قصة من عدة حلقات -3
#نيروز_الطنبولي
يقولون أن البحر غدّار وأنا أخالفهم الرأي
لا يمكن أن يعطي الله هذه المساحة والبراح لغادر
أمدنا الله بمساحه زرقاء على مَدّ أبصارنا شملت الكثير من الخيرات والعبر.. المهم كيف نسايرها ونتعامل معها.
يصفونه بالغدر لأن أحواله متقلبه وغير مأمون
أحيانا يكون كما الحصيرة ساكن وهادىْ
وأحياناً مخيف وثائر وأمواجه عاتية
هل جربت أن تنخرط فيه وتتعامل مع كل ظروفه
لو فعلت لأدركت الحكمة!
عندما ترتفع الأمواج وأنت الكائن الضعيف أمام هذا الوحش الثائر لا تقو على شيء سوى التعامل أم الاستسلام…
كيف تتعامل وان كنت تجيد السباحة ولكن الموج هاج وماج وصرت عن أدائك المعتاد عاجز؟
احني رأسك للموج وأنت حريص على نفسك ولا تستسلم له كليا
تشبث بالرمال التي تحت قدميك ان كنت قريباً من الشط وتصنع أنك آمن وهادىء النفس.
إذا وجدت الموج يدفعك بعيدا عن الشاطيء لا تصر على الخوض فيه وأجل ذلك لوقت لاحق.. وإذا وجدته يسحبك اليه لا تجعل قدمات تتفلت والا خسرت هيمنتك على جسدك فصرت لعبه بين أمواجه لا تقو على شيء.. وإذا غلبتك وسحبتك إليها لا داعي للارتباك واهدأ وتمالك أعصابك واستلقي على صفحته فحتما وان ابتعدت كثيرا عن الشاطىء ستقذفك أمواجه إلى شاطىء آخر وهو الحل الأفضل حتى لا تخسر حياتك.
اعطي للبحر من حكيك وذكرياتك وخذ منه أذن تسمع واحتضان لكل ألمك لتتعافى ولكن كن واعياً برسائله واستمتع بخلقته وذب بين حناياه ولكن عن بعد فربما يغدر بك لا لكونه غادر بل لأنك ساذج لحد استفزازه فلا مكان للسذج على وجه البسيطة.
#هنا_مرسى_مطروح
#تأملات












06/28/2021 - 15:41 PM





Comments