لبنان يعرض مشروع إعادة إعمار معبر المصنع أمام المجتمع الدولي
خطة جاهزة… والدعم الخارجي بات ضرورة
منذ ساعتين
2 دقائق
32,598 مشاهدة
بيروت – استضافت الحكومة اللبنانية، عبر وزارة الأشغال العامة والنقل، وفداً من ممثلي المجتمع الدولي وشركاء الأمم المتحدة في زيارة ميدانية إلى معبر المصنع الحدودي، خُصّصت لعرض المخطط الشامل لإعادة إعماره وحشد الدعم الدولي اللازم لتنفيذه.
وجرى تنظيم الزيارة بالتنسيق مع المديرية العامة للأمن العام والجمارك اللبنانية والجيش اللبناني وسائر الأجهزة الوطنية المعنية بإدارة الحدود، وبدعم من المنظمة الدولية للهجرة (IOM).
وشارك في الجولة سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال، وسفير بلجيكا أرنوت باولس، ونائب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان عمران ريزا، ورئيس مكتب المنظمة الدولية للهجرة في لبنان أندرو ليند، إلى جانب ممثلين عن الجمارك اللبنانية والمجلس الأعلى للجمارك والجيش والأمن العام وبلدية مجدل عنجر، وممثلين عن كندا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والولايات المتحدة، إضافة إلى بعثة الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي ووكالة GIZ و”إكسبيرتيز فرانس”.
وخلال عرض تقني وجولة ميدانية، قدّم وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني المخطط الحكومي لإنشاء معبر جديد على خط الحدود الدولية، يُنفّذ على مراحل، مستعرضاً التحديات التي يواجهها المعبر الحالي، وفي مقدّمها الازدحام، محدودية القدرة الاستيعابية، وتقادم المرافق والتجهيزات. ويُعدّ معبر المصنع المنفذ البري الرئيسي للبنان مع سوريا، وتشهد حركة عبوره كثافة في المسافرين والشحن التجاري والمساعدات الإنسانية.
وقال رسامني: “إن معبر المصنع الحدودي الجديد يمثل استثماراً وطنياً استراتيجياً في أمن لبنان وربطه الإقليمي ومستقبله الاقتصادي. أنجزنا مرحلة التخطيط والتحضير، ونتطلّع إلى تعاون وثيق مع شركائنا الدوليين لإطلاق التنفيذ.”
وأشار إلى أن محدودية الموارد العامة تفرض توجيه الإنفاق نحو المشاريع ذات المردود الاقتصادي، مؤكداً ضرورة أن يترافق توسيع مرفأي بيروت وطرابلس مع تطوير شبكة الطرق والمعابر الحدودية التي تربطهما بالأسواق العربية والإقليمية عبر سوريا.
كما شدد على أهمية التعاون مع السلطات السورية لتسهيل تجارة الترانزيت وتعزيز الرقابة على الحدود، لافتاً إلى أن الحكومة ستساهم من خلال موازنة الوزارة في تأهيل المعابر والطرق المؤدية إليها، بالتوازي مع السعي إلى استقطاب الدعم الخارجي.
وأوضح رسامني أن المخطط الشامل خضع للتحديث بالتنسيق مع الأجهزة المعنية، ويهدف إلى رفع القدرة الاستيعابية للشاحنات والمسافرين، تقليص فترات الانتظار، تحسين مستوى الخدمات، تنظيم مسارات الدخول والخروج، تجميع الخدمات، واعتماد الإجراءات الرقمية وأنظمة التفتيش الحديثة. كما يتضمن تقريب المراكز الحدودية اللبنانية والسورية لتعزيز مكافحة التهريب وإحكام الرقابة.
ونوّه رسامني بالتعاون القائم بين الأجهزة الوطنية والدعم الذي توفره المنظمة الدولية للهجرة، مشدداً على ضرورة الإسراع في الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.
موقف المنظمة الدولية للهجرة
من جهته، قال رئيس مكتب المنظمة الدولية للهجرة في لبنان أندرو ليند إن معبر المصنع يشكّل نقطة الربط البرية الرئيسية بين لبنان وسوريا، وإن مرافقه الحالية باتت عاجزة عن تلبية متطلبات حركة العبور المتزايدة، مؤكداً أن الدراسات الفنية اكتملت وأن الخطة التنفيذية باتت جاهزة.
وأضاف: “إعادة إعمار المصنع ستتيح إدارة حدودية أكثر أمناً وكفاءة، وستعطي دفعاً حقيقياً للتعافي الاقتصادي في لبنان. المطلوب اليوم شركاء مستعدّون للمساهمة في التمويل.”
اهتمام أوروبي بالدعم
وأعرب الاتحاد الأوروبي، ممثلاً بسفيرته ساندرا دو وال، عن اهتمامه بدعم تحديث معبر المصنع، باعتباره مشروعاً استراتيجياً يندرج ضمن إطار الدعم الأوروبي المتواصل لتعزيز إدارة الحدود في لبنان.