السفير الدكتور هشام حمدان
ألثقافة، ألشعر، ألحب والفروسية في حزن!! غاب طليع حمدان، عرفته منذ بدايات شبابي، عملاقًا من الزمن الجميل. نهض في زمن كانت فيه الحركة الشعرية الزجلية، في لبنان، من يوميات المواطن، وسرعان ما أصبح من عمالقة هذا الفن الجميل. فقد جمع في قوافيه الشعرية صورًا دلالية عميقة، اقتطفها من خيال واسع مرسوم بلوحات من الطبيعة، وبمزامير من الحكايات الشعبية الملونة بألوان الحب والفروسية، الشهامة والنبل، التعالي والشجاعة، الإقدام والكرم، الكفاح والعزة، الكرامة والإباء.
شاعر مبدع ملهم، زوّده الله بملكة الكلمة المنتقاة من بساتين هذه الحكايات، فأطلق ما كان يجيش في أعماق سامعيه من حمية كبتها التعبير الضائع، فجعل القلوب ترقص، الآذان تطرب، والآه تفرج عن الصوت المكبوت. كان صوت كل منا في الجانب الذي يملأ ذاته فرحًا. كان البسمة والدمعة والصرخة، فبات مزروعًا في الضمير، وملاصقًا لتاريخ شعبي.
يغيب الشاعر طليع حمدان وتفقد الثقافة الوطنية إحدى عمالقتها. طليع سيبقى في التراث الوطني، وسيتحول رمزًا لعظمة تراث لبنان، وتجدده المستمر.
رحمه الله.












10/25/2025 - 17:54 PM





Comments