سوا لننقذ بلدنا من السّياسيين الفاسدين!

06/19/2021 - 10:02 AM

Your Ad Here

 

 

سيمون حبيب صفير

 

تلقيتُ السنة الماضية رسالة هاتفية قصيرة (sms) من رقم 1112، هذا نصّها حرفياً: 

"لدعم الصندوق الخاص لمكافحة فيروس كورونا المستجد، تبرع بـ١،٥٠٠ ل.ل. وأرسل رسالة على الرقم ١١٢٢، لجنة متابعة التدابير والاجراءات الوقائية لفيروس كورونا المنبثقة عن مجلس الوزراء. 

سوا لننقذ بلدنا... "

لا ثقة بهذه الحكومة التي تدعونا إلى التبرّع لصندوق خاص لمكافحة وباء فيروس الكورونا!

أيا ليتها تتبرّع بموقف بطولي مصيريّ تاريخيّ لا سيّما عبر وزارة العدل والأجهزة القضائيّة لتسمية الفاسدين وملاحقتهم وسجنهم واستعادة المال الذي سرقوه من خزينة الدولة، وهو مالنا نحن الشعب المنهوب المنكوب المصلوب، بالإضافة إلى أموال المودعين المحتجزة في المصارف اللبنانية، وقد تم تهريب ملايين الدولارات إلى الخارج.. لنبدأ ببناء دولة الحق والعدالة والإنسانية والمساواة والسلام!.

كيف ولماذا نتبرّع بمالنا لمن عوّدونا، منذ عقود من الزمن الموبوء، على نهب أموال الشعب وتبديده وهدره وتبذيره وتكديس الثروات من جيوبنا، وقوننة السرقات لا سيّما عبر "صناديق" سوداء كقلوب وعقول وأيدي صانعيها.. وانتهاك حرماتنا واغتصاب مقدّراتنا وثرواتنا الوطنيّة؟!.

يجوز التبرّع مباشرة لمستشفيات لبنانيّة موثوقة ولمنظمات عالمية كمنظمة الصليب الأحمر اللبناني المشكورة دائماً على جهودها وتضحياتها وخدماتها وإنسانيتها التي تُحتذى!!!

ليرحم الله كلّ ضحايا هذا الوباء الذي تساوى الجميع أمامه، وليعزّي قلوب ذويهم ويشفي كل المرضى، ويشفي لبناننا الحبيب من أمراضه المزمنة، لا سيّما من سرطانات الفساد المتفشّي في جسده المنهك القوى!

مسؤوليتنا الإنسانيّة والوطنيّة تحتّم علينا التضامن والتعاضد والعودة إلى الله والصّلاة وطلب معونته لمواجهة هذا الخطر الداهم الذي يجتاح كوكب الأرض الذي يعصى غالبية سكّانه وصاياه المقدّسة.. والبركة في المؤمنين الملتزمين هذه الوصايا العاملين على تحقيق مشيئته القدّوسة!

كلّنا نتحالف مع الله ونتّكل على رحمته ومحبّته وأبوّته لنا للانتصار على هذا الوباء الخطير الفتّاك!!!

وأختمُ أخيراً مُقتبساً من خاتمة رسالة حكومتنا:

 *سوا لننقذ بلدنا من الكورونا.. ومن السّياسيين الفاسدين ومِن كلّ مَن يدور في فَلكِهم الموبوء!!!* 

 

 

 


* إن الكتابات والآراء المذكورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار والاعلانات عامة لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وإنما تعبّر عن رأي كتابها والمعلنين حصراً.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment