية عالمياً

بدر حسون… من عبق الصابون اللبناني إلى العالمية: رحلة إعلامية من الكورة إلى السفيرة

الإعلام يكتشف جمال السفيرة… وقرية بدر حسون بوابة للصناعة التراثية اللبنانية

 

الكورة - السفيره - بيروت تايمز - منى حسن 

في مبادرة إعلامية وسياحية لافتة، جمعت بين الإعلام والتراث والسياحة والبيئة، شارك عدد كبير من الصحافيين والإعلاميين والناشطين في رحلة مميزة انطلقت من قرية الدكتور بدر حسون البيئية في رأس مسقا – الكورة باتجاه منطقة السفيرة في الضنّية، في جولة هدفت إلى التعريف بجمال الشمال اللبناني وما تختزنه مناطقه من إرث تاريخي وطبيعي وثقافي، إلى جانب إبراز التجارب اللبنانية الناجحة التي استطاعت أن تصل إلى العالمية.

وجاءت الرحلة بتنظيم المشرف العام على منصة MTN News وعضو نقابة محرري الصحافة اللبنانية الصحافي محمود النابلسي، وبرعاية واستضافة كريمة من الدكتور بدر حسون والأستاذ براء أسعد هرموش، اللذين أسهما بشكل أساسي في إنجاح النشاط وتأمين كل مستلزماته اللوجستية، انطلاقاً من إيمانهما بأهمية إبراز صورة لبنان الجميل، والتعريف بمقومات الشمال الطبيعية والتراثية والاقتصادية والسياحية.

بدر حسون… الصابون اللبناني الذي حمل اسم لبنان إلى العالم

المحطة الأولى كانت في قرية الدكتور بدر حسون البيئية، التي باتت تمثل تجربة لبنانية مميزة في الجمع بين الصناعة التقليدية والابتكار والبيئة والتراث. وتحوّلت زيارة القرية إلى مناسبة للتوقف عند مسيرة الدكتور بدر حسون، الذي ارتبط اسمه بصناعة الصابون اللبناني وتطويرها، والعمل على تحويل حرفة تراثية متوارثة إلى صناعة تحمل هوية لبنانية واضحة وتنافس في الأسواق العالمية.

فالصابون بالنسبة إلى بدر حسون ليس مجرد منتج تجاري، بل حكاية تراث وهوية وذاكرة لبنانية؛ إذ عمل على تطوير صناعة الصابون، والاستفادة من المكونات الطبيعية والزيوت والعطور، وتقديم المنتج اللبناني بأسلوب عصري يحافظ في الوقت نفسه على روحه التراثية. ومن خلال تجربته، استطاع حسون أن يجعل من الصابون اللبناني عنواناً للتميز والجودة والإبداع، وأن ينقل هذه الصناعة من إطارها المحلي إلى حضور أوسع على الساحة العالمية، حتى أصبح اسمه مرتبطاً على نطاق واسع بصناعة الصابون الحرفي اللبناني.

وتتميز تجربته كذلك بمحاولة الجمع بين الصناعة والسياحة والبيئة، من خلال قرية بيئية باتت مقصداً للزوار والإعلاميين والمهتمين بالتجارب التراثية والصناعات التقليدية. وخلال الجولة، تعرّف المشاركون إلى مراحل صناعة الصابون، وإلى عدد من المنتجات التي تحمل بصمة لبنانية، كما اطلعوا على رؤية حسون في الحفاظ على الحرفة وتطويرها وإيصالها إلى الأجيال الجديدة، بما يعزز حضور المنتج اللبناني في الداخل والخارج.

تجربة لبنانية تتخطى حدود الجغرافيا

جولة الإعلاميين لم تكن في قرية بدر حسون مجرد زيارة لموقع سياحي، بل كانت فرصة لاكتشاف نموذج لبناني استطاع أن يحوّل التراث إلى مشروع اقتصادي وثقافي، وأن يربط بين الأصالة والحداثة.

فالنجاح الذي حققه حسون في مجال صناعة الصابون يعكس، بحسب المشاركين، قدرة اللبناني على الابتكار عندما تتوافر الإرادة والرؤية، ويؤكد أن الصناعات التراثية اللبنانية قادرة على الوصول إلى الأسواق العالمية إذا جرى تطويرها وتسويقها بطريقة تحافظ على هويتها. ومن هنا برزت أهمية الرحلة الإعلامية في تسليط الضوء على هذه التجربة، إلى جانب التعريف بمناطق الشمال اللبناني التي تزخر بالطاقات والمواقع السياحية والتاريخية.

