محمد العبار – رجل أعمال بارز في دولة الإمارات العربية المتحدة

07/07/2026 - 12:05 PM

Atlantic home care

 

 

Photo by ‎Mohamed Alabbar محمد العبار‎ (@mohamedalabbar) · August 24, 2024
محمد العبار

 

د. آدينه أحمد سعيدزاده *

في القرن الحادي والعشرين، يعتمد تطور الاقتصاد العالمي بشكل أكبر على نشاط رواد الأعمال المبتكرين والقادة الناجحين. فهم من خلال تأسيس الشركات الكبرى، وجذب الاستثمارات، وتطبيق التقنيات الحديثة، وبناء المنشآت الاقتصادية المهمة، يلعبون دوراً حاسماً في تقدم الدول. ومن بين هذه الشخصيات البارزة يحتل محمد العبار مكانة خاصة، فهو أحد أنجح رجال الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد كان لنشاطه تأثير عميق في تطوير مدينة دبي واقتصاد بلاده.

اليوم يرتبط اسم محمد العبار ببناء ناطحات السحاب الضخمة، ومراكز التسوق العالمية، والفنادق الحديثة، والمدن العصرية. وقد تمكن كقائد متمرس ومستثمر بعيد النظر من تحويل الأحلام الكبيرة إلى واقع ملموس. وتُظهر إنجازاته أن العلم والعمل والابتكار والمسؤولية العالية يمكن أن تقود الإنسان إلى أعلى درجات النجاح.

إن دراسة حياة ونشاط محمد العبار لها أهمية كبيرة بالنسبة للشباب الذين يرغبون في أن يصبحوا في المستقبل رواد أعمال أو قادة أو مستثمرين ناجحين. فخبرته تثبت أن الإنسان من خلال تحديد الأهداف بشكل صحيح، والتعلم المستمر، والعمل الصادق والمخلص، يمكنه تحقيق النجاح على المستوى الدولي.

وُلد محمد العبار عام 1956 في مدينة دبي. في ذلك الوقت، لم تكن دبي قد تحولت بعد إلى مركز اقتصادي كبير، وكانت غالبية السكان تعيش حياة بسيطة. وكانت عائلة العبار أيضاً من بين هذه العائلات. وكان والده يعمل في الوظائف الحكومية، وقد ربّى أبناءه على التعلم والانضباط والعمل الحلال.

منذ طفولته، كان محمد يتمتع بشغف كبير تجاه العلم والتعلم والنشاط الاجتماعي. وكان معلموه يعتبرونه طالباً نشيطاً، فضولياً وموهوباً. وكان يهتم بشكل خاص بقراءة الكتب، ودراسة الاقتصاد، وقضايا الإدارة.

وبعد إتمام تعليمه الثانوي، سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية بدعم من الدولة لمواصلة دراسته. واختار تخصص إدارة الأعمال في جامعة سياتل. وقد كانت سنوات دراسته في الخارج ذات أهمية كبيرة في تشكيل رؤيته وتطوير مهاراته القيادية. وفي الجامعة لم يكتسب المعرفة النظرية فقط، بل تعلم أيضاً إدارة الشركات، واقتصاد السوق، والتخطيط الاستراتيجي، وأساليب جذب الاستثمارات.

بعد تخرّجه من الجامعة، عاد محمد العبار إلى وطنه. وفي تلك السنوات كانت دولة الإمارات العربية المتحدة تدخل مرحلة جديدة من التنمية الاقتصادية، وكانت بحاجة إلى شباب مؤهلين وذوي خبرة للمساهمة في تقدم البلاد. فبدأ مسيرته المهنية في الجهات الحكومية، حيث ساهم في إعداد البرامج الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية.

وأظهر محمد العبار خلال فترة قصيرة قدرات قيادية وإدارية عالية. وكان يدرك جيداً أن التنمية الاقتصادية الحقيقية لا تتحقق إلا من خلال ريادة الأعمال الحديثة والاستثمار السليم. ولهذا اتجه إلى مجال الأعمال.

محمد العبار يؤكد دائماً أن على كل رائد أعمال أن يفهم احتياجات المجتمع أولاً. فبحسب رأيه، لا ينبغي للشركات أن تسعى فقط إلى تحقيق الأرباح، بل يجب أن توفر فرص عمل جديدة للناس، وتحسّن البيئة الحضرية، وتساهم في تنمية الدولة.

وقد أصبحت هذه الرؤية فيما بعد أساساً لكل نشاطه التجاري. وكان محمد العبار عند إطلاق المشاريع الجديدة يولي اهتماماً كبيراً للجودة العالية، واستخدام التقنيات المتطورة، والتصميم العصري. وكان يؤمن بأن النجاح المستدام لا يتحقق إلا من خلال التخطيط الدقيق، والعمل المستمر، والمسؤولية الاجتماعية.

وقد ساهمت هذه الصفات في أن يصبح محمد العبار خلال فترة قصيرة أحد أبرز رجال الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأن يكون مؤهلاً لتنفيذ مشاريع دولية كبرى.

 

* استاذ بجامعة طاجيكستان القومية

[email protected]

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment