المطران الياس عوده يترأس قداساً وجنازاً بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة عشرة لإستشهاد جبران تويني ورفيقيه

12/08/2019 - 11:21 AM

https://metrolinktrains.com

Gebran Tueni (2037031955).jpg
جبران تويني

 

 

بيروت -  ترأس سيادة متروبوليت بيروت وتوابعها المطران الياس عوده قداساً وجنازاً في كاتدرائية القديس جاورجيوس بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة عشرة لإستشهاد جبران تويني ورفيقيه. وقد ألقى سيادته بعد الإنجيل العظة التالية:

يا أحبّة، قريبًا سنعــيِّـدُ لميلادِ ربِّنا وإلهِنا ومخلّصِنا يسوع المسيح بالجسد، سنعــيّــدُ لتجسُّدِ كلمةِ الله، الكلمةِ الذي قال عنه يوحنّا الإنجيليّ الحبيب: "في البدء كان الكلمة، والكلمةُ كان عند الله، وكان الكلمةُ الله" (يوحنّا 1: 1). وبما أنّ "كلمةَ الله لا تُــقَــيَّـد" (2تيموثاوس 2: 9)، نَجِدُه قد "أخلى نفسَه آخذًا صورةَ عبدٍ، صائرًا في شِبْهِ الناس. وإذ وُجِد في الهيئةِ كإنسانٍ، وَضَعَ نفسَه وأطاعَ حتّى الموت، موتِ الصليب" (فيليبي 2: 7-8) من أجل أن يخلّصَ الإنسانَ الجاحد. وقد قال المسيحُ-الكلمة عن نفسه: "أنا هو الطريقُ والحقُّ والحياة. ليس أحدٌ يأتي إلى الآب إلّا بي" (يوحنّا 14: 6)، تاليًا، إنّ ربَّنا يسوعَ المسيح هو الكلمةُ الحقّةُ التي، إن اتّبعْــناها، نعرفُ الطريقَ الصحيحَ ونحصلُ على الحياة الحقيقيّة. أيضًا، إن اتّبعــنا كلمةَ الربِّ نتحرّر، كما قال المسيحُ الربّ: "إنّكم إن ثَـبَـتُّــم في كلامي فبالحقيقة تكونون تلاميذي، وتعرفون الحقَّ، والحقُّ يحرّرُكم" (يوحنّا 8: 31).
إلّا أنّ الكلمةَ الحقّةَ مصيرُها الموتُ دائمًا، وهذا ما واجهَ به المسيحُ اليهودَ قائلًا لهم: "لكنّكم تطلبون أن تـقــتـلوني لأنّ كلامي لا موضعَ له فيكم... الآن تطلبون أن تــقــتــلوني، وأنا إنسانٌ قد كلَّمَكم بالحقّ الذي سَمِعَهُ من الله" (يوحنّا 8: 37 و40).
لا شكَّ بأنّ كلامَ المسيحِ كان مُدوِّيًا، وقد وضعَ النقاطَ على الحروف، وواجهَ كلَّ خاطئٍ بخطيئتِه، لا لِــيَــديــنَه إنّما ليساعدَه كي يستيقظَ ويعودَ إلى رِشْدِه ويرجعَ إلى الله، إذ لا أحدَ يأتي إلى الآب إلّا بالمسيح. لكنّ رؤساءَ الشعبِ الديــنــيّــين والمدنــيّــيــن، ألَّــبوا الشعبَ على الكلمةِ الحقّة، مُستخدِمين كلامَ الزّور، وشهودَ الزور، وفي النهايةِ صلبوه ظانّين أنّهم بذلك قد أسكتوه. لم يؤمنوا، فيما كان بينهم، أنّه ابنُ الله، أنّه كلمةُ اللهِ التي "لا تُــقَــيَّــد"، لأنّهم لو آمنوا لكانوا تحولوا نحو الأفضل، ولكانوا عرفوا أنّ الموتَ لن يُسكِتَه أو يــقــيّــدَه، إذ إنّه سيقومُ مُحطِّمًا أبوابَ الجحيم، وسيكونُ كلمةً مُدوّيةً إلى الأبد. لقد أتمّ اليهود، بالمسيح، الكلامَ الذي قالوه على إرمياء النبيّ: "هلّمَّ فــنُـــفــَكِّرُ على إرمياءَ أفكارًا... تعالوا نــتَّــهِــمُــهُ ولا نُصغي إلى كلمةٍ من كلِماتِه" (إرمياء 18: 18). أليس هذا ما فعلوه تُجاه المسيح؟ عرفوه، وفَهِــموا أنّه الكاهنُ الأوّل وأنّه أحكمُ منهم بكثير، وأنّ كلامَه نبويٌّ، لا مواربةَ فيه، فــقــرّروا أن يَــنُــمّوا عليه لدى الرؤساء، الذين سلّموه بدورِهم إلى القضاءِ وصلبوه.
أحبّائي، في هذا الموسمِ المبارك، الذي، كما قلنا، نعــيّــدُ فيه لتجسّدِ الكلمة، اختُطِفَ من بيننا إنسانٌ حبيبٌ، حملَ لواءَ الكلمةِ وسيــفَـها دون أن يخشى غدرَ الأشرار، فغافـلوه واتّــفــقــوا أن يُسكِتوه، لأنَّ كلمةَ الحقِّ نزلتْ كالصاعقةِ في قلوبِهم. لقد أسكتوا جبران تويني خوفًا من إيقاظِ الحقــيــقةِ النائمةِ في ظلمةِ العقولِ والقلوب، هو الذي اتّخذَ من الدّيكِ شعارًا، إلّا أنّ صياحَ الدّيكِ كان إيذانًا للأشرارِ بأن يُسلموه إلى قضاءِ الموت.
ولكي تصدّقوا أنّ الكلمةَ الحقّةَ لا تموت، بل يرجعُ صداها أقوى، إسمعوا ما قاله جبران منذ سنواتٍ طِوال، وكأنه يصفُ الحالةَ الحاضرةَ في بلدنا الحبيب، الذي شَوَّهَــتْهُ يدُ الفسادِ والخيانةِ والقمع. قال جبران في زمن التجسّد الإلهيّ، بعد يومين من عيد الميلاد عام 2001: "قبلَ الحربِ وبعدَها بقي مرضُ العهود، كلِّ العهود، والحكام، جميعِ الحكام، هذا هو السُّكرُ، هذه العجرفةُ التي يختالون بها على عروشهم، ويا لها من عروشٍ مُضحكةٍ مُبكية. إنّ اللهَ، ناهيك بالحياة، يعلّمُنا التواضع، وكلُّ القيمِ والأخلاقِ والفلسفاتِ تدعو إلى المحبّةِ وإلى الاعترافِ بالآخر والتحاورِ وإيّاه، على أساس أنْ لا أحَد يمتــلـكُ الحقيقة، وأنّ الحاكمَ موجودٌ لخدمةِ الرعيّة. ماذا بقي من الحقِّ والخدمةِ والتواضعِ والشُورى والشفافيةِ والعدلِ والانفــتاحِ والديمقـراطيّةِ والحريّة، ماذا بقي منها في بلادنا؟ الجوابُ بسيطٌ: لم يبقَ منها شيءٌ لدى الحكام لأنّهم اعــتمدوا ما تعـتمدُه الأنظمةُ الـتوتـالـيـتـاريّةُ ذاتُ نظامِ الحزبِ الواحدِ والحاكمِ الواحدِ والصوتِ الواحدِ والحـقـيـقـةِ الواحدة، عَــنَـيْـنا البطشَ والقـمعَ واحـتـقـارَ الرأي العام... إلى متى سياسةُ الخضوعِ وتسديدِ الفواتير عن الغير ولحساب الغير؟ إلى متى مصلحةُ الفردِ فوق مصلحةِ الوطن؟ إلى متى نبقى بلا مشروعٍ وطنيٍّ قوميٍّ لبنانيّ؟ إلى متى الصفــقاتُ والعـمـولاتُ وسياسةُ توزيع الحِـصَصْ؟ إلى متى يبقى الشعبُ ضحيّةَ جلّاديه؟ إلى متى اغـتــيالُ أحلامِ الشباب... واغـتـيـالُ الشبابِ واستمرارُ نزيفِ الهجرة؟ إلى متى ندفعُ ثمنَ تجاذباتِ الداخلِ وتجاذباتِ الخارج؟ إلى متى نبقى نعـتمدُ سياسةَ إضاعةِ الفرص؟ إلى متى يبقى الشعبُ أسيرَ سياسةِ طَرَفٍ متطرّف؟ هل نعيشُ في جمهوريّةِ أصنامٍ أو جمهوريّةِ دُمى؟ إلى متى يبقى لبنانُ سجينًا؟ متى تــزولُ حالةُ النشوةِ الغــبـيّةِ القاتـلـة، ويعودُ التواضعُ ليسودَ الموقــف؟ متى يـنـزلُ الحكّامُ، كلُّ الحكّامِ إلى الأرض، وتـتـجـسّدُ أماني الشعبِ فيهم؟ متى يعودُ لبنانُ إلى لبنان؟" (النهار 27/12/2001).
ثمانيةَ عَشَرَ عامًا مضتْ على هذا الكلام، وما مِن سامعٍ أو فَهيم! ألا تُـجـسِّـد هذه الكلماتُ واقعَ حالـِنـا اليوم؟ إلّا أنّ جبران كان قد أعطى الحلَّ كي لا نصلَ إلى ما وصلوا إليه آنذاك، وما وصلْنا إليه اليوم، إذ قال في أيلول من السنة نفسها: "لا شكّ في أنّ المرحلةَ تـتـطـلّـبُ وعــيًـا سياسيًّا كاملًا ورصَّ صفـوفٍ داخل الحكمِ بالذات، وبين الحكمِ والشعبِ، ولا سيّما مع الـتـيّاراتِ المعارِضة. مطلوبٌ من الحكمِ والمعارضةِ الارتــفاعُ إلى مستوى اللّحظةِ التاريخيّةِ الحادّةِ والخَـطِـرَةِ، والتعالي فوقَ الأنانيّاتِ وسياسةِ الزواريب، وتوحـيـدُ الموقفِ كي لا يصبحَ الجسمُ اللبنانيّ تربةً خصبةً يستعملُها هذا الطرفُ أو ذاك ساحةَ قــتالٍ وصراعٍ على حساب لبنان وشعبه" (النهار 20/9/2001).
ما أخاف المسؤولين، ولا يزال يُـخـيـفُـهـم، هو صوتُ الحقِّ والحـقـيـقـة، صوتُ الشعبِ الجائعِ والمريضِ والـمـتـألِّـم، صوتُ كلِّ مُـحِـبٍّ للوطنِ لا للزعيم، صوتُ كلِّ مَن لا يريدُ الهجرةَ بل البقاءَ وتأسيسَ عائلةٍ وعملٍ في أرضِ آبائه وأجداده. خافوا من هذا الصوت وما احـتـرموه كما طالب جبران قائلًا: "الشعـبُ ليس بالقـطـيـعِ وليس بالسِلعةِ التي نستعملُها حيثُ نشاءُ ودون مراجعـتِه أو الوقوفِ عند رأيه، وإلّا نكونُ قد لجأنا إلى وسائلِ الأنظمةِ الـتـوتـالـيـتـاريّـةِ والعسكريّةِ والـبـوليسيّة. الشعبُ يستحقُّ منّا الاحترامَ، كلَّ الاحترام" (النهار 30/8/2001).
ألا تسمعـون ما يطالبُ به أبناؤنا في الطرقات اليوم؟ يطالبون بأن يلتـفـتَ المسؤولون إلى مطالبهم المُـحِـقَّـة. لكنّ كلامَهم المُحِــقَّ نجدُه يُواجَه بالـتعـامي أحيانًا وبالعـنفِ وإراقةِ الدّماءِ أحيانًا أخرى. يصرخون قائلين أنّ احتجاجاتِهم سلميّةٌ وستـبقى كذلك، لكنّ ثمّةَ مَن يـُشـوِّه تلك الصورةِ السلميّةِ متناسيًا ما قاله جبران: "إنّ الشعبَ اللبنانيّ يَــفْخَــرُ بأنّه شعبٌ مسالِم، سلاحُه الوحدةُ والإيمانُ والحقُّ والحقيقة، وخصوصًا الصمودُ في وجهِ المؤامراتِ ومحاولاتِ زرعِ الفــتــنةِ واليأسِ في النفوس! وإنّنا على يقين بأنّ السلطةَ محكومةٌ بالإعدام، أمّا الشعبُ فلن يُـكـتـبَ له ولوطنِه إلّا الـقـيامةُ والانتصار" (النهار 24/5/2005).
إنّ الولادةَ، يا أحبّة، يَـسبـِقُـهـا مخاضٌ أليم. لقد اقـتـربـتْ ولادةُ لبنانٍ جديدٍ يستحــقُّــه أبناؤه الذين طال عـيـشُهـم لحالةِ المخاض. اللبنانيّون الموجودون في الساحاتِ والطرقاتِ اليومَ يُضحّون بالكثير من أجل مستقبلٍ انتظره آباؤهم وأجدادُهم ولم يحصلوا عليه. لكنْ لولا تضحياتِ الآباءِ والأجداد لَما فُتِحَت الطريقُ اليومَ للخلاصِ الوشيك. لبنانُ دومًا لم يُحافَظ عليه إلّا من أبنائِه لا من مسؤولـيه الذين غَــرِقــوا ويَــغــرَقــون في لعبةِ صَغائِـرِهم التي أوصلــتْهم والشعــبَ إلى الهلاك. عبّر جـبران عن هذا الوضع منذ خَمْسَ عَشْرَةَ سنةً عندما قال: "للمحافظةِ على الهويّةِ يـنـبغي المحافظةُ على الوطن، واليوم، ولسوء الحظ، لبنانُ يدفعُ ثمنَ أخطاءِ طبقةٍ سياسيّةٍ فاسدةٍ ومفلسة، ولولا تمسّكُ الشعبِ بهـويّـتـه، لكان زال لبنانُ منذ زمن. فالشعبُ اللبنانيّ برهنَ قدرتَه على المحافظةِ على الوطنِ والهـويّةِ بعد مخاضاتٍ كثيرةٍ مرّ بها... يجب أن نتعلّمَ كيف ننتمي إلى الوطن، ويجب إيجادُ طـبـقـةٍ سياسيّةٍ جديدة، وعلى الشبابِ دفـعُ ثمنِ التغيير الذي يريدونه وعدمُ انـتـظـارِه من أحد. فالـمطـلوبُ هو التـفـكـيـرُ والتأسيسُ للمستـقبل وليس العملُ على تسديدِ حساباتِ الماضي" (النهار 28/2/2004). نعم، يجب أن نتعــلّمَ كيف ننتمي إلى الوطن وإليه وحدَه، وأن نحافظَ عليه خاليًا من الشوائب، كي نضمنَ مستقبلًا مزهرًا ومزدهرًا يتحــقّــقُ فيه حلمُ اللبنانييّن بأن يعيشوا مكرَّمين في أرضهم.
