الدكتور جيلبير المجبِّر
الدكتور جيلبير المجبِّرْ المتعاقبة من شأنه أن يُقدِّمْ فرصًا ومواردًا وإطارًا تنفيذيًا لتحقيق أهداف الإنماء على ما ورد في الفقرة /ز/ المُشار إليها أعلاه، لكنني للأسف لم أوّفق بما تمنيّتْ...
أهدف في مقالتي المقتضبة هذه إلى تسليط الضوء على الأدوار الأساسيّة والفاعلة التي يمكن أن تضطلع بها الإدارات الرسمية من نوّاب ووزراء ورؤساء أحزاب وفعاليات في تنفيذ المبادىء والأهداف التي تضمنّتها الإتفاقيات الدولية لحقوق المواطنين وأهداف الإنماء ووثيقة عالم جدير بالمواطنة السليمة... لقد بيّنت الأمور أنّ الإدارة السياسية اللبنانية وبكل مكوّناتها وهي فريق سياسي أساسي على ما يُحدِّدهُ العلم السياسي من شأنه إذا ما توافرت لها الإمكانات والأطر التشريعية والإدارية والإرادة السياسية السليمة أن تؤثِّرْ بفاعلية على المجتمع اللبناني بكافة حقوقه المدنية والسياسية والإجتماعية والإقتصادية والصحية وعلى تلبية إحتياجاته وتأمين الرفاهية له... وبذلك يحقق دورًا تنمويًا لصالح المجتمع ككل نظرًا لأهمية الإستثمار الإجتماعي في الفكر البنّاء وإنعكاساته على تقدّم ونمّو المجتمع... في لبنان لم ألحظ مثل هذا الإهتمام لا بل أعيش وأتعايش مع شعب مظلوم مقهور فقير مسلوب الإرادة.
سأستعرض وبصورة سريعة مفهومي للإنماء الذي يرتكز
أولاً، على الإنماء التربوي، العلم في الصغر كالنقش في الحجر وثقافة لبنان ثروة بنيه، إنّ مشروع الإنماء التربوي وفق مفهومي العلمي يهدف إلى تحسين التعليم والبيئة التعليمية في قطاع التعليم العام وتفعيل الحوكمة وتنمية القدرات الإدارية لوازرة التعليم، إضافةً إلى تنمية القدرات على مستوى المدرسة والجامعة لتأمين الجهوزية لبرنامج التطوير التربوي.
ثانيًا، الإنماء الإجتماعي وهو الإرتقاء بخدمات الإنماء الإجتماعي النفسية والإجتماعية والأُسريّة والتربوية وتنمية الموارد البشرية ليكون كيان إرشادي ومرجع مؤسساتي في تقديم الخدمات الإرشادية والإستشارية الإجتماعية والنفسية والتربوية بهدف الإسهام الفعّال في البناء التنموي للمجتمع بفئاته العمرية المختلفة من خلال الإهتمام بالفرد والأسرة التي هي نواة المجتمع.
ثالثًا، الإنماء الثقافي، يرتكز مفهوم الإنماء الثقافي على سعي الهيئة المعنية تقديم رسائل ثقافية متجانسة بهدف جذب عدد كبير من الجمهور لتثقيفهم علميًا، كما تشارك الأفراد كثيفي المعرفة في الحوارات البنّاءة. إنّ الثقافة وفق مفهومي المنهجي العلمي هي عامل أساسي في التنمية الشاملة.
رابعًا، الإنماء الوطني إنّ شأن اللبناني الصادق أن يكون محبًا لوطنه ومحبًا للديار التي يسكُنها وعاملاً على حماية أمنه وسيادته ومخلصًا في محبته ورعايته، وإن لم يستفد منه شيئًا فكيف إذا كان الوطن له المنّة والفضل على اللبناني الأصيل وفّر له العيش الرغيد والآمن، لا لمواطن يوالي غريب ولا لغريب يُصادر وطننا.
خامسًا، مستلزمات العيش الكريم، العيش الكريم حقٌ للجميع معاناة الشعب اللبناني هي جزء من مشكلة هيكل الدولة اللبنانية ومن حق شعبي الأبيّ المطالبة بتحسين شروط عيشه إستشفائيًا وماليًا وإقتصاديًا وبيئيًا والتي تعّد أحد المطالب الأساسية للعيش الكريم.
إنّ سبُلْ توافر عيش كريم تشترط عدة أمور أختصر منها: القدرة على تحمُّل تكاليف الحياة الصلاحية المنظمة للتنقل، توافر الخدمات والمواد والمرافق والهياكل الأساسية، تيسُّر تلبية الحاجات، الملائمة من الناحية الثقافية.
لبنان ومؤسساته والشعب مأزومين ولم تشهد أي دولة في العالم إرتفاعًا في التجارب السلبية كالحاصلة في لبنان علمًا أنني زرت أغلبية بلاد العالم وخبرتها وعملت على أراضيها... وألاحظ أنّ عدد اللبنانيين الذين يشعرون بالقلق تتزايد إذ أنهم عانوا من أكثر الضربات المؤلمة سواء أكانت إنسانية أو مالية أو أمنية أو إقتصادية أو سياسية أو إجتماعية... كل هذه الأمور سببها سوء الإدارة السياسية المتمثّلة بمجلس نيابي يعجز عن طرح مشاريع قوانين للنقاش والتصويت... ويأتيك من يقول "إنني راغب بالترّشح لدورة جديدة " سؤال هل تعلم أيها المرّشح : أن الإنماء المتوازن شرط أساسي لأي عمل سياسي ؟ ألا تخجل من عجزك أمام الله والشعب؟
* الكتابات والآراء المذكورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار والاعلانات عامة لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وإنما تعبّر عن رأي كتابها والمعلنين حصراً.












06/27/2021 - 09:06 AM





Comments