الكاتب هشام أحمد حيدر حلبي *
لا يمكن أن يكون البشر هم معيار العدالة، فبأي معيار تكون عدالة الإنسان وأنا أعلم بأن هناك شخصاً ما على الجانب الآخر من الكرة الأرضية لديه صلاحية بكبسة زر واحدة ليحول العالم إلى كومة من الخراب؟ وأي ثقة تلك التي تجعلني أثق في أنه لن يفعل ذلك أبداً؟ ويبقى العالم يدور في حلقة مفرغة من الخوف والترقب، يبحث عن أمان مفقود تحت رحمة أزرار نووية وقرارات فوقية.
وأي معيار هذا الذي يجعل مجموعة قليلة من الناس تتحكم بطريقة أو بأخرى في مصير نحو ثمانية مليارات إنسان يعيشون على سطح هذا الكوكب، يتقلبون ما بين مجاعات بمكان، ورخاء بمكان آخر ولا يفصل بينهم سوى خط جغرافي رفيع، وتُحدد فيه قيمة الإنسان بناءً على بقعته الجغرافية أو جواز سفره؟ ومن هم هؤلاء الذين يصنفون الأمم بالعالم الأول والعالم الثالث؟.. ومن هم هؤلاء على أي حال؟..
* كاتب من جمهورية مصر العربية











08/11/2026 - 08:56 AM





Comments