من رأس مسقا إلى السفيرة… رحلة في ذاكرة الشمال

بعد جولة قرية بدر حسون البيئية، انتقل المشاركون باتجاه السفيرة في الضنّية، حيث بدأت محطة جديدة من الرحلة، حملت في تفاصيلها الكثير من التاريخ والجمال الطبيعي. وجال الإعلاميون في المنطقة، وتعرّفوا إلى معالمها ومواقعها، وكانت قلعة السفيرة التاريخية إحدى أبرز المحطات، لما تختزنه من آثار وذاكرة تاريخية تعكس عمق المنطقة وأهميتها. ورافق المشاركين خلال الجولة الناشط الاجتماعي وعضو بلدية السفيرة الأستاذ سالم حسون، الذي تولّى التعريف بعدد من معالم المنطقة ومواقعها، مقدماً شرحاً حول تاريخها ومميزاتها وما تتمتع به من طبيعة خلابة وإرث يستحق مزيداً من الاهتمام والترويج السياحي.

وقد أبدى الصحافيون والإعلاميون المشاركون إعجابهم بما شاهدوه، خصوصاً أن كثيراً منهم اكتشف للمرة الأولى تفاصيل ومعالم في السفيرة والضنّية، وسط أجواء من الدهشة والاستمتاع بجمال الطبيعة وثراء المكان وكرم أهله.

الضيافة اللبنانية… عنوان آخر للرحلة

وكما كانت الطبيعة والتراث حاضرين بقوة، حضرت الضيافة اللبنانية الأصيلة في مختلف مراحل الرحلة. وتتوجه الجهة المنظمة بالشكر إلى برستيج وقمرين على تقديم الإفطار للمشاركين، والمساهمة في إنجاح النشاط وإضفاء أجواء مميزة على انطلاق الرحلة.

واختُتمت الجولة بغداء في السفيرة بضيافة النائب السابق أسعد هرموش في منزله، حيث عكست أجواء اللقاء أصالة أهل المنطقة وكرمهم وحسن استقبالهم للضيوف والإعلاميين.

رسالة إعلامية وسياحية من الشمال إلى لبنان والعالم

وقد شكلت الرحلة نموذجاً لمبادرة تتجاوز فكرة النزهة الإعلامية، لتتحول إلى مساحة للتعريف بوجه آخر من وجوه لبنان؛ وجهٍ يجمع بين الصناعة التراثية والبيئة والسياحة والتاريخ والطبيعة والإنسان.

فمن قرية الدكتور بدر حسون البيئية، حيث استطاعت صناعة الصابون اللبنانية أن تجد طريقها إلى الأسواق العالمية، إلى قلعة السفيرة ومعالمها التاريخية، بدا الشمال اللبناني خلال هذه الرحلة مساحة غنية بالقصص والنجاحات والمقومات التي تستحق أن تُروى وتُكتشف.

وفي هذا السياق، برزت تجربة الدكتور بدر حسون كواحدة من التجارب اللبنانية التي تستحق تسليط الضوء عليها، لما تمثله من نموذج في الحفاظ على التراث وتطويره وتحويله إلى صناعة ذات حضور عالمي.

وتبقى الرسالة الأهم التي حملتها هذه الرحلة أن لبنان، رغم كل الظروف الصعبة، لا يزال يمتلك الكثير من الكنوز البشرية والطبيعية والتراثية، وأن مهمة الإعلام لا تقتصر على نقل الأخبار، بل تشمل أيضاً اكتشاف قصص النجاح، وإضاءة الضوء على المناطق اللبنانية الجميلة، والتعريف برجالاتها ومبدعيها، وإيصال الصورة الحقيقية للبنان إلى الداخل والخارج.

إنها رحلة بدأت من عالم الصابون والعطور في قرية بدر حسون البيئية، وانتهت بين حجارة قلعة السفيرة وبيوتها وكرم أهلها… رحلة جمعت الماضي بالحاضر، والحرفة بالابتكار، والإعلام بالسياحة، في مشهد لبناني شمالي يستحق أن يُروى.

 

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment