الشرع في البيت الابيض.. لا شيء مجانيًا

11/08/2025 - 06:13 AM

Your Ad Here

 

 

بقلم عدنان القاقون

 

مع دخول الرئيس السوري احمد الشرع البيت الأبيض يوم الاثنين يتوقع على نطاق واسع ان تكون دمشق قد دخلت نادي الاتفاقات الابراهيمية مع اسرائيل. لا شيء مجانيا في زمن الرئيس الاميركي دونالد ترامب

لعقود مضت كان نظام الاسدين يقوم على استثمار التناقضات: القيام بمهام شرطي الحدود لإسرائيل، وفتح سوريا ومدنها ومؤسساتها امام إيران وبقية فصائل المحور.

أدرك الشرع من اين يؤكل كتف الصمود الإقليمي فكان ان أعاد تصويب بوصلة العلاقة مع اسرائيل. قطع شعرة معاوية مع ايران.وكرر مرارا عبارته الشهيرة "سوريا لا تشكل خطرا على اسرائيل" وذهب سريعا الى حيث الغرف التي لم تعد مغلقة ليعلن عن التوصل الى ترتيبات أمنية مع تل ابيب.

ما تحتاجه واشنطن من سوريا الجديدة في مراحله الأخيرة تريد ممرًا سوريا لمشروع الشرق الأوسط الجديد مدعمًا بقواعد عسكرية. فيما ما تحتاجه دمشق احمد الشرع من الولايات المتحدة يكاد لم يتبلور بعد. هَضْبَة الجَوْلان أصبحت خارج إطار التفاوض. الجَنُوب السوري في حالة انفصال. وشرق وشمال شرق البلاد لا يزال في حمى دويلة "قسد". والساحل السوري على فوهة بركان غضب انفصالي. أما المعضلة الكبرى فتكمن في معركة قائد "هيئة تحرير الشام" مع رفاق درب الجهاد والتحرير الذين قدموا من كافة أصقاع الأرض وينتشرون مدججين بأفكار تكفيرية في معظم المناطق والأقاليم السورية.!

بدخوله نادي الاتفاقات الابراهيمية يضمن الرئيس الشرع صلابة ومركزية القرار السيادي لسوريا الجديدة لكنه بالتأكيد لا يضمن الآتي على جنح المتغيرات الداخلية.

في الثاني والعشرين من تشرين١ / أكتوبر الماضي ظهر اول تصدع بين قوات الامن العام السورية والمقاتلين الأجانب في بلدة حارم شمالي ادلب، واندلعت اشتباكات مع ما يعرف ب "فرقة الغرباء" التي ينتمي اليها مئات المقاتلين الفرنسيين من أصول افريقية. ويقول سلطان كنج الكاتب السوري المتخصص بشؤون الفصائل (صحيفة الشرق الأوسط) ان المعركة انتهت بعقد لقاء مصالحة بوساطة من قادة الفصائل من الاوزبك والطاجيك والتركستان.!

يتمسك مقاتلو الفصائل غير السوريين بلقب "المهاجرين" فيما تصفهم السلطة ب " الأجانب" والمصطلح الأخير ينتزع عنهم الشرعية التي خولتهم للاندماج وتولي المسؤوليات الأمنية الرسمية. ولم يعد سرا ان ثمة خلافًا أيديولوجيًا عميقًا حول عملية بناء الدولة الجديدة وهويتها. حتى ان البعض يرى ان أي اتفاق مع اسرائيل قد يكسر عصا الطاعة.

مع حلول الاثنين، موعد القمة الاميركية السورية يتوقع ان يكون الشرع قد دفع فاتورة الدخول الى المكتب البيضاوي .ومن حقه وحق السوريين وحق دول الجوار ان تستوضح: اي سوريا بانتظارنا.؟

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment