سجال سلام ـ منسى والعفو العام يفجّر المواجهة - جلسة تشريعية مسائية برؤوس حامية...

08/11/2026 - 11:37 AM

Atlantic home care

 

 

 

بري يدفع نحو العفو العام... وسلام يحسم موقفه: "العدالة، فالعدالة، فالعدالة"

العفو العام في قلب العاصفة، وقانون الإعلام يمرّ، والسجال الحكومي يرفع منسوب التوتر تحت قبة البرلمان.

 

مجلس النواب  – بيروت تايمز-,منى حسن 

على وقع جلسة تشريعية مسائية اتسمت بالتوتر السياسي وارتفاع سقف النقاش، دخل مجلس النواب في مواجهة مفتوحة حول قانون العفو العام، بعدما طغى السجال بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى على أجواء الجلسة، في وقت بدا فيه رئيس المجلس نبيه بري مصمماً على دفع النقاش نحو إقرار القانون.

ومع وصول الهيئة العامة إلى بند العفو العام، برزت مسألة غياب وزير الدفاع ميشال منسى عن الجلسة، وسط مطالبات نيابية بحضوره والاستماع إلى موقفه، ولا سيما أن المؤسسة العسكرية سبق أن أبدت ملاحظات حول الاقتراح. وردّ رئيس الحكومة نواف سلام على ما أثير، نافياً أن يكون قد منع وزير الدفاع من حضور الجلسة، ومؤكداً أن الدستور ينيط برئيس مجلس الوزراء تمثيل الحكومة والتحدث باسمها.

وأوضح سلام أن منسى كان قد أعدّ كلمة حول قانون العفو، وأنه أبلغه بأنه سيتولى الكلام باسم الحكومة عند طرح البند، وبالتالي «لا يكون من داعٍ لأي كلام آخر».

وشدد سلام على أن الحديث عن منعه وزير الدفاع من الحضور هو «افتراء باطل»، مؤكداً أن منسى «صديق عزيز» وله منه كل المودة والاحترام، ومشدداً على مبدأ التضامن الوزاري بالقول: "نحن مش 24 حكومة". وفي ما يتعلق بموقف الحكومة من قانون العفو العام، اختصر سلام موقفه بثلاث كلمات: «العدالة، فالعدالة، فالعدالة»، مؤكداً أن الكلمة الفصل في الاقتراح تبقى لمجلس النواب. وأشار إلى أن موقف قيادة الجيش سبق أن عُرض أمام اللجان النيابية عبر وزير الدفاع، الذي سلّم مذكرة خطية في هذا الشأن «حسب الأصول وبموافقتي»، لافتاً إلى أن ذلك تم قبل الوصول إلى الصيغة النهائية للاقتراح.

وأكد سلام تمسكه بالمؤسسة العسكرية ورفضه أي محاولة للمزايدة على الحكومة في حرصها على الجيش وشهدائه، مستعرضاً ما قامت به الحكومة من خطوات لدعم المؤسسة وتأمين التجهيزات ورفع رواتب العسكريين والضباط.

وفي المقابل، أكدت مصادر نيابية لـ«بيروت تايمز» أن الرئيس نبيه بري كان متمسكاً بطرح قانون العفو العام خلال الجلسة المسائية وعدم ترحيله إلى جلسة لاحقة، ما جعل القانون محوراً أساسياً للنقاش والتوتر داخل القاعة.

قانون الإعلام يُقرّ بلا تعديلات

وفي خضم السجالات، أقرّ مجلس النواب قانون الإعلام من دون تعديلات، في خطوة تعيد تنظيم القطاع الإعلامي بمختلف أشكاله، من الصحافة المكتوبة إلى الإذاعة والتلفزيون والإعلام الإلكتروني. ويكرّس القانون حرية الرأي والتعبير والإعلام، ويعزز حق المجتمع في المعرفة والوصول إلى المعلومات، كما ينظم الملكية والإعلانات وحق الرد والعقوبات المرتبطة بالمخالفات الإعلامية.

ومن أبرز بنوده إدخال الإعلام الإلكتروني بصورة واضحة ضمن الإطار التشريعي، مع تنظيم عمل المواقع الإعلامية المهنية وغير المهنية، واستحداث هيئة وطنية مستقلة للإعلام تتولى جانباً أساسياً من تنظيم القطاع ومراقبة تطبيق القانون.

وهكذا، تحولت الجلسة المسائية إلى ساحة سياسية وتشريعية ساخنة، تداخل فيها الخلاف الحكومي مع ملف العفو العام، فيما بقيت الأنظار معلقة على الساعات المقبلة وما إذا كان المجلس سيتمكن من حسم القانون أم أن الخلافات ستدفع إلى تأجيله.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment