تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيروت تايمز Beirut Times

مقالات رأي

خوات وفتيات ومخدرات… الحكاية التي يعرفها الجميع ولا يوقفها أحد

 روجيه ابو فاضل

حتى طلوع الضوء تمتد السهرات في منزل يطل على شاطئ البحر في الواترفرونت حيث يقيم سامر عارف غجر، الرجل الذي خرج من أروقة ميليشيا الدفاع الوطني في حلب ليستقر في لبنان بعيدا عن الأضواء وبحسب المعلومات تتحول تلك السهرات إلى حلقات تختلط فيها الدعارة بالمخدرات وتحضرها فتيات يقال إن بينهن قاصرات في مشهد يتكرر بعيدا عن أي رقابة وكأن صاحبه في مأمن من أي مساءلة

وتفيد المعلومات بأن غجر يستقدم فتيات سوريات من سوريا عبر أشخاص كان يعرفهم هناك ويشغلهن في لبنان في الدعارة وترويج المخدرات ويفرض الخوات على كل فتاة يجلبها للعمل فلا تعمل أي منهن إلا ويقتطع لنفسه حصة مما تجنيه مستفيدا من وضع مادي مريح يتيح له إدارة نشاطه بهدوء ومن أسلوب يحرص فيه على ألا يظهر في الواجهة فيترك الأدوار الظاهرة لغيره ويبقي خيوط اللعبة في يده

ولا يبدو أن غجر يخشى انكشاف أمره إذ ينقل عنه أنه يردد خلال جلوسه في مقاهي بيروت أنه يحظى بغطاء سياسي وأمني يحميه في وقت تشير فيه المعلومات إلى أن بعض الأجهزة الأمنية على علم بنشاطه أو تساورها شكوك حوله لا سيما في ضوء سجله الحافل الذي يضعه في عداد الخطرين ويقال أيضا إنه يحاول فتح خط مع السلطات الجديدة في سوريا في خطوة تطرح علامات استفهام حول ما يسعى إليه.

اسمه كان قد ورد مطلع العام الحالي في صدارة الأسماء الأخطر التي طلبها الأمن السوري حيث وصف بأنه ذراع المخابرات الجوية وتنسب إليه تواصله مع اللواء سهيل الحسن الملقب بالنمر وتجنيد فلول بعد ان فقد الامل من العودة الى حضن الدولة الجديدة كما قدم على أنه مسؤول عن رواتب عناصر وتجنيدهم عند الحدود السورية اللبنانية وقد ارتبط اسمه بسلسلة من الانتهاكات وعمليات الخطف والاعتقال.

أما في سوريا فشغل غجر منصب مدير مكتب أمن المعلومات في ميليشيا الدفاع الوطني في حلب وكان الساعد الأيمن لقائدها ومن متزعمي ما عرف باللجان الشعبية مع انطلاق المظاهرات في المدينة قبل أن يعين قائدا للميليشيا ويعزل بعد يوم واحد فقط وفي شباط 2024 ربطت مصادر مقتل أحد قياديي لواء الباقر في حلب بخلاف نشب بينه وبين غجر

بين تحرك البغارة عشيرة القيادي البارز في لواء الباقر (حمود الغازي) للأخذ بالثأر ونشاطه المشبوه مع فلول النظام السابق يبقى هذا الشخص مختباء تحت مظلة امنية يبدو انها بحماية شخصيات امنية كبيرة من النظام السابق

وبين ماض حافل في حلب وسهرات لا تنتهي على شاطئ البحر وتباه بغطاء سياسي وأمني في مقاهي العاصمة يبقى السؤال معلقا عن الجهة التي تؤمن له هذا الهامش وعن موعد تحرك الأجهزة المعنية لوضع حد لنشاطه.

انظر ايضاً
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock