لبنان بين خطر سموم معمل الذوق الحراري.. وسموم سياسيّيه!‎‎

07/01/2021 - 10:56 AM

Atlantic home care

 

 

 

سيمون حبيب صفير

 

أليس الخطر الأعظم على لبنان هو انعدام وجود رجال ونساء دولة في مواقع المسؤوليّة لا سيما السياسيّة منها؟!


نعم.. إنها كارثة الكوارث!

المصيبة تتمثّل بعدم وعي السواد الأعظم من الناخبين الذين ينتخبون بطريقة غرائزيّة ويشاركون في الفساد بانتخابهم فاسدين، ما يجرّ علينا الويلات، وما نعاني من مرارته اليوم إنما هو نتيجة أخطاء الأمس حيث وصل إلى مجلس النواب، لدورات متعاقبة، وبفعل عمليّة الانتخابات غير الحضارية، ولو بنكهة "ديمقراطية"، طغمة من الوصوليّين الإنتهازيّين الطائفيّين، المنتمين إلى كلّ الطوائف والأحزاب!

ما نتخبّط به حالياً على المستويات كافة، ولا سيّما على المستويين المالي والإقتصادي، هو بسبب تقصير نواب الأمّة اللبنانيّة الذين لا يسائلون الحكومة ويحاسبونها، هي التي تلد من رحم تسوياتهم وصفقاتهم، بحيث يتم توزير النواب، ما يعطل آليّة المراقبة والمحاسبة، ويطعن مبدأ فصل السلطات في الصميم، وهكذا يتقاعس الجميع عن تحمّل مسؤوليته كل من موقعه، ويتمّ تقاذف التّهم بين أهل الحكم الذين يتقاسمون الأدوار والمغانم!

مهزلة مزمنة نشهدها في كسروان، تضاف إلى مهازل متراكمة، تترجم المأساة اللبنانية التي يشاهده العالم، والتي تدعوني أنا المواطن السّيّد الحرّ المستقل، إلى أن أناشد، باسم الضمير وباسم كلّ مواطن شريف يريد إحقاق حقوقه من دولته، للاعتصام المفتوح في محيط معمل الذوق الحراري في كسروان المنكوبة حتى إعادة تأهيله وتحديثه وتطويره ولا سيّما بتجهيز دواخينة بالمصافي التي تنفث سمومها المسرطنة القاتلة على البشر!

هذه دعوة إلى الثوّار الأحرار.. لا بدّ من أن يلبّوها، ولا بدّ من أن يتوجّهوا بكثافة إلى وزارة الطاقة والمياه، (التي يجب تسميتها وزارة هدر الطاقة والمياه!) وإعلان فشلها للأسباب والمبرّرات المقنعة والمعروفة.. وصولاً إلى إعلان فشل كل قطاعات الدولة اللبنانية (الوزارات تحديداً) ومساعدة الأمم المتحدة لإعلان لبنان دولة فاشلة.. ليُبنى على الشيء مقتضاه!

لا أطلب من الوزراء ولا من نوّاب الأمّة اللبنانيّة وتحديداً نواب كسروان الكسالى وشهود الزور أن يفعلوا شيئاً، لأن "فاقد الشيء لايعطيه"، وبالتالي لا أطلب منهم أن يتضامنوا مع الشعب الذي يظلمونه بل يخونونه.. جل ما نطلبه هو محاسبة المرتكبين الفاسدين قضائيّاً انتصاراً للعدالة..!

لا نطلب شيئاً من كلّ هؤلاء الفاشلين الذين يمعِنون في تخريب لبنان ودحرجته إلى القعر!

مَن هم هؤلاء النواب الذين يسيئون الأمانة إذ يتنكّرون لحقوق ناخبيهم التي يجب أن يجاهدوا لإحقاقها.. ولا يفعلون!

أي صفات نستخدمها للتعبير عن "مزايا" الرؤساء والوزراء وكل المسؤولين عندنا الذين يتقاضون رواتبهم من جيوبنا.. ولا يُنتِجون؟!

عود على بدء.. كيف يجوز أن نسكت عن الضرر المزمن الناتج عن سموم معمل الزوق الحراري والذي يطال صحّة الجميع ولا يرحم أحداً.. والحلول العلمية تظلّ مؤجّلة!

نعم.. إنّ السّكوت عن هذه الجريمة هو مشاركة غبية بها لا سيّما من المسؤولين السياسيين الفاسدين والشعب الساكت عن الفساد!!!

صحتنا وكرامتنا وحقوقنا أولاً...

إلى متى شهادة الزور والتمادي في ارتكاب الجرائم بحقنا من قِبل من نطلق عليهم تسمية "مسؤولين"؟!


أوضح صورة عن فشل نوّاب كسروان هو الخلل الكبير في البنى التحتية.. والمشهد الأبشع الذي يترجم بشاعة أداء نواب كسروان يُختصر بصورة معمل الذوق الذي لا تنطبق عليه المواصفات الفنية الحضارية المعتمدة عالمياً.. لتكون عدوة للبيئة عداوة نوّابنا لنا، بدلاً من أن تكون صديقة للبيئة ويكون هؤلاء أصدقاء لنا!!!

بئس هذا الواقع السوداويّ المرير!

لبنان يئنّ وينزف.. بين خطر سموم معمل الذوق الحراري.. وسموم سياسيّيه!

كفى!!!

 

 

* الكتابات والآراء والمقابلات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار والاعلانات عامة لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وإنما تعبّر عن رأي كتابها والمعلنين حصراً.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment