حكومة من 18 وزيرا يتصورها دياب ومن دون افراط في التفاؤل او اغراق في التشاؤم..

12/26/2019 - 11:55 AM

Metrolink.com

 

 

 

بيروت - لايمكن فصل المشهد السياسي الداخلي لجهة الارض والاستشارات والمواقف عن جملة معطيات ومؤشرات اقليمية ودولية وطبعا محلية وقعت منذ ايام قليلة وفترة قصيرة :


- الخطوات الداخلية على صعيد الادارة الاميركية والكونغرس لمباشرة اجراءات عزل الرئيس ترامب في خطوة هي الثالثة تطاول رئيسا اميركيا .


- زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الى واشنطن التي سرّب عنها عمدا وقصدا انها سلبية من دون تبرير ولا تفسير ليتبين ان الامور ليست كما قيل .


- التحضير لمؤتمر دولي حول الخليج العربي ويضم الدول المتشاطئة مع ايران وفاقا او افتراقا وكلام الرئيس الايراني روحاني الانفتاحي على المؤتمر والمشاركة فيه من دون التخلي عن الثوابت او تجاوز الخطوط الحمر الامر الذي فتح باب الاجتهاد واسعا امام تفسير الموقف الايراني .


- الاتفاق التجاري المزمع التوصل اليه بين بكين وواشنطن بعد سنوات من التصدي الاميركي للعملاق الصيني مبيعات وصناعات ومنتجات وهو ما انعكس انخفاضا في منسوب تظاهرات هونغ كونغ الصاخبة والعاصفة والتي اربكت بكين من دون ان تعيقها .


- انعقاد اجتماع مجموعة الدعم الدولي لمساعدة لبنان في باريس بغياب السعودية ما اعتبره البعض رسالة اعتراض وعلامة امتعاض موجهة لطرف معين .


- الزيارة الخافتة الاضواء القوية الاصداء لوكيل الخارجية الاميركية السفير السابق لواشنطن في بيروت دايفيد هيل الذي فاجأ كثيرين من المتلهفين لسماع موقف واشنطن من التطورات الحاصلة عندما نأى ببلاده عن خيار وقرار تسمية الرئيس المكلف واعتباره الحكومة شأنا داخليا لبنانيا معربا عن ثقته بمستقبل لبنان وتاكيده ان بلاده لن تتخلى عن لبنان وان المجتمع الدولي مستعد للمساعدة شرط ان يبدي لبنان جدية لافتا الى ان لقاءه مع الرئيس بري تناول فيه " بعض الحوادث في الجنوب " . لكن الابرز في كلامه هو ما لم يقله اي انه لم يتحدث عن عقوبات وتظاهرات وترسيمات تم ترحيلها الى ما بعد الحكومة , ولم يتوقف عند استحقاقات او انتظارات او اجراءات . محادثات بطعم الهال لدايفيد هيل ولقاء غير مسبوق مع الوزير جبران باسيل في المكان والظرف والمضمون في البياضة حيث كلام وطعام واهتمام بالاتي من الايام .


- ردة فعل الحراك الهادئة والراقية والعقلانية على تكليف وتسمية حسان دياب تشكيل الحكومة وهو الاتي من الجامعة الاميركية احد الرعاة والدعاة الاساسيين للحراك بعكس ما حصل في شوارع معينة ما يعني ان الفرصة - ولو مشروطة - متاحة امام دياب بمشروع وخطة وزمن محدد في وقت ظل غيره معاندا لا يتحاكى لشهر ونصف وانتهى بان لا احد يحكي معه اليوم بعدما اخرج نفسه بنفسه وما اخرجه احد . اليوم كانت استشارات الـتأليف البارز فيها ان من لم يسم ابدى استعدادا ايجابيا لتسهيل مهمة دياب في وقت تشكل حلف ثلاثي مصلحي تحت شعار المصيبة تجمع بين من انتقد من اسماهم جماعة التكنوقراط وبين من هاجم من لم يؤمن له الميثاقية وبين من يكرر تجربة حزب خرج من الحكومة ولم يعد اليها .


البارز اليوم ليس الكلام المكرر عن حكومة اختصاصيين بل كلام الرئيس المكلف انه هو من يؤلف الحكومة وانه لن يعتذر وان حكومته ستكون للمستقلين الاختصاصيين غير الحزبيين لكن ستكون ممثلة للجميع ولن تكون لاحد ضد احد ولن تكون حكومة مواجهة ولن تكون غير ميثاقية وهي المعزوفة التي يرددها ويصر عليها من يريد ان يقصي نفسه بنفسه ولا يترك لاحد ان يحل محله ولا يترك للرئيس المكلف ان يؤلف حكومة . الميثاقية ارادية خيارية : اذا تم اقصاء والتعامل بكيدية مع مكون وفريق فهذا تجاوز للميثاقية اما اذا اقصى الفريق نفسه بملء قراره وخياره فلا يمكنه الصاق تهم الكيدية والانتقائية وضرب الميثاقية بالرئيس المكلف بهدف نزع الشرعية الدولية والمشروعية الداخلية عن حكومته لمجرد انه اخرج نفسه مع حلفاء وخصوم من السلطة . الرئيس المكلف لديه تصوره في هذا الاطار . حكومة اختصاصيين تسحب فتيل المزايدات والادعاءات حول الميثاقية او اللا ميثاقية .


حكومة من 18 وزيرا يتصورها دياب ومن دون افراط في التفاؤل او اغراق في التشاؤم تعكس هدنة وتهدئة نرى ملامحها في المنطقة والاقليم وبين الجبارين ولو لوقت قصير ينبغي استغلاله واستثماره - تنتشل البلد في اشهر محددة قليلة من الانهيار وتوقف العد العكسي نحو الانفجار.انه وقت العمل والامل وليس الدجل والفشل ...

 
 
OTV News

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment