مجلس النواب – بيروت تايمز – منى حسن
تتجه الأنظار إلى مجلس النواب يوم الإثنين 5 تشرين الأول 2026، حيث تبدأ اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة درس اقتراحات القوانين المرتبطة بالانتخابات النيابية، في خطوة تعيد الملف الانتخابي إلى الواجهة السياسية والتشريعية، في ظل الاستعدادات للاستحقاق النيابي المقبل.
وتعقد اللجنة اجتماعها عند الساعة الحادية عشرة قبل الظهر في المبنى الرئيسي لمجلس النواب، في قاعة اللجان المشتركة، على أن تبحث في عدد من الاقتراحات المتعلقة بقانون الانتخابات النيابية، إلى جانب الاقتراحات المرتبطة بمجلس الشيوخ.
ويأتي تحريك الملف الانتخابي في مرحلة سياسية دقيقة، مع اقتراب الاستحقاق النيابي، وما يرافقه من نقاش حول شكل القانون الذي ستجرى على أساسه الانتخابات، وآلية اقتراع اللبنانيين في الداخل والخارج، إضافة إلى مجموعة من البنود التي سبق أن أثارت نقاشاً واسعاً بين الكتل والقوى السياسية.
ويُتوقع أن تتركز النقاشات داخل اللجنة على الاقتراحات المطروحة لتعديل القانون الانتخابي، ومحاولة الوصول إلى صيغة تحظى بأوسع قدر ممكن من التوافق النيابي، خصوصاً أن أي تعديل في قانون الانتخاب يحتاج إلى مسار تشريعي واضح قبل الانتقال إلى الهيئة العامة لمجلس النواب.
ويحمل ملف اقتراع اللبنانيين غير المقيمين في لبنان أهمية خاصة في النقاشات المقبلة، في ضوء الخلافات السابقة حول آلية تمثيل المغتربين وعدد المقاعد المخصصة لهم، فضلاً عن الجدل المتعلق بكيفية إجراء العملية الانتخابية في الدول التي تضم أعداداً كبيرة من اللبنانيين.
ويأتي ذلك فيما لا يزال قانون الانتخاب النافذ منذ عام 2017 محوراً أساسياً في الحياة السياسية اللبنانية، بعدما جرت الانتخابات النيابية الأخيرة على أساسه، وسط مطالبات من قوى سياسية بإدخال تعديلات عليه، في مقابل تمسّك قوى أخرى بالإبقاء عليه أو إدخال تعديلات محدودة فقط.
وتكتسب اجتماعات اللجنة الفرعية أهمية إضافية كونها تشكل مساحة أولية لمحاولة تضييق مساحة الخلاف بين القوى السياسية، قبل إحالة الصيغ التي تحظى بالتوافق إلى اللجان النيابية المختصة ومن ثم إلى الهيئة العامة.
وبذلك، يدخل قانون الانتخاب مجدداً مرحلة الاختبار النيابي، فيما يبقى السؤال الأساسي: هل تنجح اللجنة في إنتاج صيغة انتخابية توافقية تفتح الطريق أمام إقرار التعديلات في مجلس النواب، أم تعود الخلافات السياسية لتضع الملف في دائرة التجاذب؟
ويُنتظر أن تكشف جلسات اللجنة الفرعية في الأيام المقبلة حجم التوافق حول القانون، ولا سيما في الملفات الأكثر حساسية، بما يحدد إلى حد كبير مسار التحضيرات التشريعية للاستحقاق الانتخابي المقبل.