اللبنانيون، شاباتُــنا وشبابُنا انـتــفــضوا على الواقـعِ الـمـزري وحملوا العلمَ اللبناني دونَ غيرهِ، وطرحوا شعارَ العدالةِ الإجتماعيَّة ومكافحةِ الفـساد وضرورةِ المساءلةِ والمحاسبة وتحريرِ القضاء من التدخلاتِ السياسيَّة، وطالـبوا بتشكيلِ حكومةٍ من أصحابِ الكـفـاءةِ والـنـزاهةِ والإختصاص. هل هذه مطالـبُ خيالـيَّـةٌ تـعـجـيـزيَّـة أم إنَّها أبسطُ ما هو مطلوبٌ لبناءِ دولة؟
يقولونَ لنا إنَّه صراعُ المحاورِ على أرضِنا. هلاَّ كنَّا أذكياءَ وحكماءَ واتـفـقـنـا على بناءِ دولةٍ عـصـريَّـةٍ مـسـتـقـلَّـةٍ ترضي طموحَ شعـبِنا، متجاهـلين ما تطـلبُه المحاور؟ إذا اتـفـقَ جميعُ اللبنانيين فيما بينهم، وتخطّوا خلافـاتِهم وارتـباطاتِهم ومصالِحهم، هل من قوةٍ تستطيعُ إحباطَ جهودِهم؟ إذا قطعنا الطريقَ على الصراعاتِ الإقليميَّةِ والدولـيَّةِ باتـفـاقـِنـا وإصرارِنا على إبعادِ وطنِنا عنها، وكـلَّــفْـنا حكومةً قادرةً على إخراجِنا من إنحدارِنا الجنونيّ نحو الهلاك، وإذا اتخـذنا قـراراً جـديًّا بوقـفِ الهدرِ والسرقةِ ومكافحةِ الفسادِ أنَّى وُجِـد، وإذا اتـخـذنا إجراءاتٍ جذريةً تــؤدي إلى استـقلاليَّةِ القضاء ومعاقبةِ كلِّ مرتَكِبٍ مهما علا شأنُه، وإذا تَـبَـنَّـيْـنـا شعارَ «في الإتحادِ قوة» وتمسّكنا بوحدتِنا الوطنيَّة بصدقٍ وبدون زيفٍ أو مراءاة، هل يتجرَّأُ أحدٌ على مُعاكستنا؟
إنَّها مسألةُ إرادةٍ قبلَ كلِّ شيء، إرادةِ التضحية، إرادةِ التخلّي عن الأنانيَّةِ والمصلحة، إرادةِ الإنفتاحِ على الآخر ومدِّ يدِ الحوار معه والتصميمِ على الوصولِ إلى ما يَجمعُ ويُوَحِّدُ عوضَ إبرازِ الفروقاتِ والإختلافات.
وطنُنا في حالةِ نزاعٍ وهو ينتظِرُ منَّا جميعاً، مسؤولينَ ومواطنين، عملاً بطوليًا لإنـقـاذِه، يـقـتـضي التخلّي عن النفسِ من أجلِه، فهلاّ أَقْـدَمْـنا؟
نعودُ إلى جبران الذي كتبَ: "الآلـيّةُ المطلوبةُ والمرجـوّةُ هي حوارٌ صريحٌ وواضحٌ وفي العمق، بعيدًا عن التخوينِ أو التهويلِ أو التهديد، وحوارٌ جدّيٌّ خارجَ إطارِ المماحكاتِ والنكايات... لا نقبلُ بأن يعودَ البعضُ إلى فتحِ بعضِ ملفاتِ الحربِ دون سواها من أجل زرعِ النعراتِ الطائفيّة وخلقِ أجواءِ تـشـنُّـجٍ لا يريدُها أحد، إلّا الذين يريدون الإساءةَ إلى الوطنِ ووحدتِه" (النهار 23/8/2001). الدعوةُ اليوم هي إلى العودةِ إلى الوطن، إلى التضحيةِ من أجله حتى بالنفس، كما فعل جبران، لا إلى التناحرِ والتقاتلِ، بل إلى التحاورِ وإيجادِ النقاطِ المشتركة التي تؤدي بنا إلى غدٍ أفضل. عودوا إلى المحبّةِ التي تـتـأنّى وتَـرْفُـقُ ولا تحسدُ ولا تَـتـفـاخَـرُ ولا تَـنْـتَـفِـخُ ولا تُـــقَـــبِّــحُ ولا تطلبُ ما لنفسِها ولا تحــتــدُّ ولا تــظــنُّ السوءَ ولا تــفــرحُ بالإثمِ بل تفرحُ بالحقّ... عودوا إلى المحبّةِ التي لا تسقطُ أبدًا (1كورنثوس 13: 4-8).

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment