تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيروت تايمز Beirut Times

مقالات رأي

أربعون يوماً على رحيل المربّي الفاضل نجيب طنوس قدّور الفخري

بقلم الدكتور بسام ن ضو *

نجيب الفخـري ذاك الأستاذ حامـل صفة “المربي الغيـور” بمضمون الأمانة والصدق والإخلاص على نقل العلم والمعرفة وغرس القيم النبيلة في نفوس طلاب المنطقة أمـل مستقبل المنطقة والجمهورية اللبنانية.

ت ّميزت سنوات خدمته بالإخلاص والأمانة على ما سمعناه من خلال منشور على صفحات التواصل الإجتماعي ومن خلال إقامته كجار عزيز ومحب وغيور، إخلاصه وأمانته التربوية كانتا حجــر الزاوية في بناء رسالته التربوية التي قامت عليها سنوات رسالته التعليمية وبناء أجيال عملاقة فكر ومحبة وعطاء وإندفاع وبطولة.

المربي الغيور كان في رسالته التعليمية القدوة الحسنة وهي من أفضل حسنات “الأستاذ نجيب” التربوية غار ًسا القيم والأخلاق في عقول طلابه، وقد خبره طلابه على ما سمعناهم يقولون: ” كان الأستاذ نجيب، النموذج الح ّي لنا ومربينا الصالح الذي يط ِّّبق مبادىء : الصدق – الإلتزام ال ُخلُقي الوطني – الأمانة في رسالته التعليمية في سلوكيته اليومية التي كان

ينتهجها “.

الأستاذ نجيب على ما خبرنا وسمعنا عنه كان المربي الغيور على تاريخنا وحضارتنا الوطنية وكان القدوة الذي لا يكتفي بتتبع الأحداث بل كان الحدث بحــد ذاته، وكان في طليعة المدافعين عن الأرض والعرض، غار ًسا قيم الهوية اللبنانية المسيحية والإنتماء الوطني في نفوس أهله وطلابه ومن عرفوه.

الأستاذ نجيب الفخري، كان بمثابة المثقف المناضل المقاوم، المعلم الشريف ولم ينعزل في صفوفه بل زاوج بين رسالة الوعي والفعل وبين الكلمة والسلاح الشريف المدافع عن المقدسات والكرامات.

الأستاذ نجيب الفخري حمل القلم وكان قلمه كناية عن سلاح فكر مقدام شجاع، وثّق التاريخ، نشر الوعي، واجه من حاولوا طمس الهوية اللبنانية والمسيحية الوجودية في لبنان والبقاع.

في إحدى إطلالاته التوثيقية حمل الأستاذ نجيب بندقية الدفاع عن الوجـود، وكانت إشارة منه إلى الإنتقال من قدسية التعليم إلى قدسية الدفاع عن وطن في ظروف قاسية، حين كان الوطن مستهدفًا في كيانه، مدرًكا أّن القلم يبني العقول والبندقية تحمي الأرض التي تقف عليها العقول.

الأستاذ نجيب الفخري، غادر الدنيا الفانية إلى عالم القداسة والمحبة، تاركًا وراءه سيرة رجل مربي أفنى عمره بين التربية والثقافة والتوثيق، وصدقية النضال الشريف…

الأستاذ نجيب الفخري لم تكن رسالته التعليم وإنما كانت رسالة محبة وعطاء نذر نفسه لها وإتقنها، كان على ما علمنا دائم النشاط والحركة الفكرية، حاور بدون إنفعال، تفاعل وفعل، أستاذ الإعتدال الذي يكره الجمود، وكان الأب والراعي والم ّربي الصالح للتلاميذ وراف ًعا لطموحهم

الأستاذ نجيب الفخري حت ًما سيبقى النموذج الذي ُيـحتــذى.

* الكاتب والباحث السياسي والاقتصادي والاجتماعي اللبناني …

انظر ايضاً
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock