استعادة حقوق الغاء المسيحيين

06/27/2021 - 10:03 AM

Prestige Jewelry

 

 

 

المحامي فؤاد الأسمر

 

تحت ستار استعادة حقوق المسيحيين نمنع تشكيل حكومة في لبنان، ونترك الانهيار الشامل والتحلل يأكل اداراتنا ومؤسساتنا، ومختلف مرافق الحياة.

تحت ستار الدفاع عن حقوق المسيحيين نترك الجوع والذل يستبيح شعباً بكامله ومن ضمنه المسيحيين.

تحت ستار التمسك بحقوق المسيحيين ندفع بالمسيحيين نحو الهجرة ونحو المجهول فتفرغ البلاد منهم ومن وجودهم ومن وجوههم.

تحت ستار السهر على حقوق المسيحيين نتقاعس عن توقيع مرسوم ترسيم الحدود البحرية، فيستبيح العدو ثرواتنا وثروات الاجيال القادمة من المسيحيين وغير المسيحيين، ونرتكب الخيانة العظمى بحق لبنان بطوائفه كافة.

تحت ذرائع حقوق المسيحيين نهمل أي مشروع او رؤية لحماية الشعب والمسيحيين، فينفجر مرفأ بيروت، وتلتهم النفايات الشوارع والازقة، وتستشري الجرائم، … فيموت من يموت ويهاجر من يهاجر وينتحر من ينتحر من اللبنانيين عامة ومن المسيحيين خاصة.

تحت غطاء حقوق المسيحيين نعرقل التشكيلات القضائية ونضرب مؤسسة القضاء ونشلّها ونشرذمها وندمرها ونحرم اللبنانيين والمسيحيين من العدل والحق وسيادة القانون، ليصبحوا رهائن بيد سياسيين فاسدين فاقدي الضمير والشرف يلعبون ويلهون بالناس وبحقوقهم وبمصالحهم ومن ضمنها حقوق ومصالح المسيحيين.

تحت مظلة حقوق المسيحيين يتصادم المسيحيون مع بعضهم البعض ويتناحرون ويتقاتلون فيسقطون جميعاً وتسقط معهم حقوقهم وينعدم وجودهم.

سها عمن يطالب بحقوق المسيحيين ان لا قيمة لهذه الحقوق عند فقدان الوجود وعند فقدان الكرامة وعند فقدان الحضور.

هل تتحقق حقوق المسيحيين عندما تنحصر بشخص واحد تسمية ممثلي الطائفة المسيحية في الحكومة والادارات من بين زمرة محيطة به من الانتهازيين الوصوليين، عديمي الفكر والكفاءة، متزلفين، من رموز العمالة للاحتلال والنظام الامني السوري؟

بالطبع كلا!

هل تتحقق حقوق المسيحيين بحشر لبنان بكامل اطيافه بمحور غريب عن تاريخنا وثقافتنا وجرّ الحصار والوبال علينا؟

بالطبع كلا!

حقوق المسيحيين تتحقق عند توافر الوجود والحضور القوي والفاعل للمسيحيين، كل المسيحيين في الدولة!

حقوق المسيحيين تتحقق عندما يتحقق تكاتف وطني يشمل المسيحيين ومختلف ابناء الوطن من مختلف الطوائف حول مشروع وطني يعيد بناء الدولة ومؤسساتها!

حقوق المسيحيين تتأمن عندما تصان كرامة الانسان وتتحقق حقوق المواطن وحقه بالعيش الكريم وبالامن والسلامة والاستقرار وبالضمانات التي تقرها القوانين والانظمة الراقية للشعب كل الشعب!

فلتسقط حقوق المسيحيين تلك الذريعة التي تختبئ خلفها مصالح فردية أنانية على حساب الأمة، ولن تفضي إلا الى الغاء الوجود وضرب الكرامة وإفناء المسيحيين!

ولنعمل لوطن سليم معافى مبني على مؤسسات قانونية ودستورية فاعلة ومنيعة، وطن تحكمه سلطة القانون وتسموا فيه حقوق الانسان وكرامته على مصالح ملوك الطوائف!

 


* الكتابات والآراء المذكورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار والاعلانات عامة لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وإنما تعبّر عن رأي كتابها والمعلنين حصراً.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment