اشتعالُ اسعارِ البنزين ... ومعها "جنونُ الدولارِ"

06/30/2021 - 11:43 AM

A

 

الهام سعيد فريحة

 

" التداعياتُ " هي الكلمةُ السحريةُ التي اصبحتْ ملازِمةً لكلِّ تطوُّرٍ في لبنانَ ، وبالتأكيدِ نتحدثُ عن تطوراتٍ سلبيةٍ لأنَ لا تطوراتَ إيجابيةً مع هذهِ السلطةِ ، والحمدُ لله .
***
يرتفعُ سعرُ صفيحةِ البنزين مضاعفاً ليصلَ إلى حوالي 73 الفَ ليرةٍ ، وبالتالي المازوتُ والغازُ المنزليُّ كمرحلةٍ اولى، فيأتي السؤالُ المباشرُ : وما هي التداعياتُ؟
" كل شي رح يلحق بعضو": من السرفيس الى جميعِ السلعِ المستهلكةِ..
***
والمفأجاةُ تمثَّلتْ صباحاً بإنخفاضِ سعرِ الدولارِ الاميركي، ليعودَ الى التحليقِ ظهراً،فعلاً ملَلْنا من "الاعيبكم السَّمجة".
حسابٌ بسيطٌ:
مخزونُ المحطاتِ وشركاتِ المحروقاتِ والذي هو مستورَدٌ على دولار 1500 ، كيفَ سيُباعُ ؟
مَن يملكُ حجمَ هذا المخزونِ ؟
اصحابُ الشركاتِ واصحابُ المحطاتِ ،
استفادوا من مخزونٍ على سعرِ 1500 وسيبيعونهُ على دولارِ 3900 ، والربحُ " على باب المستريح " ،
هنا مَن يجبُ ان يُحاسبَ ؟ وزارةُ الطاقةِ لأنها لم تحتسبْ المخزونَ ؟ وزارةُ الأقتصادِ لأنها لا تعرفُ كم صُرِفَ وكمْ بَقِيَ ؟
ما يجبُ ان تعرفهُ ايها المواطِنُ المودِعُ ان هذهِ الفروقاتِ في الأسعارِ ذهبت إلى جيوبِ اصحابِ الشركاتِ واصحابِ المحطاتِ بالتكافلِ والتضامنِ مع بعضِ اعضاءِ السلطةِ التنفيذيةِ الذين وافقوا معهم على هذهِ " النَّصْبة " :
اذلُّوا الناسَ على المحطاتِ مع " مسرحيةِ " إرغامِ المحطاتِ على بيعِ كلِّ مخزونها ، ولما كفرَ الناسُ من الطوابيرِ، صرخوا بأعلى صوتهم " دخيلكم خلصونا ولو بأي سعر"ٍ.
أليستْ هذهِ "عصابةٌ" ؟ وماذا يمكنُ ان تُسمَّى غيرَ ذلكَ ؟ لا بل إن العصاباتِ يجبُ ان تتعلمَ من السلطةِ عندنا :
تشتري البنزينَ بسعرِ الاسواقِ العالميةِ من اموالِ المودعينَ .
" فَشَر آل كابوني " ان يصلوا إلى هذا المستوى،
" فَشَر " العصاباتُ في الدولِ المارقةِ ان تصلَ إلى هذا المستوى من التشليحِ والفجورِ ؟

لنعدْ الى الأساسِ وبجرأةٍ وغضبٍ،
أيُّ ابنُ امرأةٍ لهُ الحقُّ في ان يمدَّ يدهُ الى ودائعِ المواطنينَ سواءَ كانَ آمراً او منفِّذاً .
أن بقيَّ حسٌّ وطنيٌّ عندَ احدٍ من "جمعيةِ الدولةِ" التي هريتموها.
هل يجرؤُ بصوتٍ عالٍ ويقولُ:
اوقفوا التهريبَ، بدلَ مدِّ اليدِ الى ما تبقَّى من ودائعِ المواطنينَ .
كفى مواربةً، والآتي اعظمُ في تموز وآب، مِما جنتْ عُقولكمْ بالفشلِ والعجزِ والهدرِ والفسادِ!

 

 

* الكتابات والآراء والمقابلات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار والاعلانات عامة لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وإنما تعبّر عن رأي كتابها والمعلنين حصراً.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment