تحقيق فرنسي يكشف: استبعاد الطيارين المسلمين من الرحلات المتجهة إلى فلسطين المحتلة بطلب من الكيان الإسرائيلي
منذ 22 ساعة
دقيقة واحدة
27,751 مشاهدة
باريس – كشفت صحيفة «ميديا بارت» Mediapart الفرنسية المستقلة عن استجابة مؤسسة فرنسية لطلب صادر عن الكيان الإسرائيلي يقضي بـ منع الطيارين المسلمين من قيادة الرحلات الجوية المتجهة من مطارات فرنسا إلى فلسطين المحتلة، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الحقوقية والقانونية الفرنسية.
Air France تقبل تطبيق القرار
وبحسب التحقيق، وافقت شركة الخطوط الجوية الفرنسية Air France على تطبيق القيود الإسرائيلية التي تحظر تولي مواطني الدول ذات الغالبية المسلمة مهام قائد الطائرة أو طاقم الضيافة على الرحلات المتجهة إلى مطار بن غوريون أو غيره من المطارات داخل الأراضي المحتلة.
وتشمل القيود مواطني 31 دولة من بينها: الجزائر، تونس، إيران، باكستان، إضافة إلى مواطنين فرنسيين يحملون جنسية ثانية من إحدى هذه الدول.
تحذيرات داخلية وعقوبات محتملة
وأبلغت الشركة موظفيها المتأثرين بالقرار بأنهم لن يتمكنوا من العمل على متن الرحلات المتجهة إلى الكيان الإسرائيلي، مشددة على ضرورة الإفصاح عن الجنسية الثانية في حال حملها. كما حذّرت من أن عدم الالتزام بهذه التعليمات قد يعرّض الموظفين إلى عقوبات تأديبية داخل الشركة.
تداعيات قانونية محتملة في فرنسا
ويرجّح التحقيق أن تواجه Air France اعتراضات قانونية داخل فرنسا، نظراً لأن القرار قد يُعتبر تمييزاً على أساس الأصل أو الدين، وهو ما يتعارض مع القوانين الفرنسية والأوروبية التي تمنع التمييز في سوق العمل.
قرار إسرائيلي صدر في الأول من أكتوبر
وكان الكيان الإسرائيلي قد نشر القرار في الأول من أكتوبر الجاري، ونصّ على ضرورة ضمان أن قائدي الطائرات وطواقم الضيافة على الرحلات المتجهة إلى مطار بن غوريون لا يحملون جنسية مزدوجة أو جنسية دولة لا تربطها علاقات دبلوماسية مع الكيان.
جدل متصاعد حول التمييز الديني والعرقي
ويثير هذا التطور أسئلة واسعة حول مدى قانونية خضوع الشركات الأجنبية لقرارات إسرائيلية ذات طابع تمييزي، إضافة إلى تأثيره على آلاف العاملين في قطاع الطيران، خصوصاً أولئك الذين ينتمون إلى دول ذات غالبية مسلمة.