الحرائق تتمدد في لبنان - طائرات من لبنان واليونان والاردن تشارك بعمليات الاطفاء

10/15/2019 - 10:44 AM

Bt adv

 

 

 

بيروت - أكانت مفتعلة ام لا، تبقى النتيجة واحدة: احتراق الاحراج في موسم من المفترض ان تكون الدولة مجهزة لمواجهة الكارثة البيئية التي لا تفوّت عاما الا وتلتهم الاخضر واليابس، أبرزها حريق المشرف والناعمة في الشوف، ما دفع الدولة للاستعانة بطائرتين قبرصيتين متخصصتين للمساعدة في إخماد الحرائق، علما ان مروحيات اخرى تصل من اليونان والاردن.

فقد شب حريق كبير في بلدة المشرف في قضاء الشوف وما لبثت أن اتسعت رقعته. وقد أتى الحريق على مساحة آلاف الأمتار المتصلة بعدد من الأبنية السكنية وجامعة رفيق الحريري اضافة الى الاحراج، وساهمت الرياح الشديدة في امتداد النيران وفقدان السيطرة عليها، الا ان الخسائر حتى الآن اقتصرت على الماديات والاشجار والطبيعة.
 
ويشهد لبنان من شماله إلى جنوبه موجة من الحرائق ساهمت درجات الحرارة المرتفعة التي بلغت 38 درجة في بعض المناطق في تأجيجها.

 


سليم أبو مجاهد 

Image result for ‫سليم أبو مجاهد‬‎

 توفي المواطن سليم أبو مجاهد (32 عاما) على أثر نوبة قلبية ألمت به بعدما كان قد ساعد في إطفاء الحرائق في بتاتر، وعلى الفور تم نقله إلى سان مستشفى سان شارل، وفق ما أفادت "الوكالة الوطنية للاعلام". 

ما حصل في الـ24 ساعة الأخيرة، بعدما زنرّت الحرائق أكثر من منطقة لبنانية و"أكلت الأخضر واليابس، يمكن وصفه بالكارثة التي ما بعدها كارثة، خصوصًا أن ألسنة النيران طاولت المنازل المأهولة وهدّدت المواطنين بحياتهم بعدما قضت على الأرزاق.

 وحيال هذه الكارثة بدا كل لبنان مستنفرًا، بأجهزته الأمنية والإغاثية، والمجتمع المدني، وقد وضعت كل الإمكانات المتاحة في تصرف عناصر الدفاع المدني وفوج الإطفائية، الذين بذلوا مجهودًا إستثنائيًا، على رغم عدم توافر الأجهزة والمعدات والآليات المطلوبة لمواجهة هذه الكارثة الكبيرة.

وفي هذا الصدد، طلب رئيس الجمهورية ميشال عون فتح تحقيق في الأسباب التي أدت إلى توقف طائرات الإنقاذ وإطفاء الحرائق "سيكورسكي" عن العمل منذ سنوات وتحديد المسؤولية كما طلب اجراء كشف سريع على الطائرات الثلاث والإسراع بتأمين قطع الغيار اللازمة لها.

وأوعز إلى المعنيين وجوب تقديم مساعدات عاجلة إلى المواطنين الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم المحاصرة بالنار، وتقديم الإسعافات اللازمة ومعالجة المصابين من السكان او من الذين يكافحون النار.

ومواكبة لعمل هذه الأجهزة ترأس رئيس الحكومة سعد الحريري إجتماعًا للجنة إدارة الكوارث، وقال بعد الإجتماع: " اننا نشهد حرائق متكررة، هذا الامر يحصل في العالم كله ونحن نبذل كل الجهود الممكنة مع غرفة العمليات وكل الاجهزة المعنية من جيش وقوى أمن ودفاع مدني والمحافظين والبلديات والدفاع المدني والصليب الاحمر لاخمادها في اسرع وقت.

وقد أجرينا انا ووزيرة الداخلية اتصالات مع عدد من الدول لارسال طوافات وطائرات اضافية لاطفاء الحرائق التي شبت في العديد من المناطق اللبنانية والعمل على مكافحتها والحد من انتشارها. اننا نبذل جهدا كبيرا واشكر جميع الموجودين هنا على كل ما يقومون به، وهيئة الاغاثة ستهتم بالكشف وتحديد الاضرار التي لحقت بالمنازل والممتلكات، وسنعمل على مدار الساعة ونقوم بواجبنا كاملا كدولة لاستكمال عملية اطفاء الحرائق".

بدوره، قال الرئيس نجيب ميقاتي: "تؤلمنا الحرائق التي تفتك بلبنان الأخضر، نعيش قلق الأهالي المحاصرين في منازلهم، وكلنا أمل ان تتمكن القوى البرية والجوية من اخماد النار". وأضاف: "تحية إلى وزيرة الداخلية ريا الحسن على متابعتها الميدانية على مدار الساعة  والى رجال الدفاع المدني والجيش والإطفاء على جهودهم رغم ضعف الإمكانات".

من جهتها، أكدت وزيرة الداخلية ريا الحسن بعد اجتماع لجنة إدارة الكوارث في السراي أنها وقعت على "طلب للاستعانة من البلاد المجاورة، واليوم اليونان استجابت الى طلبنا وستوفد طائرتين للمساعدة".

ولفتت الى انه مع استجابة اليونان لطلبنا واستعداد الأردن لمساعدتنا، علماً أن الطوافات القبرصية تعمل في هذه الأثناء على اخماد الحريق في المشرف، نستطيع أن نسيطر على الحريق خلال ساعات".

بدوره، غرّد رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط قائلاً: "الى الرفاق والمناصرين انقذوا منطقتنا من الحريق وان الحزب على استعداد لوضع كل امكانياته  لمساعدة الدفاع المدني في تأمين الحد الادنى من المقومات الى جانب مساعدة المتطوعين القدامى والجدد عند الحاجة".

وأضاف: "الى الرفاق والمناصرين انقذوا منطقتنا من الحريق وان الحزب على استعداد لوضع كل امكانياته لمساعدة الدفاع المدني في تأمين الحد الادنى من المقومات الى جانب مساعدة المتطوعين القدامى والجدد عند الحاجة".

واشار وزير الدفاع  الياس بو صعب  الى أن "موضوع  الحرائق  اولوية وهذه الزيارة الى قبرص مبرمجة قبل حصول الحرائق، ونحن طلبنا من قبرص المساعدة لاهماد الحرائق في لبنان، وقد حصل تلبية سريعة عبر طائرتين قبرصيتين، كما ان هناك 4 طوافات للجيش اللبناني تعمل بشكل دائم”، مضيفاً “الحرائق اكبر من توقعاتنا فلا عامل الطقس يساعد ولا الحرارة والهواء يساعدان، وهي من اخطر المراحل التي مررنا بها من ناحية الحرائق في لبنان".

وطلب وزير الصحة جميل جبق معالجة كل المصابين جراء الحرائق على نفقة الوزارة بنسبة 100%، بحسب ام ذكرت قناة "otv".

أعلن المدير العام للدفاع المدني ريمون خطار أنّ أكثر من 104 حرائق شبت على الاراضي اللبنانية خلال الساعات الـ24 الماضية، مشيرًا إلى أنّه تم استقدام آليات من كلّ المناطق. وأوضح أنّه منذ عشرات السنين لم نشهد حرائق بهذا الحجم، مؤكدًا أنّ الحريق الذي يندلع عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل يطرح علامات استفهام.

وطلب خطار من كل من لديه صهريج أو أي امكانية المساعدة، لافتًا إلى أنّ هناك 5 اصابات طفيفة بين عناصر الدفاع المدني.

وإشار إلى أنّ الرياح الساخنة أدت مساء أمس إلى تجدد الحرائق في المشرف واندلاع حرائق جديدة في مختلف المناطق، مشدّدًا على أنّ الدفاع المدني لم يتوقف عن العمل لإخماد الحرائق.

افاد الدفاع المدني في لبنان عن تمكن اجهزته من السيطرة بشكل واسع على الحرائق التي اندلعت في منطقة المشرف الشوفية مع الاستمرار بمحاولات تبريد المواقع المحترقة بالمياه منعاً لتجدد الحرائق فيها.

وأعلن المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار، أن هناك حوالي 103 حرائق مندلعة على الأراضي اللبنانية، تعمل على إخمادها حوالي 200 آلية من الدفاع المدني.

وشهدت العديد من المناطق في لبنان حرائق بالجملة اجتاحت المساحات الخضراء واليابسة منذ الأمس ولغاية الساعة الثانية والنصف ظهر اليوم بالتوقت المحلي، فيما تشير المعطيات إلى أن أكبر الحرائق اندلعت في بلدة المشرف بجبل لبنان، وأتت على مساحات هائلة من المناطق الحرجية.

وأدت درجات الحرارة العالية إلى اندلاع حرائق مختلفة في كل المناطق اللبنانية من الشمال إلى الجنوب، وساهمت الرياح بامتداد النيران وبالقضاء على مساحات حرجية. وقام بعض المواطنين اللبنانيين بفرش الطرقات والساحات العامة بعدما وصلت الحرائق الى بيوتهم.

 

حرائق لبنان تلتهم مناطق واسعة والعمل جار على إخمادها

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وفي الجنوب اللبناني سجلت حرائق عديدة تمت السيطرة عليها في عدد من قرى قضاء بنت جبيل ومرجعيون وصور.

وفي الشمال، أخمد عناصر الدفاع المدني حريقاً اندلع في منطقة الدواليب-اهدن، وقد عملت طوافات تابعة للجيش اللبناني على اطفاء حريق اندلع في غابة ديرنبوح في قضاء الضنية وحرائق أشجار في بلدة بطرماز.

وفي عكار، التهمت النيران أكثر من ثمانية كيلومترات مربعة من الأحراج، في وقت نزحت عشرات العائلات من القرى العكارية التي تمددت النيران فيها بسبب سرعة الرياح.

وقامت وحدات الوقاية من الحرائق اللبنانية بتوجيه نداء إستغاثة لجميع مؤسسات الدولة وعلى رأسها الجيش اللبناني وأمن الدولة والأمن العام والأمن الداخلى .

وأعلن الصليب الأحمر اللبناني أن الحرائق التي يتعرض لها لبنان الآن "هي الأكبر والأخطر".

 

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment