العفو العام يفجّر الجلسة التشريعية... بري يرفعها إلى الغد بعد انسحابات ومشاورات ساخنة

08/11/2026 - 11:49 AM

Jonathan Amireh

 

 

"أنت سيّد المجلس... خلّينا نصوّت"
بري يفتح باب المشاورات وسلام يتحرّك لتأمين التوافق

 

مجلس النواب  - بيروت تايمز - منى حسن 

لم يكن قانون العفو العام مجرد بند إضافي على جدول أعمال الجلسة التشريعية، بل تحوّل إلى العقدة التي فجّرت الجلسة وأطلقت سباقاً سياسياً ونيابياً لتأمين النصاب والتوافق. ومع اقتراب موعد التصويت، انسحب نواب من التيار الوطني الحر وحزب الله، فيما خرج جزء من نواب حركة أمل وبقي آخرون داخل القاعة، لتدخل الجلسة في سباق مع النصاب.

وبينما كانت الاتصالات تتسارع، فتح رئيس مجلس النواب نبيه بري المجال أمام المشاورات التي قادها رئيس الحكومة نواف سلام مع عدد من النواب، فيما تحركت الكتل النيابية في أكثر من اتجاه لمحاولة احتواء الخلاف والوصول إلى صيغة تسمح بطرح القانون على التصويت.

بو صعب: عودة النواب إلى القاعة

ومع تراجع عدد النواب داخل الهيئة العامة، طلب نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب من النواب العودة إلى أماكنهم لاحتساب النصاب، بانتظار عودة الرئيس بري.

وقال بو صعب إن المجلس عقد جلسات عديدة لمناقشة قانون العفو العام، مؤكداً أن الهدف هو إقراره، ولا سيما في ظل الاكتظاظ الكبير في السجون، مشيراً إلى أن النقاشات الطويلة أفضت إلى صيغة توافقية.

ستريدا جعجع لبري: أنت سيّد المجلس

وفي لحظة سياسية لافتة، وبعد انسحاب نواب التيار الوطني الحر وحزب الله، قالت النائبة ستريدا جعجع للرئيس بري: "أنت سيّد المجلس... خلّينا نصوّت". وجاء الموقف في وقت كانت فيه الأنظار تتجه إلى إمكانية إبقاء النصاب وتأمين الأصوات اللازمة للانتقال إلى التصويت.

الحاج حسن: جاهزون للتصويت

من جهته، أعلن النائب حسين الحاج حسن أن كتلة حزب الله لا تزال خارج القاعة، لكنها جاهزة للتصويت على القانون وفق الصيغة التي خرجت بها اللجان المشتركة.

وقال الحاج حسن إن الكتلة متمسكة بالصيغة التي أقرتها اللجان المشتركة، قبل أن يدخل القاعة وينقل موقف الكتلة ويغادر.

في المقابل، أعلن النائب علي حسن خليل أن كتلة حركة أمل أصبحت موافقة بشكل كامل على صيغة القانون، متعهداً بمشاركة الكتلة في جلسة الغد والتصويت على صيغة اللجان المشتركة.

الصمد يسحب توقيعه

وفي تطور آخر، أعلن النائب عبد العزيز الصمد سحب توقيعه من قانون العفو العام، في وقت كانت فيه الاتصالات النيابية والسياسية على أشدها لتأمين التوافق حول القانون.

سلام في مشاورات مع النواب

وفي موازاة الاتصالات داخل القاعة، أجرى رئيس الحكومة نواف سلام مشاورات مع عدد من النواب، ولا سيما النواب السنّة في الهيئة العامة، في محاولة لتقريب وجهات النظر حول القانون وتأمين أكبر قدر ممكن من التوافق.

أما وزير الدفاع ميشال منسى، فغاب عن الجلسة عند وصول النقاش إلى ملف العفو العام، بعدما كان الخلاف بينه وبين رئيس الحكومة قد فرض نفسه على أجواء الجلسة التشريعية.

إقرار قانون الإعلام... والعفو العام إلى الغد

وفي مقابل التعقيدات التي رافقت قانون العفو العام، أقر مجلس النواب قانون الإعلام، فيما بقي العفو العام معلّقاً على التوافق السياسي وتأمين النصاب. وبعد مشاورات واتصالات مكثفة، قرر الرئيس بري رفع الجلسة إلى الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر غد الأربعاء، على أن تستكمل المناقشات في محاولة لحسم مصير قانون العفو العام.

غداً... ساعة الحسم؟

وهكذا، انتهت جلسة اليوم من دون حسم قانون العفو العام، بعدما انتقل الملف من قاعة التشريع إلى طاولة المشاورات السياسية. والاختبار الحقيقي سيكون غداً عند الساعة 11:00: هل تنجح الاتصالات في إعادة جمع الكتل وتأمين النصاب وتمرير قانون العفو العام؟ أم أن الخلافات ستعيد إنتاج المشهد نفسه؟

في انتظار جلسة الغد، يبقى قانون العفو العام في قلب المواجهة التشريعية، فيما يحاول بري وسلام احتواء الخلاف قبل أن يتحول إلى أزمة سياسية مفتوحة.

عشاء بري لترطيب الأجواء

وفي معلومات نيابية خاصة لـ"بيروت تايمز"، فإن الرئيس نبيه بري سيقيم مساء اليوم عشاءً بحضور رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى، في محاولة لترطيب  الأجواء واحتواء التوتر** الذي رافق الجلسة، ولا سيما بعد الخلاف الذي برز حول قانون العفو العام.

وتأتي هذه الخطوة عشية جلسة الغد، في وقت تبدو فيه الاتصالات السياسية والنيابية مفتوحة على أكثر من احتمال.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment