مصر لا تحتاج بيان إنشائي بالإدانة لإثيوبيا . .

06/23/2021 - 10:43 AM

Bt adv

 

 

بقلم : صالح مفلح الطراونه

مندوب بيروت تايمز - عمان

هل بعد المياه من سبب للوقوف مع مصر في قضيتها التي تشكل عمقاً بالعمل العربي المشترك والذي لم يكن بالطموح المرجو في الإجتماع الوزاري العربي الطارئ الذي عقد بالدوحه بدعوه من السيد سامح شكري وزير الخارجية المصري فكل ما تمخّض عنه هذا الاجتماع توجية دعوة الى مجلس الأمن الدولي للإنعقاد لبحث أزمة السد وكأن الأمر سوف لا يشكل بتعطيش وتجويع اكثر من 40 مليون من الأشقاء الذين نرتبط معهم بكل القيم العروبية وهل هذا ما كان يمكن للعرب الخروج فيهم وهم القادرون على الضغط على الإثيوبين في كل النواحي الأقتصادية وقطع العلاقات وسحب السفراء وسحب إستثمارات مولت السد نفسه من بعض الأشقاء العرب ذاتهم الذين حضروا الإجتماع الطارئ، مصر لا تحتاج الى بيان إنشائي بالإدانه للإثيوبين بعدما فشلت عشر سنوات من المفاوضات العبثية المخادعة من الجانب الإثيوبي .

فهل مجلس الأمن المكبل قادر على إعادة حقوق مصر والسودان وهما اللذان يشكلان الممر والمصب المائي للسد في إيقاف التعبئة للجزء الثاني من مرحلة ملئ السد والرئيس الاميركي السابق دونتاد ترامب نفسة فشل فشلاً ذريعاً بتقريب أطراف الأزمة من الجلوس والحوار إزاء مثل هذه المشكلة التي نأمل أن لا تصل الى حلول مغلقة وما يبقى إلا البارود، فمصر حينما ذهبت وحيدة الى مجلس الأمن جاءت شاكية بالوثائق الدامغة حيال التأثير المباشر على واقع النيل والحياة المعيشية في حال تم تعبئة السد الإثيوبي للمرحلة الثانية التي سوف تتم بعد عشرون يوم قادمة.

لماذا لا نضع كل الإمكانيات أمام مصر وهي التي تشكل بعد عربي كبير وجامع لقيم أصيلة بالوجدان والحلم العربي، ماذا ننتظر من سفراء الخارجية العرب وهم القادرون على تحويل مسار القضية بشكل أقوى فلن يردع إثيوبيا، ويُوقِفها عن حدّها، إلا موقفٌ عربيٌّ قويٌّ في جميع الميادين دعمًا لمِصر والسودان وهي التي اليوم ايضاً تزمع إنشاء سدٍّ جديد على نهر ديسدها الذي يُغَذِّي النّيل الازرق بالماء، ليُضاف إلى 11 سدًّا قائمة حاليًّا وكمُقَدِّمة لإنشاء مئة سد أُخرى في المُستقبل المنظور في إطار “خطط للتّنمية”، ممّا يُؤكِّد بأنّ آبي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي لا يُقيم وَزنًا، أو احترامًا، أو تَفهُّمًا لكُلِّ الأمة العربيّة.

مصر خاضت أربعة حروب لحماية أمنها القومي وما زال خط بارليف عام 1973 شاهد عيان على عظمة الجيش المصري واعتقد مصر لن تتردد في إيجاد ساحة جديده لحرب خامسة تكفل لأمنها القومي من البقاء على قيد الحياة فالماء سر الوجود على هذه البسيطة.

 

 


* إن الكتابات والآراء المذكورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار والاعلانات عامة لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وإنما تعبّر عن رأي كتابها والمعلنين حصراً.

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment